11 سبتمبر 2008

الكينونة 11

في التاريخ عِبرٌ ومواعظ
في التاريخ أساطير وخرافات
في التاريخ مواقف وأحداث
بشرٌ دوَّنهم التاريخُ..وتاريخٌ دوَّنه البشر..أيهما الصواب؟
الحدثُ في التاريخ حقيقةٌ
لكنَّ المكتوبَ في التاريخ ومنه وعنه،، ربما شبهة أو زيف أو جزء من الحقيقة
للتاريخِ زوايا.. فأي هذه الزوايا صائبة، بل هناك زاوية كاملة للتاريخ؟ لكي نعرف
إذن لابد أن نقرأ التاريخ من زواياه كافة
من انعطافاته وتعرجاته واستقاماته وأسفاره

في هذه القصص أنقل التاريخ من وجهة نظر مختلفة، لم نتعودْ الإصغاء لها من قبل
إنها من سفر التكوين..أحد أسفار العهد القديم
------------------------------------
الإصحاح السابق تحدث عن عزم الرب أن يرزق سارةَ زوج إبراهيمَ ابنا رغم كبر سنها وانقطاع الدورة عنها، و تحدث أيضا عن قرار الرب معاقبة مدينة سدوم على كثرة فسادهم وكيف حاول إبراهيم ثني الرب عن هذا القرار، وكان لوط يعيش مع هؤلاء القوم، ولوط بن هاران هو ابن أخ ِ إبراهيم.

والآن نكمل بقية قصص العهد القديم

الإصحاح التاسع عشر الآيات من 1 إلى 38

خراب سدوم

فجاء الملاكان إلى سدومَ عند الغروب وكان لوطٌ جالسا بباب المدينةِ، فلما رآهما قام للقائهما وسجدَ بوجههِ إلى الأرضِ وقال:"يا سيديَّ، ميلا إلى بيتِ عبدِكما وبيـتا واغسلا أرجُلَكُما، وفي الصباح ِ باكرا تستأنـفان سفركما". فقالا :"لا، بل في الساحةِ نبيتُ". فألحّ عليهما كثيرا حتى مالا إليه ودخلا بيتَه، فعمل لهما وليمة ً وخبزَ فطيراً فأكلا.

وقبل أن يناما جاءَ رجالُ سدومَ جميعا، شباناً وشيوخاً، وأحاطوا بالبيتِ من كلِّ جهة ٍ، فنادوا لوطاً وقالوا له:"أيـن الرجلان اللذان دخلا بيـتك الليلة؟ أخرِجهما إلينا حتى نضاجعهما".
فخـرج إليهم لوطٌ وأغلقَ البابَ وراءه وقال:"لا تفعلوا سوءاً يا إخوتي. لي بنـتان ما ضاجعتا رجلاً، أُخرجهما إليكم فافعلوا بهما ما يحلو لكم. وأما الرجلان فلا تفعلوا بهما شيئا، لأنهما في ضيافتي". فقالوا له:"ابـتـعد من هنا ! جئتَ أيها الغريبُ لـتـقيمَ بيننا وتتحكم فينا. الآن نفعلُ بك أسوأَ مما نفعلُ بهما". ودفعوا لوطاً إلى الوراء وتقدموا إلى البابِ ليكسروه. فمد الرجلانِ أيدِيَـهما وجذبا لوطاً إلى البيت وأغلقا الباب. وأما الرجالُ الذين على باب البيت فـضربهم الرجلانِ بالعَمَى، من صغيـرِهم إلى كبـيـرِهم، فعجزوا عن أن يجدوا الباب.

وقال الرجلان للوطٍ:"من لك أيضا هنا؟ إن كان لك أصهارٌ وبنون وبناتٌ وأقرباءُ آخرون في هذه المدينةِ، فأخرِجهم منها. فهذا المكان سنُـهلِكُهُ، لأن الشكوى على أهلِهِ بلغت مسامع الربِّ فأرسلنا لنهلِكَهم". فخرجَ لوطٌ وقال لصهريهِ الخاطبينِ بنـتـيه:قوما اخرجا من هنا، لأن الربَّ سيُهلِكُ المدينة". فكان كمن يـمزحُ في نظرِ صهريه.

فلما طلع الفجرُ كان الملاكان يسـتـعجلانِ لوطاً ويقولان له:"قـم خذ امرأتـَكَ وابنـتيكَ الموجودتين هنا، لئلا تهلَكوا مع المدينة عقابا لها". فلما تباطأ لوطٌ أمسكَ الرجلانِ بيدِهِ وبيدِ امرأتـِهِ وابنـتـيهِ، لشفقةِ الربِّ عليه، وأخرجاه من المدينةِ وتركاه هناك. وبينما هما يُخرِجانهِ من المدينةِ قال له أحدُهما:" أُنـجُ بنفسِكَ. لا تلتفتْ إلى ورائكَ ولا تقفْ في السَّهلِ كلِّهِ، واهربْ إلى الجبلِ لئلا تهلِكَ". فقال لوطٌ :"لا يا سيدي.نلتُ رضاكَ وغمرْتـَني برحمتِكَ فأنقذتَ حياتي. ولكني لا أقدِرُ أن أهرُبَ إلى الجبلِ، فربما لحِقني السوءُ فأموتُ. أما تلك المدينةُ فهي قريبةٌ وصغيرةٌ، فدعني أهربُ إليها، فأنجوَ لصغرها بحياتي". فقال له:"إكراما لك لن أُدمِّـرَ المدينةَ التي ذكرتَ. أسرعْ بالهربِ إلى هناك، لأني لن أفعلَ شيئا حتى تصل إليها". ولذلك سمّيتِ المدينةُ صوغَر.

فلما أشرقتِ الشمسُ على الأرضِ ودخل لوطٌ مدينة صوغر. أمطر الربُّ على سدومَ وعمورةَ كبـريـتـاً ونـاراً من السماءِ، فدمرها مع الوادي وجميع ِ سكانِ المدنِ ونباتِ الأرض ِ. والتفتت امـرأةُ لـوطٍ إلى الوراءِ فصارت عمودَ ملح ٍ.
وبكـَّرَ إبراهيمُ في الغدِ إلى المكانِ الذي وقف فيه أمام الربِّ، وتطلع إلى جهةِ سدومَ وعمورةَ والوادي كلِّهِ، فرأى دخانَ الأرضِ صاعداً كدخانِ الأتـون. ولما أهلكَ اللهُ مُدُنَ الوادي التي كان لوطٌ يقيمُ بها. تذكر إبراهيمَ، فأخـرجَ لوطاً من وسط الدمار.

أصل المؤابيين وبني عمّون

وخاف لوطٌ أن يسكنَ في صوغرَ، فصعدَ إلى الجبلِ وأقام بالمغارةِ هو وابنـتاه. فقالت الكبرى للصغرى:" شاخَ أبونا وما في الأرضِ رجلٌ يـتـزوجُنا على عادةِ أهل الأرضِ كلهم. تعالي نسقي أبانا خمراً ونضاجِـعُـهُ ونقيمُ من أبـيـنا نسـلاً". فسقـتا أباهما خمرا تلك الليلةَ، وجاءتِ الكبرى وضاجعت أباها وهو لا يعلمُ بنـيامِها ولا قيامِها.
وفي الغدِ قالت الكبرى للصغرى:"ضاجعـتُ البارحةَ أبي، فلنسـقِـهِ خمرا الليلةَ أيضا، وضاجعـيـهِ أنتِ لنقيمَ من أبـيـنا نسـلا". فسقتا أباهما خمرا تلك الليلةَ أيضا، وقامتِ الصغرى وضاجعـتـهُ وهو لا يعلمُ بنيامِها ولا قيامِها. فحملتِ ابنـتا لوطٍ من أبيهما. فولدتِ الكبرى ابنا وسمـَّـتهُ موأبَ، وهو أبو المؤابيّـينَ إلى اليوم. والصغرى أيضا ولدتِ ابنا وسمـّتـهُ بنَ عمّي، وهو أبو بني عمّونَ إلى اليوم.


الإصحاح العشرون الآيات من 1 إلى 18

إبراهيم في جرار

وانـتـقل إبراهيمُ من هناك إلى أرضِ الـنَّـقَبِ، فأقام بين قادِشَ وشورَ ونزلَ بمدينةِ جرار. وقال إبراهيمُ عن سارةَ امرأتِه:"هي أخـتي". فأرسلَ أبيمالكُ، ملكُ جَرارَ، فأخذ سارةَ. فجاء اللهُ إلى أبيـمـالـكَ في حلمِ الليلِ وقال له:"سـتـموت بسببِ المرأةِ التي أخذتَها، فهي متزوجةٌ برجل ٍ". ولم يكن أبـيـمالـكُ اقتربَ إليها، فقال:"يا سيدي، أ أُمـّةً بريـئـة ً تقتُلُ؟ أما قال لي إبراهيمُ: هي أخـتي، وقالت لي امرأتـُهُ أيضا: هو أخـي؟ فـبـسلامة ِ قلـبي ونقاوةِ يديَّ فعلتُ هذا". قال له اللهُ في الحلمِ:"أنا أعرفُ أنك بـسـلامـة ِ قلبِكَ فعلتَ هذا، ولذلك منـعتـُكَ من أن تـمـسّـها فـتخطـأ ُ إليَّ. والآن ردَّ امـرأةَ الرجـلِ، فهو نـبـيٌّ يـصـلّي لأجلِكَ فتحيا. وإن كنتَ لا تردُّها، فاعلم أنك لابـدَّ هـالـكٌ أنت وجميعُ شعبِكَ".
فبـكَّـرَ أبـيمالـكُ في الغدِ واستدعى جميعَ رجالِهِ وأخبرهم بكل ما جرى، فخافوا خوفاً شديداً. ثم دعا أبـيمالـكُ إبراهيمَ وقال له:"ماذا فعلتَ بنا؟ وبماذا أذنبتُ إليك حتى جلبتَ عليَّ وعلى مملكتي خطيئة ً عظيمة ً؟ ما فعلتَ بي لا يفعلُهُ أحدٌ". وسألَ أبيمالكُ إبراهيمَ:"ماذا خطرَ لك حتى فعلتَ هذا". فأجابَ إبراهيمُ:"ظننتُ أنْ لا وجودَ لخوفِ اللهِ في هذا المكانِ، فـيقـتُـلني الناسُ بسببِ امرأتي. وبالحقيقةِ هي أختي ابنةُ أبي لا ابنةُ أمي، فصارت امرأة ً لي. فلما شردني اللهُ من بيتِ أبي قلتُ لها: تحسنينَ إليَّ إنْ قلتِ عني حيثما ذهبنا: هو أخي".

فأخذَ أبيمالكُ غـنـماً وبقراً وعبيداً وجواريَ وأعطى هذا كلَّهُ لإبراهيمَ وأعادَ إليه سارةَ امرأتَهُ. وقال أبيمالكُ:"هذه بلادي بين يديكَ، فأقِمْ حيثما طاب لك". وقال لسارةَ:"أعطـيتُ أخاكِ ألفاً من الفضةِ، وهو لكِ ردُّ اعتبار ٍ أمامَ عيونِ كلِّ من معكِ وسواهم بأني لم أتـزوجْـكِ". فصلّى إبراهيمُ إلى اللهِ، فشفى اللهُ أبيمالكَ وامرأتـَهُ وجوارِيَهُ فولدْنَ، وكان الربُّ أغلقَ كل رحم ٍ في بيتِ أبيمالكَ بسبب سارةَ امرأةِ إبراهيمَ.

هناك 4 تعليقات:

ma6goog يقول...

مو داشة مخي سالفة ضاجعت اباها ؟

راعي تنكر يقول...

من هم المؤابيّـينَ ؟

الزين يقول...

@@

ضاجعت اباهاااا !!!!!!!

اعوذ بالله

sologa-bologa يقول...

ma6goog

حتى أنا مو داشة مـخي بس هذا المكتوب!!


----------------


راعي تنكر

المؤابيين هم سلالة لوط من بناته عيال موآب
عاد منو هم في وقتنا الحالي
ما أدري

يبيله أسأل عنهم
:)


--------------


الزين

شفتي شلون!!!

بس ما تعتقدين إن المعنى يمكن يكون رمزي؟؟



ودمتم جميعا بحب وود