05 سبتمبر 2008

الكينونة 5

في التاريخ عِبرٌ ومواعظ
في التاريخ أساطير وخرافات
في التاريخ مواقف وأحداث
بشرٌ دوَّنهم التاريخُ..وتاريخٌ دوَّنه البشر..أيهما الصواب؟
الحدثُ في التاريخ حقيقةٌ
لكنَّ المكتوبَ في التاريخ ومنه وعنه،، ربما شبهة أو زيف أو جزء من الحقيقة
للتاريخِ زوايا.. فأي هذه الزوايا صائبة، بل هناك زاوية كاملة للتاريخ؟ لكي نعرف
إذن لابد أن نقرأ التاريخ من زواياه كافة
من انعطافاته وتعرجاته واستقاماته وأسفاره

في هذه القصص أنقل التاريخ من وجهة نظر مختلفة، لم نتعودْ الإصغاء لها من قبل
إنها من سفر التكوين..أحد أسفار العهد القديم
------------------------------
ذكر الإصحاح السادس فساد الناس ظهور الطغيان بين بني البشر، وما بلغوه من شر مما أثار غضبَ الربِّ عليهم، ويقرر محوهم وإغراقهم بمياه الطوفان، فيما ذكر الإصحاح السابع عفو الربِّ عن نوح لأنه رجلٌ صالحٌ، بأن أوحى له أن يبني سفينة كبيرة يجمع فيها من كل الأحياء زوجين اثنين، ومن البهائم النجسة زوجين ومن البهائم الطاهرة سبعةً سبعة، ليأمر الربُّ المطر بأن يهطل هطلا، وأن تتفجر البحار والينابيع من بطن الأرض، فتغرقها، ويستمر الطوفان أربعين يوما.
والآن نكمل بقية قصص العهد القديم

الإصحاح الثامن الآيات من 1 إلى 22

نهاية الطوفان

وتذكر اللهُ نوحا وجميعَ الوحوشِ والبهائمِ التي معه في السفينةِ، فأرسلَ ريحا على الأرضِ فتناقصتِ المياهُ وانسدت ينابيعُ الغَمْرِ ونوافذُ السماءِ، فتوقفَ سقوطُ المطرِ من السماء. وتراجعتِ المياهُ عن الأرضِ شيئا فشيئا حتى نقصت بعد مئةٍ وخمسين يوما. فاستقرتِ السفينةُ في الشهر السابعِ، في اليوم السابعَ عشرَ منه. على جبال أراراط. وأخذتِ المياهُ تتناقصُ إلى الشهرِ العاشرِ حتى ظهرت رؤوسُ الجبالِ في أول يومٍ منه.

وكان بعد أربعين يوما أن فتح نوحٌ النافذةَ التي صنعها في السفينةِ وأرسلَ الغرابَ. فخرج الغرابُ وأخذ يروحُ ويجيءُ إلى أن جفتِ المياهُ عن الأرضِ. ثم أرسلَ الحمامةَ من عنده ليرى هل قلَّتِ المياهُ على وجه الأرض، فلم تجد الحمامةُ مستقراً لرجلِها، فرجعت إلى نوحٍ في السفينةِ، لأن المياهَ كانت على وجهِ الأرضِ كلِّها. ومدَّ نوحٌ يدَهُ فأمسكها وأدخلها إلى السفينة معه. وانتظر أيضا سبعةَ أيامٍ أُخَرَ وعاد فأرسلَ الحمامةَ من السفينةِ، فرجعت الحمامةُ إليه في المساءِ تحملُ في فمها ورقةَ زيتونٍ خضراءَ، فعلم نوحٌ أن المياهَ قلّت على الأرض. وانتظر أيضا سبعةَ أيامٍ أُخَرَ وأرسلَ الحمامةَ، فلم ترجع إليه هذه المرة.

وفي السنةِ الواحدةِ والستِّ مئةٍ من عمر نوح، في اليومِ الأولِ من الشهرِ الأولِ، جفّتِ المياهُ عن الأرضِ. فرفعَ نوحٌ غطاءَ السفينةِ ونظر فرأى وجهَ الأرضِ ناشفا. وفي الشهرِ الثاني، في اليومِ السابعِ والعشرينَ منه، يبِسَتِ الأرضُ.

الخروج من السفينة

فخاطبَ اللهُ نوحا قال:"اخرج من السفينةِ، أنت وامرأتـُكَ وبَنوكَ ونسوةُ بنيكَ معك، وأخرِجْ كلَّ حيوانٍ معك من الطيورِ والبهائمِ وسائر ما يدبُّ على الأرضِ، فتتوالدَ في الأرضِ وتنموَ ويكثر عليها. فخرج نوحٌ وبنوه وامرأتـُهُ ونسوةُ بنيهِ معه. وكلُّ حيوانٍ من البهائمِ والطيورِ وسائرِ ما يدبُّ على الأرضِ. فخرجت أصنافها من السفينة.
وبنى نوحٌ مذبحا للربِّ وأخذ من جميعِ البهائمِ والطيورِ الطاهرةِ بحسب الشريعةِ، فأصعدَ مُحرقاتٍ على المذبحِ. وتنسَّمَ الربُّ رائحةَ الرضى فقال في قلبه:"لن ألعنَ الأرضَ مرةً أخرى بسبب الإنسانِ، فهو يتصورُ الشرَّ في قلبه منذ حداثتهِ، ولن أُهلِكَ كلَّ حيٍّ كما فعلتُ
وما دامتِ الأرضُ باقيةً
فالزرعُ والحصادُ
والبَردُ والحـَرُّ
والصيفُ والشتاءُ
والليلُ والنهارُ
لا تبطلُ أبدا


الإصحاح التاسع الآيات من 1 إلى 29

نظام جديد للعالم

وباركَ اللهُ نوحاً وبنيه وقال لهم:"أنموا واكثُروا واملأوا الأرضَ। وسيخافكم ويَرهَبُكم جميعُ حيوانات الأرضِ وطيورِ السماء، وكلُّ ما يدِبُّ على الأرضِ، وجميعُ أسماكِ البحر. فهذه كلُّها أجعلها في أيديكم. كل حيٍّ يدب فهو لكم طعاما كالبقول من النبات. أعطيكم كل شيء. ولكن لحما بدمِهِ لا تأكلوا، لأن حياةَ كلِّ حيٍّ في دمِهِ. أما دماؤكم أنتم فأطلبُ عنها حسابا من كلِّ حيوانٍ أو إنسانٍ سفكها. وعن دمِ كلِّ إنسانٍ أطلبُ حسابا من أخيه الإنسان. من سفك دمَ الإنسانِ يسفُكُ الإنسانُ دمَهُ. فعلى صورةِ اللهِ صنع اللهُ الإنسانَ. فانموا واكثُروا وتوالدوا في الأرضِ وسيطروا عليها".

وقال اللهُ لنوحٍ ولبنيه:" أُقيمُ الآن عهدي معكم ومع نسلِكم من بعدِكم، ومع كلِّ خليقةٍ حيةٍ معكم من الطيورِ والبهائمِ ووحوشِ الأرضِ، كلِّ ما خرج معكم من السفينةِ من جميعِ حيوانِ الأرض. أقيم عهدي معكم، فلن ينقرضَ ثانيةً بمياهِ الطوفانِ أيُّ جسدٍ حيٍّ، ولن يكونَ طوفانٌ آخرُ لخرابِ الأرضِ". وقال اللهُ: "هذه علامةُ العهد الذي أقيمُهُ بيني وبينكم وبين كلِّ خليقةٍ حيةٍ معكم مدى الأجيالِ: جعلتُ قوسَ قزحٍ في السحابِ، فتكونُ علامةَ عهدٍ بيني وبين الأرضِ. متى غيَّمْتُ على الأرضِ وظهرتِ القوسُ في السحابِ، ذكرتُ عهدي الذي بيني وبينكم وبين كلِّ نفسٍ حيةِ في كلِّ جسدٍ، فلا تكونُ المياهُ أيضا طوفانا يُهلِكُ كلَّ جسدٍ حيٍّ. وتكون القوسُ في السحابِ، وأبصرُها لأذكرَ العهدَ الأبديَّ بين اللهِ وبين كلِّ نفسٍ حيةٍ في كلِّ جسدٍ على الأرضِ".
وقال اللهُ لنوحٍ: "هذه علامةُ العهدِ الذي أقمتُهُ بيني وبين كلِّ جسدٍ حيٍّ على الأرضِ".

نوح وبنوه

وكان بنو نوحٍ الذين خرجوا من السفينةِ ساما وحاما ويافَثَ، وحامٌ هو أبو كنعانَ. هؤلاء الثلاثةُ هم بنو نوحٍ ومنهم انتشرَ كلُّ سكان الأرض.
وكان نوحٌ أولَ فلاحٍ غرسَ كرماً. وشربَ نوحٌ من الخمر، فسكرَ وتعرّى في خيمتِهِ. فرأى حامٌ أبو كنعان عورةَ أبيه، فأخبرَ أخويه وهما خارجا. فأخذَ سامٌ ويافَثُ ثوبا وألقياهُ على أكتافِهما. ومشيا إلى الوراءِ ليستُروا عورةَ أبيهما، وكان وجهاهُما إلى الخلف، فما أبصرا عورةَ أبيهما.
فلما أفاقَ نوحٌ من سكرِهِ علم بما فعل به ابنُهُ الصغيرُ، فقال: "ملعونٌ كنعان! عبداً ذليلاً يكون لإخوتِهِ". وقال: "تبارك الربُّ إلهُ سامٍ، ويكونُ كنعانُ عبداً لسامٍ. ويزيدُ الله يافثَ، فيسكنُ في خيامِ سامٍ ويكون كنعانُ عبدا له!". وعاش نوحٌ بعد الطوفان ثلاثَ مئةٍ وخمسين سنةً، فكانت كلُّ أيامِ نوحٍ تسعَ مئةٍ وخمسين سنةً عندما مات.

هناك 4 تعليقات:

راعي تنكر يقول...

اخر فقرة ضيعت شوي
شنو اللي سواه كنعان بالضبط عشان يحكم عليه نوح ويصير عبد لسام

ومالمقصود بان يافث سيسكن في خيام سام؟

هل هي تقسيمة البشر بين عبيد مستضعفين واهل بادية في الخيام والمتحضرين
على نفس ترتيب
كنعان ويافث وسام

والموت يعشق فجأه مثلي..والموت مثلي لايحب الإنتظار يقول...

انا متابعة لكن عندي مجموعة كبيرة من التساؤلات !!!

ترددي يمنعني

نسلم عليك ونقولك يعطيك ألف عافية

sologa-bologa يقول...

راعي تنكر

مع بقية القصص ستعرف الاجابة وتقسيم البشر

لكن الموقف اللي سواه حام وليس كنعان
إنه شاف عورة أبيه نوح وقال حق اخوانه اللي شافه من عورة نوح فغضب عليه وحكم عليه وعلى ابنائه وذريته بأن يخدموا أبناء سام ويافث

بس الاهم تذكر اسم كنعان والكنعانيين خصوصا اذا بدأنا بقصة ابراهيم واسحق ومن بعدهما



--------------------


والموت يعشق فجأة مثلي


إن كنت ذا رأي فكن ذا عزيمة
إن فساد الرأي أن تترددا
:)



ودمتما بحب وود

AuThoress يقول...

أتابعك ..
وقد قرأت العهدين منذ مدة طويــــلة.


شكرا من جديد :)