10 سبتمبر 2008

الكينونة 10

في التاريخ عِـبـرٌ ومواعظ
في التاريخ أساطير وخرافات
في التاريخ مواقف وأحداث
بشرٌ دوَّنهم التاريخُ..وتاريخٌ دوَّنه البشر..أيهما الصواب؟
الحدثُ في التاريخ حقيقةٌ
لكنَّ المكتوبَ في التاريخ ومنه وعنه،، ربما شبهة أو زيف أو جزء من الحقيقة
للتاريخِ زوايا.. فأي هذه الزوايا صائبة، بل هناك زاوية كاملة للتاريخ؟ لكي نعرف
إذن لابد أن نقرأ التاريخ من زواياه كافة
من انعطافاته وتعرجاته واستقاماته وأسفاره

في هذه القصص أنقل التاريخ من وجهة نظر مختلفة، لم نتعودْ الإصغاء لها من قبل
إنها من سفر التكوين..أحد أسفار العهد القديم
-------------------------------------
ونواصل سرد قصص العهد القديم
الإصحاح الثامن عشر الآيات من 1 إلى 33

ظهور الله في ممرا

وتراءى الربُّ لإبراهيمَ عند بلّوطِ مَـمْرا، وهو جالسٌ بـبابِ الخيمةِ في حرِّ النهارِ. فرفعَ عيـنـيـهِ ونظر فرأى ثلاثـةَ رجالٍ واقـفين أمامَهُ، فأسرعَ إلى لقائـهم من باب الخيمةِ وسجدَ إلى الأرضِ وقال:"إن كنتَ راضياً عليَّ يا سيدي، فلا تمرَّ مروراً بعبدِكَ. دعني أقدّمُ لكم قليلا من الماء، فتغسلونَ أرجلَكم وتستريحون تحت الشجرةِ. وأقدمُ لكم كِسرةَ خبزٍ، فـتسندون بها قلوبَكم ثم تستأنـفون سفرَكُم. وإلا لماذا مررتُم بعبدِكُم؟" فقالوا له:"إفعل كما قُلتَ".

فأسرعَ إبراهيمُ إلى سارةَ في الخيمةِ وقال لها:" اعجـني في الحالِ ثلاثةَ أكيالٍ من الدقيق الأبيضِ واخبزيها أرغفة ً" واندفع إبراهيمُ نحوَ البقر ِ فأخذَ عجلا رَخْـصا ً مُسمَّـنا ً إلى الخادم ِ فأسرعَ في تهيـئـتِـهِ. ثم أخذ زبدة ً ولبناً والعِجلَ الذي هيأهُ، فوضع هذا كلَّهُ أمامهم. فأكلوا وهو واقفٌ أمامهم تحت الشجرة. ثم قالوا:" أين سارةُ امرأتـُكَ؟" قال:"هي في الخيمة". فقال أحدُهُم:"سأرجِعُ إليك في مثل هذا الوقتِ من السنةِ المقبلةِ ويكون لسارةَ امرأتِكَ ابنٌ".
وكانت سارةُ تسمعُ عند بابِ الخيمةِ وراءَهُ وكان إبراهيمُ وسارةُ شيخين متقدمين في السن، وامتـنعَ أن يكونَ لسارةَ عادة ٌ كما للنساءِ، فضحكتْ سارةُ في نفسها وقالت:"أ بعدما عجزتُ وشاخَ زوجي تكونُ لي هذه المِـتعة ُ؟" فقال الربُّ لإبراهيمَ:"ما بالُ سارةَ ضحِكَتْ وقالت:" أحقا ألِِدُ وأنا الآن في شيخوختي؟ أيصعبُ على الربِّ شيءٌ؟ في مثل هذا الوقتِ من السنةِ المقبلةِ أعودُ إليكَ ويكونُ لسارةَ ابنٌ". فأنكرت سارةُ وقالت:"ما ضحِكتُ"، لأنها خافت، فقال:"لا، بل ضحكتِ".

وساطة إبراهيم

وقام الرجالُ من هناك وتوجهوا نحو سدومَ، وسارَ إبراهيمُ معهم ليشيـِّعـَهم. فقال الربُّ في نفسه:"هل أكتمُ عن إبراهيمَ ما أنوي أن أفعلَهُ، وإبراهيمُ سيكون أمة ً كبيرة ً قوية ً ويتـباركُ به جميعُ أممِ الأرضِ؟ أنا اخترتـُهُ ليوصيَ بنـيه وأهل بيتِهِ من بعدِهِ بأن يسلُـكوا في طُـرُقي ويعملوا بالعدل ِ والإنصافِ، حتى أفـيَ بما وعدتُـهُ به". وقال الربُّ لإبراهيمَ:"كثُرَتِ الشكوى على أهلِ سدومَ وعمورةَ وعظُمَت خطيئَـتـُهُم جدا أنزِلُ وأرى هل فعلوا ما يستوجبُ الشكوى التي بلغتْ إليَّ؟ أريدُ أن أعلمَ".
وتوجّـهَ الرجلانِ من هناك إلى سدومَ، وبقيَ إبراهيمُ واقفا أمامَ الربِّ. فاقتربَ إبراهيمُ وقال:" أتـُهلِكُ الصِّدّيقَ مع الشريرِ؟ ربما كان في المدينةِ خمسون صدّيقا، أتهلكها كلها ولا تصفَحُ عنها من أجل الخمسين صديقا فيها؟ حرامٌ عليكَ أن تفعلَ مثل هذا الأمر، فتُهلِكَ الصدّيقَ مع الشرير، فيتساويان. حرامٌ عليكَ! أديّانُ كلِّ الأرضِ لا يدينُ بالعدلِ؟" فقال الربُّ:"إن وجدتُ خمسين صدّيقا في سدومَ صفحتُ عن المكانِ كلِّه إكراماً لهم".

فأجاب إبراهيمُ:"ما بالي أكلِّمُ سيدي هذا الكلامَ وأنا ترابٌ ورمادٌ. ربما نقصَ الخمسون بريئا خمسة ً، أتُهلِكُ كل المدينةِ بالخمسةِ؟" فقال:"لا أهلِكُها إن وجدتُ هناك خمسةً وأربعين". وتابع إبراهيمُ كلامَهُ فقال:"وإن وجدتَ هناك أربعينَ؟" فأجاب:"لا أفعلُ إكراما ً للأربعين". فقال إبراهيمُ:"لا يغضبْ سيدي فأتكلمَ: وإن وجدتَ هناك ثلاثين". فأجاب:"لا أفعلُ إن وجدتُ ثلاثين". فقال إبراهيمُ:"ما بالي أُكثِرُ الكلامَ أمامَ سيدي: وإن وجدتَ هناك عشرين؟" قال:"لا أزيلُ المدينةَ إكراما ً للعشرين". فقال إبراهيمُ:" لا بغضبْ سيدي فأتكلمَ لآخرِ مرةٍ: وإن وجدتَ هناك عشرة ً؟" قال:"لا أزيلُ المدينةَ إكراماً للعشرةِ". ومضى الربُّ عندما فرغَ من الكلامِ مع إبراهيمَ إلى حيث يقيم.

هناك 4 تعليقات:

ma6goog يقول...

نقدر نسوي مقارنة بيت التشابهات و الاختلافات الرئيسية بين القرءان و التوراة و الانجيل

والموت يعشق فجأه مثلي..والموت مثلي لايحب الإنتظار يقول...

متابع

بس بسك زف فيني :)

راعي تنكر يقول...

اخر فقرة فيها تشابه كبير مع صلوات المسلمين التي يفترض ان تكون خمسين صلاة ولكن اكراما لسيدنا محمد تقلصت الى خمس صلوات والجدير بالذكر ان ابراهيم عليه السلام هو من نصح محمد عليه الصلاة والسلام بان يطلب من الله تقليص عدد الصلوات

نقطة اخيرة
فكرة نجيب محفوظ في رواية اولاد حارتنا تزداد منطقيتها بالنسبة لي يوما بعد يوم
اعتقد انه مؤمن فيما كتب حرفيا ولم يكتبها بتلك الطريقة كاسقاطات كونها شخصيات مقدسة
اي انه مؤمن ان الله انسان والانبياء ابناءه

sologa-bologa يقول...

ma6goog

كل شي يصير
لكن بعض الناس ممكن يقتنعون بالنتائج؟


---------------

والموت يعشق فجأة مثلي

ترا هالأيام صاير عصبي
;p


----------------

راعي تنكر

أمور كثيرة تتشابه جدا للي يبي يشوفها بتجرد

تصحيح: النبي اللي طلب تقليص الصلوات هو موسى وليس إبراهيم

أما عن رواية أولاد حارتنا
ما أدري إذا نجيب محفوظ آمن بهذي الفكرة أو لأ
لكن الرمزية والإسقاطات الواضحة عن مسيرة التاريخ كانت ترمز إلى أشياء أخرى يطول شرحها
:)



ودمتم جميعا بحب وود