18 نوفمبر 2009

مرض اليسارية الطفولي



أتذكر أيام الجامعة (منذ بضع تعش سنة) حين جاء أحد الأصدقاء يقول إن دكتور المادة في العلوم السياسية طلب تقريرا عن أي أمر في السياسة، فقلت له "اشرايك اسوي لك تقرير عن كتاب؟" فوافق صديقي، وسألني عن عنوان الكتاب فقلت له:
بصدد كتاب لينين مرض "اليسارية" الطفولي في الشيوعية


ضحك صديقي من العنوان وقال "العنوان بروحه بحث"... وبعد أيام سلمته التقرير عن هذا الكتاب، وفي المحصلة كان تقديره A ... طبعا تمننت عليه لما لاعت كبده.

هذا الكتاب أصدرته دار التقدم في الاتحاد السوفييتي، وهو على شكل كتيب الهدف منه تقديم مساعدة للذين يدرسون النظرية الماركسية-اللينينية، وهو عبارة عن مختصر مبسط وشرح لكتاب لينين الأصلي (مرض "اليسارية" الطفولي في الشيوعية)... أيام ما كانت الشيوعية تتجه نحو الأممية قبل انهيار معسكرها.

يقول مؤلف الكتاب ميخائيل تروش إن لينين ابتغى من إصدار هذا الكتاب "مساعدة الأحزاب الشيوعية الفتية التي تأسست للتو على أن يستوعبوا فعلا تنظيم العمل الثوري وبناءه وطرائقه ومضمونه".
ويضيف أن الأحزاب الشيوعية الفتية المعارَضة والمقاوَمة من جانب أحزاب اشتراكية يمينية محنكة كانت تؤثر في شرائح واسعة من البروليتاريا المنظمة بالأفكار الإصلاحية والتحريفية، وكذلك من جانب الأحزاب الوسطية التي كانت بديماغوجيتها الثورية المزعومة تعيق العمال الطليعيين عن اختيار السبيل الصحيح للنضال الثوري.

سمى لينين كتابه بهذا الاسم (مرض "اليسارية" الطفولي في الشيوعية) لأن الأحزاب الشيوعية التي رأت النور للتو تعاني من أمراض النمو التي تشبه الأمراض الطفولية. وكانت أخطاء اليساريين الناشئة تدل على عدم نضوجهم السياسي والنظري، وعلى صبيانيتهم السياسية.
ذكرني الكتاب بأيام مضت، لما كنت اقرأ -وبشكل عاطفي جدا- عن الشيوعية والماركسية ومدارس الشيوعية وتطورها وسبب نجاحها في فترة من الزمن وبعد ذلك سبب فشل تطبيق هذه النظرية... والله كانت أيام
اللي لفت نظري ورجعني إلى تلك الأيام -وضحكني بصراحة على حداثة نظرتي-، بعض الملاحظات والخطوط المرسومة على بعض الفقرات... مثلا

- ما هي السمات من النموذج الروسي التي اعتبرها لينين ذات أهمية عامة، ومحتمة بالنسبة للبلدان الأخرى؟ فرز لينين في المقام الأول عاملين: أولا، ضرورة قيادة الطبقة العاملة أي ضرورة ديكتاتورية البروليتاريا لأجل انتصار الثورة وبناء الاشتراكية، وثانيا، ضرورة حزب متراص ومنضبط للطبقة العاملة، وثيق الارتباط بالجماهير الكادحة، وقادر على قيادتها في النضال من أجل انتصار الثورة وفي بناء المجتمع الجديد.

- إن الستراتيجية والتكتيك الماركسيين اللينينيين إنما هما علم وفن القيادة السياسية للنضال الثوري الذي تخوضه البروليتاريا وجميع الشغيلة من أجل التحرر الاجتماعي والوطني... إن التكتيك هو قسم من الستراتيجية، يخضع لها، ويؤمنها، ويرتبط بها وثيق الارتباط. والتكتيك يرسم سبل وأشكال وطرائق النضال في سبيل مقطع ملموس من تطور العملية الثورية.

- الستراتيجية والتكتيك كفن يتطلبان التجربة والمهارة والموهبة في تحقيق إمكانيات الفعل السياسي... إن الفن في السياسة يتجلى في مهارة اتخاذ القرار السياسي الصحيح، لا على أساس الأحكام المنطقية والموضوعات النظرية وحسب، بل أيضا على أساس القدرة على حرز، جس السبيل القويم.

- ينبغي أن يكون عقل المرء سليما لكي يستطيع تحليل كل حالة على حدة. إن أهمية المنظمة الحزبية والزعماء الحزبيين الخليقين بهذا اللقب تنحصر، بالذات، في أن يعملوا، عن طريق الجهود المديدة الدائبة المتنوعة الشاملة التي تبذلها جميع القوى المفكرة في طبقة معينة، لإيجاد المعرفة اللازمة، والخبرة اللازمة، لكي تحل المسائل السياسية المعقدة حلا سريعا وصحيحا.

- وانتقد لينين "اليساريين" على كونهم لا ينظرون إلى أخطائهم بعين ناقدة. وكتب يقول: "إن موقف الحزب السياسي من أخطائه هو واحد من أهم وأصدق الأدلة على جدية الحزب وتنفيذه في الواقع واجباته إزاء طبقته وجماهيره الكادحة. إن الاعتراف جهارا بالخطأ، والكشف عن علله، وتحليل الظرف الذي أدى إلى ارتكابه، والبحث باهتمام في وسائل إصلاح الخطأ، إنما هو علامة الحزب الجدي، إنما هو تنفيذه لواجباته، إنما هو تربية وتعليم الطبقة ومن ثم الجماهير.

12 نوفمبر 2009

إني خيرتك

اللي فكر بهذي الفكرة في الفيديو أدناه إنسان مو طبيعي ومبدع... استطاع أن يسحب الناس إلى استخدام السلم العادي بدل السلم الكهربائي.

أتوقع لو بالكويت، علشان يشجعون الناس على استخدام السلم العادي فأكيد ثم أكيد يصدرون قرار من مجلس الوزراء بمنع استخدام السلم الكهربائي، أو صرف بدلات إضافية لكل من يستخدم السلم العادي أو إغراق أجهزة الإعلام بالحملات الاعلانية المتضمنة فضائل استخدام السلم العادي على طريقة مشروع نفائس، أو تعزيز الوطينة باستخدام السلم العادي ببث مزيد من الأغاني الوطنية اللي ما لها شغل بالوطنية، أو على طريقة الحملات البيئية سماري أو على الطريقة اليديدة اللي هابين فيها هالأيام عبر المدونات مثل حملة إرحل... إي يرحل وين يروح؟! والأهم منو البديل أو بمعنى أدق شنو البديل؟!

إذا البديل شخص مكان شخص، فلا طبنا ولا غدا الشر... لأن المشكلة مو بالأشخاص، الأزمة بالنفوس والعقول... هي أزمة فكر ثم فكر ثم فكر.....

مالي خلق طوالة... شوفوا الفيديو وحكموا بنفسكم...

video

شي حلو إني ألاقي جدام خيارات متعددة أقدر أختار فيما بينها... يا أصعد السلم العادي أو السلم الكهربائي أو إذا أحب الراحة الزايدة استخدم المصعد

كتبتها مصعد لأن ما ادري شلون تنكتب بالكويتي... اصنصير ولا اسنسير ولا اسنصير ولا اسنصور ولا اسنسور؟؟؟

هههههه اسنسور يكون مقطوع سري في مونبلييه

وأخيرا : ما اعتقد مثل هالأفكار ممكن تطبق عندنا... لأن في ناس راح تقول الموسيقى من شر الأمور وشر الأمور محدثاتها وكل محدثة بدعة وكل بدعة ضلالة وكل ضلالة في النار

16 أكتوبر 2009

يحليله ولدنا مثقف


كثيرا ما نسمع هذه الجملة "ما شاء الله ولدكم مثقف"... أو "مثقف عنده دكتوراه أو جامعي مثقف"... أ حقا ولدنا مثقف أو جامعي مثقف أو دكتور مثقف؟!
في معاجم اللغة العربية الثقافة هي الفطنة والذكاء وسرعة التعلم إضافة إلى الفعل ثقف بمعنى صادف، ووردت في القرآن "فاقتلوهم حيث ثـقـفـتموهم". ولا ننكر محاولة بعض المفكرين العرب تطوير هذا التعريف لمفهوم الثقافة، كقول عبدالرحمن منيف "شاعر القبيلة ليس مثقف اليوم".
وأما في الغرب -وبعد صراع طويل- فهم ينظرون إلى المثقف على أنه الإنسان الذي يستطيع إعادة انتاج المعلومة، أو بمعنى آخر أن يكون مستهلـِكا ومنتِجا للمعرفة -فالمعرفة أعمق من العلم والتعلم- أي عدم الاكتفاء بأخذ (نقل) المعلومة بل إعادة قراءتها وإنتاجها من جديد، وتشمل هذه العملية مناحي الحياة كافة، بمعنى أنها لا تقتصر على جوانب وقطاعات محددة (فكرية وعلمية) بل تشمل الحياة الأدبية والسياسية والاقتصادية والاجتماعية والدينية والفنية والجمالية والانثروبولوجية والطبيعية وتفاصيل الأمور والمشاغل الحياتية اليومية.
إذن، الثقافة ليست حكرا على فئة معينة من الناس بل هي متاحة للجميع، وبإمكان كل إنسان أن يكون مثقفا ... ولكن كيف تكون مثقفا؟!!

المتعلم ليس مثقفا
كلنا يستطيع الحصول على المعلومات من مصادر مختلفة أولها المدرسة التي "تعلمنا فقط ولكن لا تثقفنا" ومن ثم القراءة كالكتب والصحف ومشاهدة التلفزيون والانترنت ووسائل الاتصال... الخ، بالمناسبة ليس كل من يقرأ كثيرا هو مثقف، وإنما هو باحث عن المعلومة.
كل هذه الوسائل هي مصادر للمعلومات والتعليم... لكن ، هل يكون الحصول على المعلومة ثقافة؟! معظمنا -إن لم نكن كلنا- متعلمون.. فهل نحن مثقفون؟ ليس بعد، فهناك خطوات أخرى ليكون الإنسان مثقفا.

المعرفة الخطوة التالية
بعد أن يحصل الإنسان على المعلومة هل يعرف ما إذا كانت هذه المعلومة دقيقة وصحيحة؟!
إذن هذه الخطوة التالية، أن يتحقق الإنسان من المعلومة المنقولة إليه أو المكتسبة، وذلك باتباع عدة وسائل أو مناهج أو طرق للتحقق، كاتباع المنهج الاستقرائي أو الاستنباطي أو التجريبي أو الجدلي أو غيره من المناهج لكي يتم التحقق من المعلومة وعدم الاكتفاء بالنقل عن الأولين. أي محاولة نقد المعلومة. فبهذه الخطوة ينتقل الإنسان من المتعلم إلى العارف. أي من التعليم (التلقي والتلقين) إلى المعرفة (التحقق والتيقن)... وبعد الوصول إلى المعرفة هل يصبح الإنسان مثقفا؟ ليس بعد فهناك خطوة أخرى.

كن فيلسوفا
إنها المرحلة / الخطوة الصعبة والمعقدة ليكون الإنسان مثقفا، فهذه هي مساحة التساؤلات عن المعلومة التي تلقيتها وتحققت منها فأصبحت تملك معرفة في شأنها.
السؤال الأول الذي ينجم في هذه المرحلة هو "لماذا؟"... فإذا كانت المرحلة السابقة (المعرفة) حاولت الإجابة على السؤال "كيف؟"... فهذه المرحلة تتساءل وتسأل في "لماذا"، أي السبب... وهذه أصعب المراحل لأنها تتطلب جهدا شاقا للوصول إلى الأسباب ومن ثم النتائج، كما أنها تحتاج مناهج أكثر تعقيدا لدراسة وبحث المعلومة بعد التحقق من صحتها... لكن لابد من أن يكون لدى الإنسان منهج يسير عليه في رحلته الفلسفية، سواء كان المنهج عقليا (تأمليا) أو حدسيا (عرفانيا) أو تجريبيا (حسيا) أو غيره من المناهج (مع ملاحظة أن حديثي عن المناهج وليس المذاهب: فبإمكان كل إنسان أن يحدد المذهب الذي يريد، ويختار المذهب الأقرب إلى نهجه)... هل تريد أن تصبح مثقفا الآن؟

الآن أنت مثقف
بعد تلك المراحل السالفة، الحصول على المعلومة (التعلم) وبلوغ المعرفة وطرح تساؤلات فلسفية عن الأسباب والنتائج... لابد أنك توصلت إلى شيء ما أو معلومة جديدة أو نظرية... لذا عليك الآن أن تثبت هذه النظرية أو المعلومة وتدافع عنها وأن تنعكس عليك فكرا وسلوكا... فأنت في هذه الحالة، استهلكت المعلومة القديمة استهلاكا مفيدا، وقرأتها وبحثت فيها، وتساءلت في شأنها، ليس هذا وحسب، وإنما أعدت إنتاجها في طور ومضمون مختلفين وجديدين... إذن أنت مثقف الآن... لكن الثقافة لا تقف عند حد معين بل عليك الاستمرار...

أسئلة مساعدة
في المرحلة الأولى كان السؤال المطروح (ماذا) ... فأنت تبحث عن المعلومة؟
في المرحلة الثانية كان السؤال المطروح (كيف) ... وصف المعلومة للتحقق من صحتها لبلوغ المعرفة التامة في شأنها.
في المرحلة الثالثة كان السؤال المطروح (لماذا) ... أسباب ونتائج هذه المعلومة بعد التحقق من صحتها.
في المرحلة الرابعة كان السؤال المطروح (هل)... هل أستطيع إعادة إنتاج هذه المعلومة بعد بحثها؟؟ فإذا كانت الإجابة نعم ... إذن أنت مثقف... أما إذا كانت الإجابة لا ... فأنت إنسان متميز لأنك بحثت وسعيت إلى تحقيق إنجاز في حياتك.
 
ملاحظة:
هذا التصنيف من عندي، يعني لا هو نظرية ولا هو أسلوب عام للتفكير، فهو مجرد سلم أو خريطة وضعتها لنفسي... قد تكون هذه الخريطة صحيحة ومناسبة وقد لا تكون... لكنها محاولة لوضع قاعدة للبحث عن ما هية المثقف!!! لأن هذا السؤال يؤرقني كثيرا ... من هو المثقف؟! لاسيما مع ازدياد أعداد من ينسبون أنفسهم إلى الثقافة أو ينسبون الثقافة إليهم... مع فهامية زايدة.

13 أكتوبر 2009

من لا يُرجى منه نفع

إن موقع الآثار هو مورد ثقافي غير متجدد، وإذا زال عن الوجود فهو يزول إلى الأبد. لا يسمح لي ضميري أن أدع احتياجاتك المادية تؤثر على استنتاجاتي يا سيد دوبري.

ما أدري ليش لما قريت هذي الفقرة في رواية " لغز العظام" للكاتبة الأمريكية كاثي رايكس تذكرت آثار الصبية وآثار فيلكا...

----------------------------

الماسونية هي جمعية أدبية خيرية تحوي نخبة من أفاضل الرجال على اختلاف نحلهم ومللهم وتباين نزعاتهم وآرائهم...

ومن شروطها الأولية أنها لا تقبل الأرقاء والعبيد، ولا ينضم إليها إلا كل حر في النسب، طيب السيرة، طاهر السريرة (...) والقصد بذلك حميد والغاية شريفة ألا وهي منع الفحشاء واحتقار من كان من أبوين غير شرعيين حفظا لكرامة البيوت والعفة والطهارة، وزد على ما تقدم أنها وضعت بنودا لعدم القبول ومنها ما يأتي:

1- من لا يعتقد بالله تعالى أو لا يؤمن بخلود النفس.

2- من لا يطيع حكومته ولا يخضع لشرائعها.

3- من ليس حرا أو لا يعلم أصله.

4- من كان من ذوي المشاكل والفتن.

5- من ارتكب جريمة شائنة للإنسانية.

6- من أصيب باختلال في عقله أو كان به تشويه طبيعي معيب.

7- من بينه وبين أحد الماسون عداوة ثابتة.

8- من اشتهر بالبخل وعدم التصدق على الفقراء.

9- من عـُرف بالنصب والختل.

10- من كان مديونا ولم يفِ ما عليه حسب اقتداره.

11- من كان مستبدا أو ظالما أو مشهورا بالخبث والمكر.

12- من اشتهر بالنميمة والثلب والسفه.

13- من اشتهر بالكبرياء والتغطرس.

14- من اشتهر بالخفة والطيش وعدم كتم الأسرار.

15- من اشتهر بحب الهذر والهذيان.

16- من اشتهر بالإضرار بالناس والتعدي على حقوقهم.

17- من عاش عيشة التهتك والخلاعة.

18- من اشتهر بالإسراف أو الكسل أو السكر.

19- من لا يرجى منه نفع لإخوته ولوطنه.

20- من تضطره أحواله أن يكون عالة على الماسون... إلخ

- من كتاب " الأسرار الخفية في الجمعية الماسونية " ... لمؤلفه أستاذ أعظم المحفل الأكبر الأورشليمي ورئيس أعظم شرف مقام العقد الملوكي في الولايات المتحدة الأمريكية شاهين بك مكاريوس ( 1853 - 1910) إي وبعد أستاذ أعظم شرف المحفل الأكبر في فيلادلفيا ورئيس ثالث أعظم مقام العقد الملوكي الأكبر في مصر سابقا وعضو شرف محفل سليمان الملوكي في القدس ومحفل سورية في دمشق ومحفل الملك سليمان الأمريكي ومحفل النيل الإيطالي في مصر ومحفل لبنان وفلسطين في بيروت... بس وايد مالي خلق أكمل

هم ما أدري ليش طرأ على بالي أحط نفحات - وشكلها بتنقلب لفحات- من الدستور الماسوني العام للطريقة الأورشليمية!!!

يمكن بسبب قرار إغلاق المطاعم والمقاهي بعد الساعة 12 ... توقيت سندريلا

09 أكتوبر 2009

لا نستغرب

قال جورج برنارد شو

الإنسان العاقل يستجيب للعالم، في حين أن الإنسان غير العاقل أو المجنون يحاول أن يجعل العالم يستجيب له. ولذلك، إن التقدم بأشكاله المختلفة يأتي من الإنسان غير العاقل، الإنسان الذي يحاول فعلا تغيير العالم.

------------------------

قرأت هذا المقطع ذات يوم قبل سنوات بعيدة:

قال : ما بالك مهموم ٌ؟

قلت : أقرأ كثيرا

قال: وماذا في ذلك؟

قلت: هل تقرأ؟

قال : لا

قلت : إذن لن تفهمني!!

ما ادري منو اللي قال هالكلام... هل هو أحمد مطر أو محمد الماغوط أو غيرهم... مع إن الأسلوب قريب من أسلوب الماغوط

بس تكفون اللي يعرف يقول لي...

---------------------------

وأخيرا

إذا كانت رخص قيادة السيارات (اللياسن) تعطى بالواسطة، فلا نستغرب كثرة الحوادث التي تسبب ازدحام الشوارع.

وإذا كان النائب يقول "أنا أخدم الشعب" ويقوم بالواسطة لشخص واحد، فإنه يحرم ويظلم عشرين شخصا آخرين أفضل من هذا الشخص. في هالحالة يكون النائب هادم الشعب وليس خادما لهم. بس منو يتعظ؟؟؟

وإذا كانت شهادة الدكتوراه وجاهة اجتماعية أكثر منها استفادة أكاديمية، فلا نستغرب 15 ألف طالب يحصل على الدكتوراه من جامعات غير معترف فيها أو ضحلة أكاديميا.

وإذا لم تفكر الحكومة من الآن في تفكيك وزاراتها وتحويل معظمها إلى هيئات مستقلة، فأبشروا بروتين أكثر تعقيدا من الحالي وتضخما وظيفيا وبطالة عائقة لكل فكرة للتطوير والتغيير الجذري.

وإذا لم يفكر أعضاء مجلس الأمة بتعديل وتغيير وإلغاء الكثير من القوانين الجامدة، فإن الدستور سيكون هو الضحية.

العالم يتغير، وبسرعة فائقة، وإذا لم نكن نتقبل فكرة التغيير "الجذري" في العالم، فإن هذا التغيير سيغيرنا "غصبا عنا"، فإذا لم نشاهد ونقرأ ونستقرئ التغييرات في العالم، بل نسبقها إلى التغيير، فإنها ستغيرنا وسنكون في القاطرة الأخيرة من هذا التغيير. هذا إذا لحقنا على القطار أصلا.........

بالذمة أي قطار... إذا كان لي الحين في ناس تفكر لباس النائبات شرعي ولا غير شرعي من صجنا نفكر في قطار؟؟؟؟!!!!!!!!!!!!!!!!!!!!!!!!!!!!!!

18 أغسطس 2009

الفكر العنيف والمسؤولية الجماعية


لو كان سبب كارثة الجهراء ماسا كهربائيا أو سوءا في استعمال الفحم أو وسائل الطبخ أو غيره من الأمور التي قد تحدث نتيجة خطأ ما، لاكتفينا بمحاسبة الجهة المسؤولة. لكن أن تكون هذه الكارثة بفعل فاعل وعن قصد "وإن كان بهدف التخريب فقط"، فإن الأمر بحاجة إلى إمعان النظر والتفكر في ما حدث من نواحٍ عدة.
أحداث عدة مرت إبان فترة قصيرة لا توجد بينها رابطة "ظاهرة" لكن سببا خفيا وجب الانتباه له ألا وهو "العنف" الذي برز على السطح، وبشكل لا يمكن إنكاره. والعنف ليس أفعالا وحسب، لكن العنف في الحوار والتفكير واللغة السائدة... هل من الممكن أن أسمي هذه الظاهرة "بالفكر العنيف" أو "الشعور العنيف" ؟!!... أو ربما الفكر المتطرف تعاطيه مع العنف.
في فترة قصيرة حدث الآتي:
رجل أعمال يلقى حتفه، منتحرا أو مقتولا فالأمر سيان، ففي نهاية الأمر لم تكن ميتة طبيعة بل كانت عنيفة.
حوار طائفي بلغ حدود التراشق الجارح وبلغة سمجة سخيفة وضيعة وفي الوقت ذاته عنيفة.
رسالة تهديد استخدمت فيها كلمات من البغض والكراهية والفتنة ما هو أشد من القتل.
القبض على جماعة إرهابية تهدف إلى الفتك بالإنسان "بغض النظر عن دينه وجنسيته" فالإنسان إنسان، دون أن تنظر هذه الجماعة إلى أبعاد هذا الفتك إنسانيا وسياسيا على هذا البلد.
حتى في عالم التدوين الذي "كان جميلا"، فقد أصبحت لغة التخوين والتشكيك والتصغير وبصورة عنيفة هي اللغة السائدة!!!
كل هذه الأحداث والتفكير في أبعادها فجرتها كارثة الجهرا... لأن قيام زوجة بتخريب عرس وتحويله إلى مأساة وطنية، ليس بالأمر السهل أو أن يمر مرورا عابرا وتحميل الحكومة المسؤولية كاملة...
فالمهم الآن ليس وضع خطة طوارئ لتفادي الأحداث المماثلة، بل يجب أن تكون خطة لمعرفة سبب قيام الأفراد بهذه الأحداث وكيف ولماذا فكروا بهذا الأسلوب العنيف، فالمواجهة الحقيقية هي في الفكر وليس الفعل... لو لم يكن الفكر العام مشبعا بالأفكار العنيفة "وليس الأفكار الدينية المتطرفة وحسب بل كل أشكال الفكر العنيف" لما قامت هذه الزوجة بفعلتها...
إذن القضية قضية فكر ومسؤولية جماعية...
الحرية فردية لكن المسؤولية جماعية، على الأقل في الفترة الحاضرة...
وتعازينا إلى أهالي الكويت كلهم على هذه الكارثة الإنسانية

10 أغسطس 2009

الأخلاء بالهمزة مش بالقاف

" لا وجود لظواهر أخلاقية، هناك تفسير أخلاقي وظواهر فقط"...
هذه المقولة للفيلسوف الألماني العجيب فريدريك نيتشه في كتابه ما وراء الخير والشر (ترجمة حسان بورقية)، حين تأملتها محاولا إعادة اكتشاف مضامينها من خلال وضع بعض المظاهر الأخلاقية في مجتمعنا، وجدت أنها صحيحة، إلى حد بعيد جدا.
هناك ظواهر محددة لكننا نجد لها المبرر الأخلاقي ونجعلها ظاهرة أخلاقية، أو غير أخلاقية وفقا لمنظورنا الزماني والمكاني الآني، ومثال واحد أذكره هنا، قبل سنوات كانت "الواسطة" أمرا غير أخلاقي، لكن في الوقت الراهن أنت غير أخلاقي إذا لم تكن لديك "واسطة" أو إذا كنتَ مثاليا، لذا ما أريد أن أفهمه الحين، هل الواسطة عملا أخلاقيا أو غير أخلاقي؟
إذا كانت عملا أخلاقيا، لماذا نشتكي منها؟ ولماذا نضع القوانين لمكافحتها؟
وإذا كانت عملا غير أخلاقي، لماذا نعممها ونتعامل معها بحب ورحابة صدر وضرورة بل نجعلها القاعدة والمعيار؟
طبعا الواسطة قضية واحدة من قضايا كثيرة أكثر تشعبا وأكثر تشكيكا وأكثر مدعاة للنظر (ولن أقول للبحث والدراسة) لأنني سئمت من مسميات البحث والدراسة التي لا طائل منها ولا فائدة (ستين ألف لجنة لدراسة كذا وكذا وبالأخير...خمبش بو خمبش)!!
لكل فرد منا قضيته الأخلاقية... بل قضاياه الأخلاقية، لكن سؤالي، هل هناك قضية أخلاقية مشتركة بين أفراد المجتمع كافة؟؟!! وإذا كانت هناك إجابة أرجو أن تكون مباشرة نحو هذه القضية الأخلاقية مباشرة بلا كلمات مثالية ومقولات تجريدية...
ويقول نيتشه في الكتاب ذاته
شيء فظيع أن تموت عطشا في البحر، لم َ تضعون هذا القدر من الملح في حقيقتكم إلى درجة أنها لا تعود صالحة حتى لإرواء العطش.
ويقول أيضا
ليس النفاق انحطاطا للفضيلة، بل هو بالأحرى -في قسم كبير منه- شرط لها.
ويقول
ما يعتبره عصرٌ ما شرا، هو عادةً عاقبة لا زمنية لما كان يُـحسب خيرا في عصر مضى، إرث مثال قديم.
ويقول
لا يسيء غرور الآخرين لذوقنا إلا عندما يصطدم بغرورنا نحن.
ويقول
هناك فيض من الطيبة يشبه الخبث.
ويقول
ما يقلقني، ليس كونك كذبت عليّ، بل أنني لن أصدقك بعد الآن.
(في هذي المقولة ما قصدت شخص محدد، وكل واحد فيكم يحدد الشخص/الجهة/المؤسسة ويطبق عليها هالمقولة)...
يقول ويقول وقال وقال حتى تغيرت ألمانيا وأوروبا بعد كلماته!!!!!
.............
........
...
من الصعب أن تـُدار المؤسسات الحديثة ذات التقنية العالية والمتطورة في وقتنا الراهن بعقليات توقفت عن العمل منذ عقود عدة...
،،،،،،،،،،
،،،،،،،،
خاتمة نيتشوية
أحلام فتية، واها، واها، كلها وهم !
أولئك الذين ناديتهم في امتداد روحي
أولئك الذين ظننتهم تجددوا مثلي
تشدهم أذيّـة : لقد شاخوا !
وحدهم من يعرفون التبدل يبقون في صفي.
يا ظهيرة الحياة، يا شبابا ثانيا
يا حديقة صيف
أيتها السعادة المتلهفة، المترصدة، على انتظار!
أترقب الأصدقاء، بالأحضان، ليل نهار!
أيها الأصدقاء الجدد، تعالوا لقد آن الأوان
توقف النشيد القديم، وصرخة الشوق الناعمة همدت على شفتيّ.
فلاحَ ساحرٌ، في الساعة المقدرة
صديق أوج الظهيرة - لا، لا تسألوا
عمن يكون : ففي الظهيرة، يغدو الواحد اثنين.
لنحتفل الآن، متيقنين من نصر مشترك بعيد الأعياد.
فزرادشت هنا، الصديق وضيف الضيوف!
الآن تضحك الدنيا، ويتمزق الستار الردئ،
ها قد تزوج النور بالظلام !

19 يوليو 2009

sabri brothers

بمناسبة ذكرى الإسراء والمعراج

فن قوّالي

حاج غلام فريد صابري (رحمه الله- يمين)

حاج مقبول أحمد صابري(يسار)

video

05 يوليو 2009

عقلانية مفرطة

بعد السلام والتحية المعلبة، سألته:

هل أنت عقلاني؟

أجاب:

أكيد... طبعا ... مو مصدق !!! إنت تشكك في عقلانيتي لا الحين ألتـــّــك كف أطير مواعين ويهك!!!

واختتمنا لقاءنا بتحية وسلام معلب...

-------------------

لأنني في بلد ديمقراطي ، أخاف أن أفصح عن آرائي !!!

،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،

من يصدق مرت ثلاث سنوات على هذه المدونة ؟؟؟

18 يونيو 2009

إنها طظطظة ٌ مثالية


عندما يصرح تاجر ُ البطيـخ بأن البلد َ " ديـرة بطيخ "...
فإنها طـظـطـظـة ٌ مثالية...
عندما يصِـف ُ برلماني ّ ٌ - غطى السواد حــَـنــَـكـه ُ- ما يجري في إيران بأنه "حوبة" ولا يقرأها سياسيا...
فإنها طـظـطـظـة ٌ مثالية...
عندما تتصدر ُ الصحف َ مانشيتات ٌ " هيلقية " تسعى إلى زعزعة ثقة الناس بالديمقراطية...
فإنها طـظـطـظـة ٌ مثالية...
عندما يتكلم نائب ٌ بألفاظ ٍ "بيسرية" في جلسة برلمانية ويدعي بأنه " ابن ُ جلا "...
فإنها طـظـطـظـة ٌ مثالية...
عندما يرتدي رجل ٌ عمامة ً ليسب َّ رجالا ونساء ً ماتوا قبل خمسة عشر قرنا...
فإنها طـظـطـظـة ٌ مثالية...
عندما يحتكر ُ فكر ٌ واحد ٌ فقط دراسة ما يزعم ُ بأنها " ظواهر ٌ سلبية " وينعت ُ الأفكار الأخرى بالهرطقة، ويقر بأنه وحده خليفة الله على الأرض...
فإنها طـظـطـظـة ٌ مثالية...
عندما يستغل ُّ إنسان ٌ - باسم مستعار- فضاء َ الحرية ليسبَّ ويشتم الآخرين...
فإنها طـظـطـظـة ٌ مثالية...
عندما يقسم نائب على احترام القانون وحرية الشعب ثم يقوم بضرب مسؤول لأنه أدى عمله...
فإنها طـظـطـظـة ٌ مثالية...
عندما يتجاسر من لا يزال يحبو في السياسة على واحد من أعمدة البرلمان...
فإنها طـظـطـظـة ٌ مثالية...

إن كان هذا زمان ُ الطـظـطـظـة ِ... فتطـظـطـظـوا
ومن لا يتطـظـطـظ... يـُـتـطـظـطـَـظ ُ عليه...

وفي إعراب جملة متطظطظة:
طظطظ َ : فعل ٌ سار ٍ مبني على الطظطظة.
المتطظطِظ ُ : فاعل مرفوع وعلامة رفعه ِ الطظطظة.
في البلد: في حرف جر، والبلد اسم مجرور مجبور وعلامة جبره الطظطظة ُ الظاهرة.
المـطظطـَـظ ِ: صفة ٌ مجرورة تتبع الموصوف بالإعراب المتطظطظ.

وفي الختام أغنية:
مطاظيظ يا قلب العنا

07 يونيو 2009

الثانية والثاني عشر

في البال مواضيع جدلية كثيرة، ولكن مع ازدياد الخطوط الحمراء والتعصب بالرأي وتسفيه الرأي الآخر، فاعتقد أن المناقشة -مجرد المناقشة- ستكون بلا معنى!! الناس صايرين من حرك بلش...
وفي هذا الجو، من المؤكد أنني لن أحظى بإجابة على تساؤلاتي:
نصت المادة الثانية من الدستور على أن " دين الدولة الإسلام، والشريعة الإسلامية مصدر رئيسي للتشريع".
ما المقصود بالشريعة الإسلامية؟
هل هي القرآن فقط؟
القرآن والسنة النبوية فقط؟
القرآن والسنة النبوية والتواتر (أي الالتزام بما كان يقوم به الصحابة والتابعون بعد وفاة الرسول) ؟
القرآن والسنة النبوية والتواتر واجتهادات الفقهاء القدماء؟
إن اختيار إجابة واحدة من الخيارات السابقة يفتح بابا واسعا من النقاش
لكن في الوضع الراهن الذي يشهد تعصبا أعمى، لن نصل إلى نقطة التقاء !!!
وسؤالين آخرين:
لماذا اعتمدت المذاهب الأربعة السنية (المالكية والحنبلية والشافعية والحنفية) كمذاهب أساسية في الشريعة وإغفال بقية المذاهب الكثيرة جدا في التاريخ الإسلامي؟
لماذا أغلق باب الإجتهاد منذ القرن الثامن للهجرة؟
-------------------
من أجمل ما قرأت لابن الفارض:
خـلـيـلـيّ، إن جـئـتـما مـنـزلـي ... ولم تجـداهُ فـسـيحـاً، فسيحا
وإن رُمـتـمـا مـنـطـقا من فمي ... ولم تسمعاه فصيحاً، فصيحا
-----------------------
وفي الختام نتمنى للجميع استماعا واستمتاعا ولذة
في مهرجان الموسيقى الدولي الثاني عشر
الذي ينطلق مساء اليوم الساعة الثامنة والنصف في مسرح الدسمة
نشوفكم هناك....

14 مايو 2009

الشخصية المحمدية

من الغباء المتجذر في نفوس البعض -ولن أقول العقول-، أن يحاولوا تطبيق سياسة المنع في ظل الانتفاح العالمي والانترنت وسرعة الاتصالات وتطورها... فالعالم ينظر إلى الأمام لا إلى الخلف.

قبل أيام تحصلت على كتاب الشخصية المحمدية للأديب معروف الرصافي وبما أنه ممنوع في الكويت فقد تحصلت عليه من الانترنت وقمت بتنزيله. وبعد أن قرأت صفحات كثيرة منه تساءلت عن سبب منع الكتاب... لماذا مـُـنـع الكتاب؟
في البداية اعتقدت أن سبب المنع هو الإهانة والمساس بشخص النبي، لكن مما قرأت تبين أن الرصافي يسعى إلى اكتشاف هذه الشخصية، شخصية الإنسان المبشر النذير صاحب الرسالة، بعيدا عن الأهواء والقصص الأسطورية والروايات التي شابتها تشوهات ومبالغات على مر السنوات بسبب النقل ولاسيما أن معظم الروايات تم تدوينها بعد وفاة الرسول بمئة سنة على أقل تقدير، كما أنها تعتمد على الرواية السماعية وبالتالي قد تدخل عليها بعض الأهواء الشخصية لناقل الرواية ولاسيما في ظل وجود مذاهب عديدة تسعى إلى إعطاء نفسها الشرعية سواء في الحكم أو في التشريع أو في الإفتاء أو في غيره، فتذكر ما تشاء وتلغي ما تشاء وتحور ما تشاء.

والأمر ذاته ينطبق على الحديث ورواته، فالرصافي ينتقد أسلوب تصحيح الحديث الذي يعتمد على شخصية الرواي لا على عقلانية الحديث وملاءمته لشخصية النبي محمد.

السيرة من القرآن
وفي هذا الشأن يقول الرصافي: إننا نريد أن نعرف محمدا كما هو، وقد تقدم أن القرآن أصح ما بلغنا عنه فيجب أن نعتمد عليه في معرفة محمد أكثر من غيره، أما كتب الحديث والسير فلا يجوز الاعتماد عليها إلا بعد أن نضعها في غربال منسوج من المعقول ومن القرآن فنغربلها فما سقط منها تركناه وما بقي في الغربال أخذناه، وهذا ما نريد أن نعمله في هذا الكتاب.

ولأفترض أن الكتاب لا يتوافق مع أفكار ومعتقدات البعض، فهل يكون منع الكتاب هو الحل والانترنت موجود؟ ثم لماذا تتم المراهنة على عدم وعي القارئ؟ ولماذا يفترض مانع ُ الكتاب أن عقل القارئ لا يميّز بين الصواب والخطأ، على الرغم من أن الصواب والخطأ أمرٌ نسبي؟
فهذا الأمر يعتبر وصاية، والوصاية لاتكون إلا على القاصر... ولا أعتقد أن القارئ قاصر في تفكيره ونقده وبناء أفكاره... فهل يحق لإنسان أن يكون وصيا على عقل إنسان آخر؟ إلا إذا كان هو لا يثق في فكره!!!
لا للأفكار القمعية
ومن هذا المنطلق، سيكون المعيار الفكري/السياسي هو أحد المعايير لاختيار المرشحين في الدائرة الأولى، ففي البوست السابق، كان معياري الأقدمية وسقط من سقط فيه، والآن معياري فكري/سياسي. فكل من يسعى إلى منع الفكر وقمع حرية القراءة بل الحرية بشكل مطلق، فلن أصوت له، وهذا المعيار ينطبق بشكل أكبر على التيارات التي تتبنى فكرا إسلامويا فسّر منتسبوه الدين َ على حسب أهوائهم بل احتكروا التفسير والتأويل والإفتاء لأنفسهم، فهم يحاولون فرض أجندتهم... ولذلك لا أقبل أن أمنحهم توكيلا مني بأن يشرعوا ويراقبوا وفق منظورهم الضيق.
وبذلك سقط من حسبة اختياراتي في الدائرة الأولى كل من:
محمد الرشيد العازمي (حدس) عبدالله اسماعيل الكندري (يقول مو حدس لكنه مدعوم من حدس) محمد حسن الكندري (سلف) أحمد لاري وحمد طاهر بوحمد ويوسف الزلزلة (الإئتلاف + التوافق الوطني الإسلامي) حسن نصير (صاحب حملة حج وعضو في جمعية الثقلين الخيرية وزميل صالح عاشور الذي كثيرا ما يطرح طرحا إسلامويا والدليل قضية الفالي) جاسم علي شريف أحمد -الكندري- (ما له شكل محدد مرة إسلامي ومرة مع الحكومة لكنه يطرح طرحا إسلامويا ومجلس 2003 يشهد) وليد الصفار (نائب رئيس مجلس إدارة منتدى القرآن الكريم ومدير العلاقات العامة في مكتب قناة أهل البيت الفضائية)
ملاحظة: هذه المعلومات من المواقع الانتخابية المختلفة ومن مواقع المرشحين أنفسهم.
معيار الجدية
وهو المعيار الثالث الذي اعتمده حيث يعتمد على درجة سعي المرشح إلى إيصال فكرته وطروحاته عبر وسائل الإعلام والاتصال المختلفة ليؤكد لي جديته في خوض الانتخابات. وبعد البحث اكتشفت أن 14 مرشحا غير جاد في خوض الانتخابات.
إذن، فوفق المعايير الثلاثة السابقة يسقط من حسبة تصويتي 30 مرشحا، إذ سقط وفق معيار الأقدمية 7 مرشحين (راجع البوست السابق)، ووفق معيار الفكر/السياسة 9 مرشحين، ووفق معيار الجدية 14 مرشحا. إذن يتبقى لي 15 من إجمالي 45 مرشحا في الدائرة الأولى.
تاريخي وابتكاري ونفسي
وهناك معايير أخرى سأضعها بالحسبان وتطبيقها على المرشحين الخمسة عشر الذين تبقوا في حسبتي الانتخابية. مثل المعيار التاريخي للذي خاض التجربة الانتخابية من قبل، المعيار الخطابي للذي يخوض الانتخابات لأول مرة، المعيار الابتكاري للذي يحاول ابتكار خطاب أو أسلوب جديد ومختلف، المعيار التخصصي لذوي التخصص، وأخيرا المعيار النفسي، فإذا احترت بين مجموعة من المرشحين، سأطبق المعيار النفسي بأن أختار الذي ترتاح له نفسي.
حتى هذه اللحظة، قررت أن انتخب مرشحين اثنين
فاللهم اعصمنا من أي خطأ في اختياراتنا
واجعلنا نتوسم فيهم خيرا

وأخيرا... إلى من أدغموا الدين بالسياسة، وخلطوا المفاهيم، فإن كانوا يؤثرون الدين فلينتبهوا، وإن كانوا يؤثرون السياسة فليعلنوا ذلك على الناس... فباسم الدين ضربوا الدين وكالوا التهم والظنون ومارسوا التجسس واللمز...وادعاءاتهم على أسيل العوضي وصالح الملا خير دليل.
فإن كانوا يؤثرون الدين فأتمنى أن يتذكروا هذه الآيات:
سورة الحجرات الآيتان 11 و 12

يا أيها الذين آمنوا لا يسخر قوم من قوم عسى أن يكونوا خيرا منهم ولا نساء من نساء عسى أن يكنّ خيرا منهن ولا تلمـِزوا أنفسكم ولا تنابزوا بالألقاب بئس الاسم الفسوق بعد الإيمان ومن لم يتب فأؤلئك هم الظالمون. يا أيها الذين آمنوا اجتنبوا كثيرا من الظن إن بعض الظن إثم ولا تجسسوا ولا يغتب بعضكم بعضا أيحب أحدكم أن يأكل لحم أخيه ميتا فكرهتموه واتقوا الله إن الله تواب رحيم.

27 أبريل 2009

حضرة عنايت خان


طبعا الكل أو الأغلبية مشغولين بمتابعة الانتخابات
لكن أنا ماشي بعالمي الخاص أو على قولة القايل
مفهي
لكن هذا ما يمنع إني أشوف شنو صاير من بعيد لي بعيد
وفي كل الحالات
حطيت لي بعض المعايير لاختيار المرشحين، وأول هذي المعايير هو الأقدمية
سأستبعد كل مرشح كان عضو بالمجلس لثلاث دورات وأكثر
وبما أن آخر ثلاث دورات ما كملت خمس سنين والمفروض الثلاث دورات تكون 12 سنة، فإنني سأعتبر كل من نجح من مجلس 99 - وما قبلها طبعا - هو مكمل ثلاث دورات.
ووفق هذا المعيار، سقط من حسبة اختياراتي في الدائرة الأولى كل من:
عبدالله الرومي، عدنان عبدالصمد، صالح عاشور، حسين القلاف، حسن جوهر، عبدالواحد العوضي، مخلد العازمي...
وهناك معايير أخرى، لكن سأكتفي بهذه حاليا... انتهى

---------


بعض المقولات لحضرة عنايت خان (1882 – 1927) في فلسفة الحياة:

لا جدال أن الحياة قاسية وصعبة للكثيرين منا، لكننا نحن في أحيان كثيرة، نزيدها تعقيدا بأيدينا. إذا لم نفهم الجوهر الحقيقي وطبع الحياة.

العقاب أو الجزاء عن الآثام والذنوب. ليس الله من يعاقبنا، إنما نحن بحقدنا، بأفكارنا السيئة نجلب لأنفسنا الحقد. الأفكار الشريرة للآخرين. أفعالنا الشريرة هي التي تحمل إلينا الشر من الآخر. بعض الطيبة فينا تجذب الخير إلينا.

كي تتعلم العيش بسلام في الدنيا، يجب أن تكون موسيقارا في هذه الحياة، كل إنسان في العالم عبارة عن نوتة، وبالتالي إن الإنسان الذي يستقبل العالم بهذا الشكل. إنما يستلم بيديه آلة موسيقية. ويصبح العالم بأكمله مجرد فرقة أوركسترا، مدعوة لعزف مقطوعة موسيقية.

ابحث في نفسك عن العنصر الذي تحاول مقاومته في الشخص الآخر

ما من كائن على الأرض أكثر قابلية للسعادة، للرضى، للفرح وللسلام، أكثر من الإنسان. من المؤسف جدا أن لا يعي الإنسان امتياز كونه إنسانا، لأن كل لحظة من الحياة يقضيها في عدم إدراك ذلك، هي ضائعة عليه، وهذا فقدان كبير.

الأمة الواحدة تكره الأخرى وباحتقار تنظر إلى ثالثة. ماذا يمكن تسمية ذلك؟ هل هذا تقدم أم انحطاط؟ أو ربما أدنى وأسوأ؟ وهل لم يحن الوقت لكي تستيقظ النفوس المفكرة من النوم ولتكرس نفسها للإنسانية. دون أن تضن بالطاقات من أجل عمل الخير لها. ساعية إلى تحسين شروط الحياة في العالم بدلا من الاهتمام فقط بالمصالح الشخصية الضيقة؟

الإنسان الذي يعيش مشاعر الحقد والاحتقار هو، بغض النظر عن دينه، لا يعرف أسرار جميع الديانات المؤتمن عليها قلب الإنسان.

الحاضر يقدم لنا أشياء رائعة كثيرة، وإذا فتحنا عيوننا ونظرنا إليها، فإننا لن نضطر للبحث عما هو رائع في الماضي. كل ما هو رائع، موجود دائما هنا.

من يحترف التنفس إنما هو يمتلك حياته الخاصة، ومن لا يستطيع التحكم بالتنفس، إنما هو معرض للإصابة بمختلف الأمراض.

يمكن تحويل كل ما هو مستحيل إلى ممكن باستثناء شيء واحد، لا يمكن تقريب عقل الغبي إلى الحقيقة.
(تعليق من عندي: كارثة الكوارث أن يعتقد الإنسان أنه يملك الحقيقة الكاملة)

11 أبريل 2009

فيني ضحكة متقلقصة


خضيّر من السماوة:
سيدي آني فلاّح وأريدك تنورني... شنو الفرق بين الحرب والغزو؟
الريّس:
واشبيك شام فطيس هيجي؟
...
...
...

ستين ألف مرشح وكلهم يبون الإصلاح وبيطبقون الشريعة
تقول واحد فيهم عنده خطاب سياسي واضح ومحترم.... كــُـلــّـش ما بيها

13 مارس 2009

سمادير



كانت العتمة ُ...
ضوء ٌ صغير ٌ يولد...
شيئا فشيئا يتحول إلى نور
أقتربُ منه ينشرح قلبي...
وحين قبـّلت ُ صفحتـَه، تسللت ْ طاقة ٌ غريبة ٌ...
تلفت ّ ُ حولي، فإذا العتمة ُ عدمٌ... وابتسامتـُك ِ وجود...
إنه الحضور ُ الجميل ُ ... يا شعلة ً من نور ٍ على نور...
بين الحلم واللا حلم خمسون سنتيمترا
يسميها المتشائمون فراغا
لكن الفيزيائيين يقولون أن الفراغ َ وهمٌ...
هل أبحث ُ عن حقيقة ٍ ما ؟
.
.
.
تشغلني أسئلة الكون
وأتوه في كون الأسئلة!! كيف، ماذا، لماذا، متى، أين... من
ترهقني التناقضات الكبرى
فيزداد يقيني بأن شفتيك ِ حقيقة ٌ ثابتة...
كثبات قطرة ِ الماء المنسابة من فم الشاور
تعبر ُ درب َ الحياة ِ من الناصية إلى الكعبين...
كإيماني بأن كل ّ َ الأيامِ مقدسة ٌ لكن يوما واحدا أكثر ُ قداسة...
فيه أدعو إله َ الوقت أن يغيب...
لكن إله َ الوقت ِ يظن أنه كريم ٌ حين يمنحنا ثلاثمئة ثانية ٍ واقعية
لا يدري أنه لم يقدم سوى خمس ثوان ٍ شعورية...
وأصرخ في اللحظة الأخيرة من الثانية ِ الخامسة ِ
أن توقفي أيتها اللحظة... فكم أنت جميلة ٌ ... وقاسية
يا إله الوقت... ترفق بنا
ترفق
ترفق
ترفق
:
:::
:::::
:::::::

وهنا أتلو دعاء يوم جديد:
صباح ٌ أنيق ٌ وقلب ٌ رقيق
وقبلة ُ شوق ٍ هنا تستفيق
شعاع ُ الشمس لي عاشق ٌ
وقلبي لنور الشمس عشيق


----------------------

يقول الإنسان للمستقبل:
وحده يستحق الحرية والحياة من عليه أن يظفر بهما كل يوم (...) أريد أن أقف على أرض حرة بين شعب حر
قال المستقبل للإنسان:
إنها سمادير سكرة

20 فبراير 2009

غير المضحوك عليهم

لحظة لحظة قبل لا حد يفهمني غلط!!

غير المضحوك عليهم هذا عنوان رواية قرأتها مؤخرا للدكتور ياسر منجي استاذ الفن التشكيلي في مصر، فعنوان الرواية شدني وصممت أعرف من هم المضحوك عليهم ومن هم غير المضحوك عليهم.
وللتأكيد هذا غلاف الرواية :)

الكاتب يسير في خطيين يبدآن متوازيين، الخط الأول عن الواقع الاجتماعي والثقافي والديني والاقتصادي الحالي في مصر، بينما يسير الخط الثاني في تطور تاريخي بدءا من عام 1945 مرورا بثورة يوليو 1952 حتى ينتهي إلى نهاية عصر الرئيس السادات، ليلتقي الخطان في الوقت الراهن.
الرواية تتطرق إلى العلاقات بين البشر في المجتمع المصري، فالكاتب يعرض طبيعة العلاقات بين المسلمين واليهود قبل الثورة وكيف كانوا متعايشين، حتى تم العدوان الثلاثي عام 1956 ليطرد اليهود من مصر، إضافة إلى طبيعة المجتمع قبل الثورة وبعدها، ولاسيما قضية التعصب الديني الذي لم يكن موجودا.
اما في الوقت الراهن يغوص في أعماق المجتمع المصري، من خلال استاذ الفن التشكيلي فتحي عبدالباقي الإنسان المثالي من الطبقة المتوسطة، وعلاقاته بمحيطه في المجتمع، سواء مع جيرانه أو زملائه في العمل أو من خلال أبحاثه التي يقوم بها.
فعلى سبيل المثال علاقته بحسام عاصم صديقه من الطبقة العليا المبنية على الصداقة، وكذلك رئيس القسم حامد العلايلي وأسلوب الاضطهاد والكيل بعدة مكاييل في إدارة القسم من أجل مصالحه، وشخصية وسيم حجي التي تظهر في النهاية ذلك الشاب الذي يدرس كهاوٍ الفن التشكيلي ويتحول بسبب المعاناة والظلم إلى أمير جماعة، وكذلك بالنسبة لسموات الطالبة التي فشلت في حب استاذها الدكتور حسام عاصم فتتحول إلى داعية وعضوة ناشطة في جماعة أو أسرة غار حراء الدعوية المتشددة.
فضلا عن ذلك شدني الحوار بين وسيم حجي وحسام عاصم حين قدم الأخير بحثا عن الرموز الماسونية في الفن التشكيلي،
فقال وسيم
والدكتور قد خالف جماعة المسلمين أشد المخالفة بفعلته هذه، ونرجوا أن تكون زلة عارضة لا إصرار عليها، وندعوه أن يتوب منها وأن يعترف أنها سقطة كبرى، وأن يتعهد أمام جماعة المسلمين بأن يمحوها بخير منها، فالمسلم لا يتحالف مطلقا مع الشيطان، وليس للمسلم أن يلتمس الحقيقة من باب الشيطان...

ثم قال
كما وأنصح الدكتور بمراجعة نفسه وتصحيح أفكاره على أمهات الكتب الإسلامية وعيون المراجع الفقهية، وأرشح منها (في ظلال القرآن) و(المستقبل لهذا الدين) و(أفراح الروح) و(خصائص التصور الإسلامي) و(معالم في الطريق) وجميعها من تصانيف الشيخ الشهيد سيد قطب رحمه الله، وكذا (رسالة في أمراض القلوب وشفاؤها) و(الرد على اليهود والنصارى) للإمام ابن تيمية رحمه الله، وكتاب (أحكام أهل الذمة) للإمام ابن القيم رحمه الله، وإنني أنصح الجميع من إخوتنا بالعودة إليه واقتناءه فهو سفر تاريخي قيم لا غنى عنه لأي مسلم في أمر دينه...

واختتم وسيم حواره قائلا
كما وأذكر الدكتور بوجوب العودة للمتون مثل (زاد المستقنع) و(رياض الصالحين) و(بلوغ المرام من أدلة الحكام) ، وإني لأظنه مهتدٍ بإذن الله...
أما إذا أعرض الدكتور عن ذلك (...) فلا يقربنا ولا يتعرض لنا، فليس منا ولسنا منه، فإنه يكون ساعتها قد اختار فسطاط الكافرين ودار الآثمين، فلا نعامله إلا بمقتضى ما يعامل به المرتدين ولا نحاكمه إلا بحكم مبدلي دينهم، وسيعلم الذين ظلموا أي منقلب ينقلبون...

وعلى الرغم من عدم وجود عقدة مباشرة إلا أن أكثر شيء أثارني بعد قراءتها، هو ربط العنوان مع الأحداث.. فمن هم المضحوك عليهم، ومن هم غير المضحوك عليهم!!

إيه بالمناسبة انتبهت لموقف في الرواية حصل بين سلمى زوجة الدكتور فتحي عبدالباقي وسيدة منقبة لما ركبوا سيارة النقل
قالت المنقبة لسلمى
هي الأخت قبطية ولا مسلمة إن شاء الله؟
أصابها السؤال بالدهشة غير أنها أجابت بكونها مسلمة، فقالت المنقبة
لكن إيه الفرق بينك وبين أي قبطية وأنت سافرة بدون حجاب وتضعين المساحيق ولا ترتدين الزي الإسلامي الشرعي؟

ردت عليها سلمى في غيظ: هو فيه زي شرعي وزي غير شرعي؟
ردت المنقبة في استنكار: كيف لا تعرفين هذا؟ (...) فالمسلمة لا تستوفي شروط إسلامها ما لم تلتزم بارتداء الزي السابغ الذي لا يصف ولا يشف ولا يكشف...

المهم انتهى الحوار بهذه الكلمات للمنقبة
لا تناقشي ولا تجادلي في شيء أجمع عليه علماء الأمة، وعليكِ قبل أن تردي أن تتفقهي في أمر دينك...

بمناسبة الحجاب أو تغطية الرأس أو غيره من المسميات، قرأت رسالة القديس بولس الرسول الأولى إلى كنيسة كورنثوس، وتتعلق هذه الرسالة بمسألة تغطية الرأس، ويقول في الفصل 11 من الرسالة

أمدحكم لأنكم تذكروني دوما وتحافظون على التقاليد كما سلمتها إليكم। لكني أريد أن تعرفوا أن المسيح رأس الرجل، والرجل رأس المرأة، والله رأس المسيح. فكل رجل يصلي أو يتنبأ وهو مغطى الرأس يهين رأسه، أي المسيح، وكل امرأة تصلي أو تتنبأ وهي مكشوفة الرأس تهين رأسها، أي الرجل، كما لو كانت محلوقة الشعر.

وإذا كانت المرأة لا تغطي رأسها، فأولى بها أن تقص شعرها، ولكن إذا كان من العار على المرأة أن تقص شعرها أو تحلقه، فعليها أن تغطي رأسها. ولا يجوز للرجل أن يغطي رأسه لأنه صورة الله ويعكس مجده، وأما المرأة فتعكس مجد الرجل. فما الرجل من المرأة، بل المرأة من الرجل، وما خلق الله الرجل من أجل المرأة، بل خلق المرأة من أجل الرجل.
لذلك يجب على المرأة أن تغطي رأسها علامة الخضوع، من أجل الملائكة. ففي الرب لا تكون المرأة من دون الرجل، ولا الرجل من دون المرأة. لأنه إذا كانت المرأة من الرجل، فالرجل تلده المرأة، وكل شيء من الله.
فاحكموا أنتم لأنفسكم: هل يليق بالمرأة أن تصلي لله وهي مكشوفة الرأس؟ أما تعلمكم الطبيعة نفسها أنه من العار على الرجل أن يطيل شعره، ولكن من الفخر للمرأة أن تطيل شعرها؟ لأن الله جعل الشعر سترا لها.
فإن أراد أحد أن يعارض، فما هذا من عادتنا ولا من عادة كنائس الله.

14 فبراير 2009

الربعي وكويلو

اليوم عيد الحب


لا يهم كيف وُلدت قصة هذا اليوم، وكيف تم الاحتفال به... ولن أتعرض لها، فبفضل التكنولوجيا ومحركات البحث يستطيع كل إنسان أن يبحث عن قصة القديس فالنتاين الذي بسببه كان يوم الحب أو عيد الحب...
وكذلك لا تهمني الاجهتادات من البعض بتحريم أو تحليل هذا اليوم، اجتهد بعض الفقهاء وكان لهم اجتهادهم، فمن التزم من الناس بفتوى المنع فلنفسه، ومن لم يلتزم فلنفسه أيضا...


الذي يهمني من هذا اليوم، كيف نستطيع تحويله من احتفال لذكرى سنوية، أصبحت روتينية، إلى شيء أو فعل تكون له الذكرى، يعني
هل يمكن أن نصنع من هذا اليوم يوما إبداعيا في سبيل الحب أو أن يكون الاحتفال به بشكل غير تقليدي!!
مثلا: الحبيب ليس شاعرا لكنه في هذا اليوم يصبح شاعرا، الحبيب يمتلك موهبة موسيقية، فيبتدع لحنا خاصا لمحبوبه في هذا اليوم، أو يقدم هدية غير الهدايا المتعارف عليها، أو يبتكر وسيلة جديدة للتعبير عن الحب!!

يعني المهم تقديم شي غير تقليدي، غير روتيني، شيء جديد مبتكر...
لأن الورد الأحمر والكاكاو والدب الأبيض صارت أشياء روتينية مافيها أي نوع من التميز أو الإبداع أو المشاعر الحقيقية

بصراحة ودي أسوي مسابقة لأجمل وسيلة للتعبير عن الحب في عيد الحب...

وبس ما عندي شي يديد!!!!


--------------
موضوع كتبته ونشرته في جريدة الصوت قبل أسابيع مضت، وددت أن أعيد نشره في هذه المدونة، وهو عبارة عن حوار متخيل بين اثنين لم يجمعهما حوار مباشر لكنني قرأت حوارهما من خلال كتاباتهما... أتمنى أن يكون الموضوع ذا فائدة تذكر!!!


الربعي وكويلو...
حوار محبة روحي نسجاه من خيوط الواقع

من بقعتين بعيدتين حيث كانا... واحد من الشرق الأدنى والآخر من الغرب الأقصى... التقيا في حوار غير واقعي لكنه مفعم بالإنسانية التي قوامها المحبة، الأمل، التفاؤل، التسامح... بل قوامها الإنسان...

ربما كان هذا الحوار خيالا محضا، لكنه ليس بعيدا عن كل الواقع، لأن هذا الواقع "لا يفك طلاسمه إلا الراسخون في علم المحبة"...حوارهما الروحي الباحث عن الحقيقة مثير، شيق، متأمل مليء بالفلسفة، على الرغم من بُعد جسديهما بعداً يستحيل معه اللقاء في هذه الحياة الدنيا...


في بداية الألفية حدد الكاتب البرازيلي باولو كويلو بعض الأوضاع التي يجب أن يكون عليها الإنسان، فقال "جميع الناس مختلفون... ويجب أن يبذلوا جهدهم لكي يبقوا كذلك... لكل كائن بشري طريقتان للتصرف: الفعل والتأمل. والطريقتان تؤديان إلى المكان نفسه".ويضيف "لكل كائن بشري خصلتان: القدرة والعطاء. القدرة تقود الإنسان إلى مواجهة قدره، والعطاء يجبره على اقتسام أفضل ما لديه مع الآخرين".وهنا قال الراحل أحمد الربعي "هذه الرحلة العجيبة، التي اسمها الحياة، ألا تستحق منا عناء التوقف عن اللهث لصالح التأمل، والتوقف عن الصراخ لصالح الهدوء الجميل، والتوقف عن العناد لصالح التصالح مع النفس، ومع الزهرة البرية، والغيوم البيضاء التي أمطرت في مكان ما".



وقال الراحل الربعي "يبقى الإنسان أخا الإنسان مهما اختلفت الألوان والمعتقدات، ومهما بعدت المسافات والثقافات! هناك حزن عالمي جميل على ضحايا الزلازل الآسيوية، فالمأساة وحدت الناس، وصور الضحايا والمفقوين والمدن التي استباحها البحر، والأطفال الذين بلعتهم الأمواج، والعجائز الذين جرفتهم العاصفة جعلت التعاطف الإنساني مع الضحايا إحدى الصور الناصعة في التكاتف البشري!!। وهنا يقول كويلو "لكل كائن بشري مُنحت فضيلة: القدرة على الاختيار. ومن لا يستخدم هذه الفضيلة تتحول إلى لعنة ويختار الآخرون بدلا منه".ثم يقول "لكل كائن بشري نعمتان: نعمة التصويب بطريقة صحيحة، ونعمة الخطأ. في الحالة الثانية هناك دائما تعليم يقوده إلى الطريق القويم".

العالم ليس تعيسا


قال الراحل الربعي "ليس هناك عالم تعيس، هناك بشر اختاروا التعاسة، ليس هناك وقت جميل ووقت قبيح، الوقت قمة الحياد لا دخل له بكل ذلك نحن نملأه أحداث سعيدة فيصبح سعيدا أو نملأه بأحداث قبيحة فيصبح قبيحا، ليس هناك قلوب فارغة، الفرغ كما تؤكد علوم الطبيعة والفيزياء، وكما يؤكد علم المحبة، هو خرافة ووهم، كل فراغ لابد أن يمتلئ، قد يمتلئ الفراغ بمياه نقية تنبع من قمة جبل نظيف، وقد تمتلئ بمياه البالوعة الملوثة".


وهنا تحدث كويلو واصفا الجوانب المضحكة في البشر قائلا " إنهم يفكرون دائما بعكس ما لديهم... وهم مستعجلون للكبر ثم يتحسرون على طفولتهم الضائعة، يفقدون صحتهم لكي يملكوا المال، ثم يفقدون مالهم من أجل امتلاك الصحة... يفكرون بكثير من القلق في المستقبل بحيث أنهم ينسون الحاضر، وهكذا فإنهم لا يعيشون حاضرهم ولا مستقبلهم... يعيشون كما لو أنهم لن يموتوا أبدا، ويموتون كما أنهم لم يعيشوا أبدا".
ويضيف "لكل إنسان الحق في البحث عن الفرح، ونعني بالفرح ما يرضيه وليس بالضرورة ما يرضي الآخرين".


نورما والرزنامة السحرية

يذكر باولو كويلو موقفا حدث له مع سيدة مسنة تدعى نورما ويقول إنها "امرأة تناهز الستين، وتعمل في أماكن عدة في الوقت نفسه، ولا تكف عن تنظيم ترويجات واحتفالات وأمسيات موسيقية"، فسألها من أين تأتي بكل هذا النشاط فأجابت "لدي رزنامة سحرية، وأستطيع أن أريك إياها إذا أردت".
وذهب كويلو إلى بيتها وتناول تقويما قديما عليه خربشات كثيرة، فقالت له "حسنٌ، اليوم، هو اكتشاف اللقاح ضد شلل الأطفال، فلنحتفل لأن الحياة جميلة".
ثم يقول "كانت نورما قد نسخت على كل يوم من أيام السنة شيئا جميلا كان قد حدث في ذلك اليوم، لديها مبعث دائما للفرح".
وهنا طالب الراحل الربعي بأن نسعى إلى ما نحتاجه في هذا الزمن، وقال "نحتاج إلى الوداعة، إلى شيء من الدفء الإنساني النبيل، نحتاج إلى شيء من الهدوء وسط صخب لا يطعم ولا يغني من جوع".


وقال أيضا "نحتاج إلى أن نغفر ونتسامح، أن نتطرف في التسامح والمغفرة فلا شيء سوى المحبة، ولا يبيقى وسط هذا الضجيج سوى الخير ينتشر حاملا بذور الهدوء الجميل لكي ينام الأطفال بأمان، وترعى الغزلان بأمان، ويلتقي العشاق بأمان، ونمارس الهمس الجميل بأمان... نحن بحاجة إلى كثير من المحبة الضائعة".


الإنسان وأسطورته

بعيدا عن المفهوم التقليدي للأسطورة يقول كويلو " لكل إنسان أسطورة شخصية عليه أن يتمها، وهذه الأسطورة هي سبب وجوده في هذا العالم...وتتجلى أسطورته الشخصية من خلال حماسته لمهمته".
ثم يقول "يمكن للإنسان أن يهمل أسطورته الشخصية لبعض الوقت، بشرط ألا ينساها وأن يعود إليها عندما يكون ذلك ممكنا".

وهنا أطلق الراحل تساؤلاته " متى تتوقف حفلة النواح والتشاؤم التي تلف حياتنا برداء كثيف؟ متى يلقي الناس بنظاراتهم السوداء الكثيفة ليروا بحر وطني بزرقته، وأشجاره باخضرارها ووجوه الأطفال ببراءتهم!!".
وتساءل أيضا " متى يتوقف شبابنا وأطفالنا عن ترداد عبارة مالي خلق بكل برودة أعصاب معتقدين أن الحياة سهلة، وأن ما هم فيه من خير يمكن أن يستمر دون جهد، ودون تغيير حقيقي في نمط حياتنا، ونمط تفكيرنا!".
ثم قال " وطننا ليس وطن اللصوص وقاطعي الطرق، وبائعي ضمائرهم، ومهربي المخدرات، ولكنه وطن الأغلبية التي نستمد منها القوة والتفاؤل بالمستقبل!! أوقفوا حفلة القلق والتوتر والتشاؤم يرحمنا ويرحمكم الله".

13 يناير 2009

كيفي

الإنسان قوي لكن الكلمة أقوى منه..

هو يبتدعها ويكتبها ويضعها في برواز أنيق ويعلقها على الحائط،

ثم يرحل هو وتبقى هي..

الأغنية تعيش أبدا

أم كلثوم ماتت في عام 1975...لكننا حتى الآن نغني أنت عمري...

الكلمة أمانة، الأغنية أمانة، الحب أمانة، التفاؤل أمانة...

كل يوم أردد كلمات معلمي التي عاشت،

عاشت كلماته لأنه أدرك أن الكلمة أمانة...


قال معلمي متسائلا عن سبب ما نحن فيه الآن:

متى تتوقف حفلة النواح والتشاؤم التي تلف حياتنا برداء كثيف؟ متى يلقي الناس بنظاراتهم السوداء الكثيفة ليروا بحر وطني بزرقته، وأشجاره باخضرارها ووجوه الأطفال ببراءتهم!!!

إذن متى خلعتُ النظارة السوداء، سأتمتع بالنور، وأسعدُ بالألوان النقية... كيفي

أحب الفرح، السرور، الأمل، التفاؤل، الإنسان... كيفي

لا أقول أن الليل أسود مظلم، بل أقول أنه ينام ليسمح لنا بمشاهدة النجوم... كيفي

لا أقول أن شمس الصيف حارقة، بل أقول أنها تقتل الفيروسات وأسباب المرض ... كيفي

لا أقول أن الخريف حزين تساقطت أوراقه، بل أقول إنه يستعد لحفلة الشتاء... كيفي

لا أقول أن الحياةَ حزنٌ وقلقٌ ومجلس أمة وحكومة وسلف وإخوان مسلمين، بل أقول أن الحياة فرح وانتشاء، وسوء فهم لدى البعض... كيفي


في الختام... يقول باولو كويلو

لكل إنسان الحق في البحث عن الفرح، ونعني بالفرح ما يرضيه وليس بالضرورة ما يرضي الآخرين..


إذن أحب أن أرضي نفسي وأفرح على طريقتي، ما دمتُ لا أؤذي أحدا.. إي كيفي

وعلى قولة خالد النفيسي في دقت الساعة

قالوا الناس كفينا ... إنتَ شكو!!!


إي والله إنتَ شكو... كيفي