16 سبتمبر 2008

الكينونة 16

في التاريخ عِبرٌ ومواعظ
في التاريخ أساطير وخرافات
في التاريخ مواقف وأحداث
بشرٌ دوَّنهم التاريخُ..وتاريخٌ دوَّنه البشر..أيهما الصواب؟
الحدثُ في التاريخ حقيقةٌ
لكنَّ المكتوبَ في التاريخ ومنه وعنه،، ربما شبهة أو زيف أو جزء من الحقيقة
للتاريخِ زوايا.. فأي هذه الزوايا صائبة، بل هناك زاوية كاملة للتاريخ؟ لكي نعرف
إذن لابد أن نقرأ التاريخ من زواياه كافة
من انعطافاته وتعرجاته واستقاماته وأسفاره

في هذه القصص أنقل التاريخ من وجهة نظر مختلفة، لم نتعودْ الإصغاء لها من قبل
إنها من سفر التكوين..أحد أسفار العهد القديم

----------------------------

ونواصل قصص العهد القديم


الإصحاح السادس والعشرون الآيات من 1 إلى 35

إسحق في جرار

وكان في الأرض ِ جوع ٌ غير ُ الجوع ِ الأول ِ الذي كان في أيام ِ إبراهيم َ، فذهب َ إسحق ُ إلى أبـيـمالـك َ، ملِكِ الفلـسـطيـين في جرار. فتراءى له الرب ُّ وقال:"لا تـنـزلْ إلى مصر َ، بل اسكـُن ْ في الأرض ِ التي أدلـُّك َ عليها. تغـرَّب ْ بهذه الأرض ِ وأنا أكون ُ معك وأباركُـكَ، فأعطيَ لك ولنسلِـكَ جميع َ هذه البلاد ِ، وأفـي َ باليمين ِ التي حلفـتـُها لإبراهيم َ أبيك َ، وأكـثــِّر ُ نسـلـَك َ كنجوم ِ السماء ِ وأعطيـهم جميع هذه البلاد ِ، ويـتـبارك ُ فيهم جميع ُ أمـم ِ الأرض ِ، لأن إبراهيم َ سـمـِعَ كلامي، وحفِـظ َ أوامري ووصاياي َ وفرائـضي وشرائعي". فأقام َ إسحق ُ في جـرار.
وسألـَه ُ أهل ُ جرار َ عن امـرأتـِه ِ فقال:"هي أخـتي"، لأنـه خاف أن يقول:"هي امرأتي"، لئلا يقـتـلوه بسببها وكانت جميلة َ المنظر ِ . ولما مضى على أقامتـِه ِ هناك وقت ٌ طويل ٌ حدث أن أبـيـمالـك َ، ملك الفلسـطيـين أطل َّ من نافذة ٍ له ونـظـر فـرأى إسحق َ يداعب ُ رِفـقـة َ امرأتـَه ُ، فدعاه ُ وقال له:"إذا ً هي امـرأتـُك َ، فلماذا قلت َ إنها أختـُك َ؟" فقال إسحق ُ:"لأني ظنـنت ُ أنني ربما أهـلِـك ُ بسبـبِها". فقال أبـيـمالِـك ُ:"ماذا فعلت َ بنا؟ لولا قليل ٌ لضاجع َ أحد ُ أبناء ِ شعـبـِنا امرأتـَك َ فـنُـذنـب َ ". وأوصى أبـيـمالـِك ُ جميع َ الشعب ِ قال:"من مـس َّ هذا الرجل َ أو امرأتـَه ُ فموتا يموت". وزرع َ إسحق ُ في تلك الأرض ِ، فحصد َ في تلك السنة ِ مئة َضعـف ٍ، وباركـَه ُ الرب ُّ فعـظـُمـَت ْ مكانـتـُه ُ وتـزايـدت إلى أن صار َ رجـلا ً عظيما ً جـداً. وكانت له مـاشـية ُ غنم ٍ وماشية ُ بقر ٍ وعبـيـد ٌ كثيرون، فحـسـَدَه ُ الفلسـطـيـّون.


الآبار بين جرار وبئر سبع

وردَم َ الفِـلسـطـيّون جميع َ الآبار ِ التي حفرها عبيد ُ أبـيـه إبراهيم َ في أيامـِه ِ وملأوها تـرابا ً. وقال أبـيـمالك ُ لإسـحــق َ:" أخرُجْ من عندنا لأنك صرت َ أعظم َ منا كثيرا ". فخرج َ إسحق ُ من هناك ونزل َ في وادي جَـرار َ وأقـام فيه. وعاد إسحق ُ فحفر َ آبار َ الماء ِ التي ردمها الفلـسـطـيّون بعد موت ِ إبراهيم َ أبـيـه ِ، وكانت حُـفِـرت ْ في أيامـِه ِ. وسـمّـاها إسحق ُ بالأسماء ِ التي كان سمـّاها بها أبـوه.
وحفر َ عبيد ُ إسحق َ في الوادي فوجدوا هناك نبع َ ماء ٍ، فتخاصم َ رعاة ُ جرار َ مع رعاة ِ إسحق َ قائـلـين:"هذا الماء ُ لنا". فسمـّى إسحق ُ البئر َ عِـسـِق َ، لأنهم تنازعوا عليه. وحفروا بئرا ً أخرى فـتـخاصموا عليها أيضا، فـسمـّاها سِـطـْنـَة ً وحفروا بئراً أخرى فما تـخاصموا عليها، فسمـّاها رَحوبوت، وقال:" الآن رَحـُب َ الرب ُّ لنا لـنـَكـثُـر َ في الأرض ِ". وصعِد َ إسحق ُ من هناك إلى بئر َ سـَبـْع َ، فتراءى له الرب ُّ في تلك الليلة ِ وقال له:"أنا إلـه ُ إبراهيم َ أبـيك. لا تخف ْ، فأنا معك وأبارِكـُك َ وأكـثِّـر ُ نسلـَك َ من أجل ِ عبدي إبراهيم". فبنى إسحق ُ هناك مذبحا ً ودعا باسـم ِ الرب ِّ. ونـصب َ هناك خيمة ً وحفر َ رجالـُه ُ بـئـرا ً.

الحلف بين إسحق وأبيمالك

وجاء إليه أبـيـمالِك ُ من جَرار َ ومعه آحـزّات ُ مرافـِقـُـه ُ، وفـيـكول ُ قائـد ُ جيشـِه ِ. فقال لهم إسحق ُ:"ما بالـُكم جـئـتـم إلي َّ وأنـتم أبغـضـتـموني وصرفـتـمـوني من عـنـدكم؟" فـقـالـوا :"الآن رأينا أن الرب َّ معك، فـقـلـنا: ليـكن حِلف ٌ بينـنا وبيـنك، ولنقطـعْ مـعـك عهدا ً أن لا تـُسـيء َ إليـنـا، بـل تـعـامـلـنـا بالحـُسـنى كما عامـلـنـاك َ وصـرفـنـاك َ بسلام ٍ. أنت َ الآن مبارك ٌ من الرب ِّ". فأقام لهم إسحق ُ وليمة ً، فأكلوا وشـبـِعوا، وبـكـّروا في الغد ِ فـتـحالـفـوا. وصرفـَهـُم إسحق ُ، فـمـضـوا من عنده بسلام.
وفي ذلك اليوم ِ جاء َ عـبـيـد ُ إسحق َ فأخبـروه ُ عن البئر ِ التي حـفروها، قالوا:"وجدنا ماء ً". فـسمـّاها إسحق ُ شـِبـْعـَة َ فصار اسم ُ المدينة ِ بئر َ سبع َ إلى هذا اليوم.
ولما صار عيـسو ابـنَ أربـعـين َ سنة ً تزوج يـهـوديـت َ بـنتَ بـيـري الحـثِّـي ِّ وبـَسـمـَة َ بـنت َ إيـلـون َ الحـثِّـي ِّ، فـكانـتـا لإسحق َ ورِفـقـة َ خـيـبـة ً مـُرَّة ً.

هناك 6 تعليقات:

الزين يقول...

الحين الفلسطيون

هم نفسهم اهل فلسطين؟؟

راعي تنكر يقول...

يا لها من مفارقة
ففي وقتنا الحاضر
حماية الزوجة اسهل من حماية الاخت
نسبيا
على عكس ما فعله ابراهيم وابنه اسحق حين قالوا عن زوجاتهم انهن اخواتهن

والموت يعشق فجأة مثلي .. والموت مثلي لايحب الإنتظار يقول...

;(

والموت يعشق فجأة مثلي .. والموت مثلي لا يحب الإنتظار يقول...

في انتظار الكينونة 17 ؟؟؟

White Wings يقول...

تسلم يديك
تدري ما يثير انتباهي أكثر شيئ في النصوص الدينية؟ انه تشابهها في التعامل مع المرأة
أو، قد يكون تشابه تاريخي، يعني الزمن تحكم في وضعية المرأة بالتعاون مع الرمز الأخلاقي
ترى، عندما يكتب عنا أبناء المستقبل، ماذا سيقولون؟
المرأة اليوم لها أوضاع متفاوتة بشدة، شكلنا راح يكون وحش أوي في المستقبل
:)

sologa-bologa يقول...

الزين

حسب ما عرفوهم في شرح الكتاب قالوا إنهم نفسهم لكن للامانة التاريخية حافظوا على مسمى الفلسطيين الوارد في النص المقدس بلغته الاصلية


-------


راعي تنكر

لكن بالنهاية كانت عندهم أخلاق، ما اقصد أخلاق الأنبياء لكن أخلاق بقية البشر


----------------


والموت يعشق فجأة مثلي

أحيانا ما أفهم الإشارات
;p


-----------------


white wings

عقدة المرأة بدأت منذ أن أغوت آدم بالأكل من شجرة المعرفة

لأن حواء هي اللي فتحت عين آدم فغضب الرب منها

عرفتي سر وضع المرأة في كل العصور
:)

وفي الإصحاحات المقبلة سترين ماذا تفعل المرأة




ودام الجميع بحب وود