28 ديسمبر 2007

مودمانيات الندماء


إيش تشرب يا عنتر..عندنا اليوم من الأصفر والأحمر والأقحواني والأرجواني..والمودمــاني



يا ترى.. ما هي قصة المودماني وكيف عرفته البشرية؟

يحكي لنا المسعودي في كتابه مروج الذهب عن قصة أول من شرب الخمر وكان في عهد الملكين السريانيين أزور وخلنجاس
وقبل المضي في سرد هذه القصة، لابد من أن نعرج على سيرة ملوك السريانيين الذين حكموا الأرض بعد الطوفان حسب قول المسعودي

ذكر أهل العناية بأخبار ملوك العالم أن أول الملوك ملوك السريانيين بعد الطوفان، وكان أول ملك منهم يقال له إشوسان، وكان أول من وضع التاج على رأسه في تاريخ السريانيين وانقادت له ملوك الأرض، ثم ملك ولد له يقال له بربر، ثم ملك سماسير بن أوت سبع سنين، ثم ملك بعده هريمون عشر سنين (..) وملك بعده أهريمون، ثم هوريا ثم ملك بعده ماروب، ثم ملك بعده أزور وخلنجاس، ويقال إنهما كانا أخوين، فأحسنا السيرة وتعاضدا على الملك


وتبدأ حكاية المودماني

يقال: إن أحد هذين الملكين كان جالسا ذات يوم إذ نظر في أعلى قصره إلى طائر قد أفرخ هناك، وإذا هو يضرب بجناحيه ويصيح، فتأمل الملك ذلك فنظر إلى حية تنساب إلى الوكر صاعدة لأكل فراخ الطائر، فدعا الملك بقوس فرمى به الحية فصرعها، وسلمت فراخ الطائر، فجاء الطائر بعد هنيهة يصفق بجناحيه وفي منقاره حبة وفي مخاليبه حبتان، وجاء إلى الملك وألقى ما كان في منقاره ومخاليبه، والملك يرمقه، فوقع الحب بين يدي الملك
وقال: لأمر ما ألقى هذا الطائر ما ألقى، لا شك أنه أراد مكافأتنا على فعلنا به، فأخذ الحب وجعل يتأمله فلم يعرف مثله في إقليمه
فقال جليس من جلسائه حكيم وقد نظر إلى حيرة الملك في الحب: أيها الملك، ينبغي أن يودع لنبات أرحام الأرض فإنها تخرج كـُنـْهَ ما فيه، فنقف على الغاية منه
وأمرهم بزرع الحب ومراعاته، وما يكون منه، فزرع، فنبت وأقبل يلتف بالشجر ثم حصرم وأعنب، وهم يرمقونه، والملك يراعيه، إلى أن انتهى في البلوغ وهم لا يقدمون على ذوقه خوفا أن يكون متلفا
فأمر الملك بعصر مائه، وأن يودع في أواني، وإفراد حبٍّ منه وتركه على حالته، فلما صار في الآنية عصيرا هَدَرَ وقذف بالزبد وفاحت له روائح عبقة، فقال الملك: عليَ بشيخ كبير فان فأتي به، فلدد له (مدّ له) من ذلك في إناء فرآه لونا عجيبا، ومنظرا كاملا، ولونا ياقوتيا أحمر، وشعاعا نيرا

وإنها لسكرة حتى مطلع النصر

مع الاعتذار الشديد للمدونة

9ahba'a

عن سرقة مقولتها مع بعض التحريف

ثم سقوا الشيخ فما شرب ثلاثا حتى مال، وأرخى من مآزره الفضول وصفق بيديه وحرك رأسه، ووقع برجليه على الأرض، فطرب، ورفع عقيرته يتغنـَّى
فقال الملك: هذا شراب يذهب بالعقل، وأخاف أن يكون قاتلا، ألا ترى إلى الشيخ كيفما عاد في حال الصبا وسلطان الدم وقوة الشباب
ثم أمر الملك به فزيد، فسكر الشيخ، فنام
فقال الملك: هلك
ثم إن الشيخ أفاق وطلب الزيادة من الشراب
وقال: لقد شربته فكشف عني الغموم، وأزال عن ساحتي الأحزان والهموم، وما أراد الطائر إلا مكافأتكم بهذا الشراب الشريف
فقال الملك: هذا أشرف شراب أهل الأرض
ولما أعجبه هذا الشراب
أمر الملك أن يكثر من غرْس الكرْم، فكثر الغرس للكرم، وأمر أن يمنع العامة من ذلك
وقال: هذا شراب الملوك، وأنا السبب فيه، فلا يشرب غيري، فاستعمله الملك بقية أيامه، ثم نما في أيدي الناس واستعملوه، وقد قيل: إن نوحا أول من زرعها، وقد ذكرنا الخبر حين سرقها إبليس منه حين خرج من السفينة واستولى على الجودي في كتاب المبدأ وغيره من الكتب


طبعا، يسأل سائل لماذا الكتابة عن الخمر، والإجابة في شقين
الأول من باب المعرفة والمزايا والثاني بسبب اقتراب احتفالات رأس السنة الجديدة، وما بلغه سعر المودماني من الغلاء الفاحش حتى صار فحشُ غلائه أفحشَ من فحش ِ شرابه


وسنتنادم مع بعض الندماء وما ذكروه في أشعارهم وأدبياتهم، حيث حظي المودماني بمكانة في الأدب والشعر، ونبدأ بأبي نواس إذ قال

دع عنك لومي فإن اللوم إغراء...وداوني بالتي كانت هي الداء
صفراء لا تنزل الأحزان ساحتها...لو مسها حجر مسته سراء
من كف ذات حر في زيّ ذي ذكر...لها محبان لوطي وزنـّاء
قامت بإبريقها واللـيل معتكـر...فلاح من وجهها في البيت لألاء
فأرسلت من فم الإبريق صافية... كأنما أخذها بالعين إغفاء

وقال أيضا


لا تمكنـّني من العربيدِ يشربني...ولا اللئيمِ الذي إن شمني قـَطبَا
ولا المجوس ِ فإن النارَ ربُّـهُمُ ...ولا اليهودِ ولا من يعبدُ الصُلـُبا
ولا السِّـفالِ الذي لا يستفيقُ ولا...غِرِّ الشبابِ ولا من يجهلُ الأدبَ
ولا الأراذل ِ إلا مـن يوقـرني...من السقـاةِ لكن اسقني العربـا
يا قهوة ًحُرمت إلا على رجـل ٍ...أثرى، فأتلف فيها المال والنشبَ

العُرُب: فجمع عَروب، وهي المرأة الحسناء المتحببة إلى زوجها، وقيل العُرُب الغنجات، وقيل المغتلمات، وقيل العواشق، وقيل هي الشكِلات، بلغة أهل مكة، والمغنوجات بلغة أهل المدينة
ويقال أيضا عَرِب الرجل إذا غرق في الدنيا
من لسان العرب


وقال أيضا

ما مرّ يومٌ وليس عنـدي...من طـُرَفِ اللهوِ خَصلتان
كأسُ رحيق ٍ، ووجهُ ظبي ٍ...تظِـلُّ في حسنـِهِ المعاني
نلتُ لذيـذ َالحرام ِ منـه،...ونالـهُ النـاسُ بالأمانـي
كم لذةٍ قلـت قـد وعاهـا...فـي وسط اللـوح حافظان


أما المهلهل بن ربيعة (الزير) فقال

دعيني فما في اليوم مصحى لشارب..ولا في غد، ما أقرب اليوم من غد
دعيني فإني في سماديـر سكـرة.. بها جلَّ همي واستـبان تجلـدي

السمادير هو الشيء الذي يتراءى للإنسان من ضعف بصره عند السكر من الشراب وغشي النعاس والدوار
من لسان العرب

أما ابن أخته امرؤ القيس فيقول قولته الشهيرة حين جاءه نفر من قومه يبلغون إليه نبأ مقتل أبيه وتحمليه الأخذ بالثأر وكان حينها في الحان يعب من الخمر عبّا فقال

ضيعني صغيرا وحملني دمه كبيرا
لا صحو اليوم ولا سكر غدا
اليوم خمر وغدا أمر

يعني بما معناه قال لهم: خلوني مع سكرتي الحين وباجر يصير خير


ويقول الأديب الصوفي حافظ الشيرازي

وشارب الخمر الذي لا رياء فيه ولا نفاق
خير من بائع الزهد الذي يكون فيه الرياء وضعف الأخلاق
ولربما نتجاوز عن فروض الله، ولكنا لا نفعل السوء بأحد من العباد
فإذا قالوا: ليس هذا صوابا. قلنا: هذا هو عين الصواب، ومحض الإسعاد


ومن خمريات المتصوفين يقول عمر الخيام في رباعياته عن ترجمة لأحمد رامي

سمعت صوتا هاتفا في السحر..نادى من الحان ِ: غفاة البشر
هبوا املأوا كأس الطلا قبل أن..تفعم كأسَ العمر كفُّ القدر

أفق خفيف الظل هذا السحر..وهاتها صرفا وناغ الوتر
فما أطـال النوم عمرا ولا..قصر بالأعمار طول السهر

اشرب فمثواك التراب المهيل..بلا حبيب مؤنس أو خليل
وانشق عبير العيش في فجره..فليس يزهو الورد بعد الذبول

عاشر من الناس كبار العقول..وجانب الجهال أهل الفضول
واشرب نقيع السم من عاقـل..واسكب على الأرض دواء الجهول


يا تارك الخمر لماذا تلوم..دعني إلى ربي الغفور الرحيم
ولا تفاخرني بهجر الطلا..فأنت جان ٍ في سواها أثيم

فلا تتب عن حسو هذا الشراب..فإنما تندم بعد المتاب
وكيف تصـحو وطيـور الربا..صداحة والروض غض الجناب

زخارف الدنيا أساس الألم..وطالب الدنيا نديم الندم
فكن خلي البال من أمرها..فكل ما فيها شقاء وهم


ولا ننسى أحمد شوقي حين قال

رمضان ولّى هاتها يا ساقي.. مشتاقة تسعى إلى مشتاق
ما كان أكثره على ألافها .. وأقله في طاعة الخلاق
بالأمس قد كنا سجيني طاعة واليوم من العيد بالإطلاق
ضحكت إلي من السرور ولم تزل بنت الكروم كريمة الأعراق

وفي الكويت منح ثاقبُ البصيرة الشاعر فهد العسكر المُدامَ مقاما في البوح إذ قال

صهرت في قدح الصهباء أحزاني.. وصغت من ذوبها شعري وألحاني
وبت في غلس الظلماء أرسلها .. من غور روحي ومن أعماق وجداني


وقال أيضا

اذكريني كلما هب الندامـى...لتحسيها غبوقا وصبوح
وإذا ما هزت الذكرى الحماما...فغدا في الدوح يشدو وينوح
اذكريني كلما نام السكـارى...بين أحضان الرمال الناعمة
وإذا ما سامر الموج السهارى...حول هاتيك الصخور الجاثمة

وقال أيضا

هات يا ساق ِ هات بنت النخيل ِ...فعساها تشفي عساها غليلي
هات كأسي فيم التردد واشرب... فهي حسبي في محنتي ووكيلي
.............................................................
جاء تحريمها وليـس علينـا... بل على كـل سافل وجهـول


وقال أيضا

بك بالشوق، بالضنى يا جارة ...أسعفيني بالكأس والسيجارة
يا ابنة الجار أرمَضَ الصحو قلبي..وشجا خاطري وشق المرارة
أخرجيني من الظلام إلى النور وفرضٌ أن يسعف الجار جاره
يا عروس الأحلام بالله هاتي...وخذي. ولنفض هذي البكارة

وأبدع قائلا

أترعي الأقداح يا حوّا ... فإن الليل عسعس
وينـمُّ الوردُ إن شاء ... إذا الصبح تنفس
وأديري الكأس بالله... فما أعطش قلبي
فابنة العنقود تـُحيي...كل ميت إي وربي

أما الشاعر المرحوم خالد سعود الزيد فمزجها بالشعر قائلا

هاتِ الشَّمولَ وقرّب الأقداحا
فالشعرُ هبَّ من الرُبى فواحا
واملأ كؤوسي من عصارة خاطري
فلقد سكبتُ من الحشاشةِ راحا


ومزجها بشفتي الحبيبة وقال

اسقنيها خمرة ً من شفتيها
أنا لا أدري سوى أني لديها
عبدُ رقٍّ فاسألوها
حينما لامسَ فوها
فاه قلبي
فاستوى بين يديها


لكن أجمل صورة شعرية قرأتها هي قصيدة حبب للزيد إذ يصف تلك الفقاعات المتشابكة والمتصاعدة من قعر الكأس، وتقول أبيات هذه القصيدة الجميلة

حببٌ قد ساقـَهُ حببُ .. ما به أينٌ ولا تعبُ
واثبٌ والكأسُ تحضنه .. وبه من قاعها لهبُ
يتعالـى وهو منحدرٌ .. وهو منسابٌ ومنسكبُ
فكأن الأرضَ ثائـرة ٌ .. فهي من أعماقها تثبُ
وكأن الكأسَ متـرعة ٌ .. قد غزت أجواءها الشهبُ
يتـنزّى مثـل ذي ألم .. جرحَتْ أعماقـَهُ النـُّوَبُ
ويـوالـي دفع أولـِهِ .. آخرٌ في القاع ِ يلتهـِبُ
وهو روحُ الخمرِ إن سُكبتْ .. فله في صنعِها عجبُ
ما أرى الصهباءَ مغريتي .. لو يجافي كأسَها الحببُ

وكثير من الشعراء تغنوا وأبدعوا بالخمريات، ومن الأبيات الجميلة التي لها مكانة خاصة في مزاجي وقلبي للشاعر مظفر النواب في قوله
اسقنيها وفدى خفيك من يشرب خمرا
وهو لا يعرف للخمر مقاما

وللمزيد هذا نص قديم.. ألا تريد أن تسكر

http://sologa-bologa.blogspot.com/2006/11/1-2.html#links

وفي الختام

حدثنا يحيى بن يحيى، قال قرأتُ على مالك عن ابن شهاب، عن أبي سلمة بن عبد الرحمن عن عائشة، قالت سئل رسول الله صلى الله عليه وسلم عن البتع فقال كل شراب أسكر فهو حرام

البتع هو شراب العسل وأعتقد بأنه الدبس

والسؤال هنا.. إذا كان كل شراب أسكر فهو حرام، وإذا كان كل شراب كثيره يسكر فقليله حرام
ما هو حكم شرب اللبن الخاثر؟

وأخيرا.. بالذمة بالذمة أيهما أكثر فائدة
الكتابة عن المودماني أم استجواب وزيرة التربية؟

11 ديسمبر 2007

مقولات من المسلسلات


إدواي مو بالعصيدة باللي سوا العصيدة
خالد المثلاج

المرة (المرأة) من غير ريال مثل الحداد من غير فحم
اقحطة بن نافل

ليش ما تشتغلون بالنعل مثل خالكم اقحطة
فضة بنت نافل

أنا أقول صالح سِبـِعْ .. باع الثلج وشرا سبال
خالد المثلاج

صويلح على ثوارته نافعنا
خالد المثلاج

كل شيء ممكن طالما فيه عزيمة طالما فيه إرادة كل شيء ممكن
فؤاد ولد سعيد باشا

شيل صورة كلب حط صورة خروف
حسين بن عاقول

لي متى بس لي متى
لي متى حجينا فوق السطوحي
ليش مو بالدار واحنا بروحي
سعد بن عاقول

المرقاب لنا قبل لا يسمونها المرقاب
حسين بن عاقول

فاصل غنائي مع أغنية البارع

يما يا البارع قوية العين
تبيلها ريلين
واحد بو ربية والثاني ربيتين


عودة إلى المقولات

إنت اليوم محسوب من أحد أعضاء مجلس إدارة بني عبس لا من موظفيها..إي والله إي والله
الملك زهير

خليتي اللي لج كان ذخر
خل ينفعج ولد الفقر
وتعالوا بلنج بعد
العيدروسي

ولد خالة عمة يدتج.. ست مرات يصيدونه بخيطان يسوي سحر الكلب
مجبل خال حرم سعادة الوزير

كل ليلة على هالحال ديد لي وديد لسارة
وساعات بيني وبينك يا مجبل أنا وسارة نتغافل أمي ونتبادل ديود
ابراهيم فيزا أخو حرم سعادة الوزير من الرضاع

هذا كفو باجر يحط ريل على ريل ويقول أنا نيسب عيد جبر أبو الحصاني..عيل يقول لي نسيت أصلك وفصلك يا عيد
عيد جبر أبو الحصاني

كنتوا لي القدو وأنا التتن..كنتوا لي الجدر وأنا الباجيلا
سند بن هامان بن فرعون

بس سمعوا بالويسكي سكتوا.. شوف أم مشعل ما زاد من بطلها شي
سند بن هامان بن فرعون

لو تبي تبني مسيد في أفريقيا جان تبرعنا فيها
لو تبي تبني حسينية في بولندا قلنا ميخالف
تعال عطني بغمة أمك علشان أتزوج فيها
هلال ولد حجي رمضان

بستان..أهلك من حرتهم سموك بستان.. إلا منقاش خباز مو بستان
هلال ولد حجي رمضان

لالالا إحنا محافظون ما نقايس بالمحلات عيوني.. ميرسوو
مضاوي حرم بوصالح

البائع اللبناني: قديش عمر المحروسة؟
مضاوي: طعش سنة

أبي الويه مدور قمري مو طوالي.. الطوالي عندي وطايح بجبدي
حسين بن صامت

ها يا ولد القارص اتنحنح.. فيك بيضة؟
حسين بن صامت

إذا كان الكلام من فضة..فالسكوت من نعل
سعد بن صامت

شالديرة اللي ما ينعرف فيها الغني من الفقير
حطينا تلفونات بسياراتنا علشان نجابل أشغالنا
حطوا أريل فاضي
لبسنا شد.. حتى كرهونا بالشد
نلبس شد اصبعين يحطون شبر
حسين بن صامت

بس يا دكتور ديمقراطيتنا كبيرة وما تكفيها جربة أنا أقول لو تكون السلبيات في برجتنا (بركتنا) الديمقراطية
أبو حامي رئيس التحرير


والله لو بديرة ثانية حتى بالبواليع ما يشغلونك
منصور بوحظين

أيها الشعب التمام
أبو لهب ممثل الشعب


حوار خاطف من مسرحية ضحية بيت العز

هيفاء: يما أكرم خطبني
أم طبر: أكرم خطبج.. من منه؟
هيفاء: خطبني مني
أم طبر: عسى أخذتي راي عنبر


حوار هم خاطف من بساط الفقر

عبلة: يا عنتر
عنتر: نعم يا عبل
عبلة: عنتر
عنتر: نعم
عبلة: إيش تقول لو خطفوني
عنتر: ما أخلي في الدبدبة حي يشم الهوا
عبلة: أوصفني يا عنتر
عنتر: يا عبلو.. ما تحتويك الصفات لأن نور وجهك كنور كشافات مخفر في ليلة ظلماء..وفي الليلة الظلماء يفتقد البدر



مقولات خالد العبيد أيام رمضان

أنا اللي آكل الذهب أكااال .. همممممم

أنا الأقشر أنا
اللي تقظبه إيدي أعصره مثل الرمانة
عدل لو مو عدل

شركان شركون له أربع عيون
اللي أخزه يبتسم ويقول ممنون ممنون

أنا علقم مر ومدلقم

طباق طباق أحدق الفلوس حداق



ما أدري ليش كل ما أفتح الجرايد
وأقرا تصريح لناطق رسمي لإحدى الكتل البرلمانية
أو مسؤول حكومي رفيع المستوى أو مو رفيع المتسوى
أو مدير إدارة
أو رئيس جمعية أو نقابة
أو ممثلة حاطين لها صورة مضطجعة

لازم تطري على بالي مقولة من المقولات السابقة


إذا حسيت بشي يلعب في رأسك لا تظن إنها فكرة
فمؤكد إنه قمل

21 نوفمبر 2007


شمسٌ تواري ابتسامةً خلف ثلوج ِ السماء
كطفلةٍ تداعب حلما
أو خيالٍ يتوعدُ حبا، بقبلة عند اللقاء
............
........
.....
...

بين قطرة العنبر فوق خدّكِ وبيني
شبرٌ واحد
أشتاق إليها.. لتدغدغني
ألمسُها.. أتنشقُها .. أقبلُها
لكنكِ تحرميني
فلا أستطيع أن أكتبَ سورة جديدةً في الحب
.
..
....
........


عندما تداعبين مفاتيح الكمبيوتر
وتنقشين قصيدةً لن يفك طلاسمها سواي
يرتسِمُ الحبُ بدرا كاملا أمام مرآي
وأغادر مكاني لأرتمي بين أحضانك
تهدهديني
وتُسقطين قطراتِ اللهفة فوق جبيني
حينها أقول
أن الشمس نضت عنها الغيوم
وأشعلت لؤلؤَها في وجه السديم
وحينها سأعلن
أحبك.. بلا خوف
وأحبـك.. بلا اسـتـثـنـاء
وأحبـــك... بلا قـــيــــــــود
وأحبـــــــك... بلا حـــــيــــــــــــاء
.....
...........
.................

................................................

حلقي فوق السحاب

وتمتعي بالشمس

فمؤكد أن اليوم

لن يكون كالأمس


ما أجملها الحرية

الصور من تصويري المتواضع

أحب أن التقط الصور من الأعالي

خصوصا من الطيارة

فوقي الشمس وتحتي الغيوم

وأنا محبوس في الطيارة..آخ لو أقدر انطلق

في الصورة الأخيرة عجبني منظر الغيوم

كأنه بساط من الثلج

وتعمدت أبين جناح الطيارة علشان أثبت إنها غيوم وليست ثلوجا

14 نوفمبر 2007

أنــا وجـــودي

وجودي، نعم أنا وجودي، وليس بالضرورة أن يكون الوجودي ملحدا، كما يعتقد كثيرٌ من الناس ولاسيما من يرفضون التفكير بعقل متفتح أولا ما هي الوجودية؟
هي فلسفة، جوهرها أن الإنسان.. يقف وحده أمام المجهول، وأنه مضطر دائما أن يختار حياته وقوانينه، وأن يكون مسؤولا عن هذا الذي اختاره، وأن مسؤوليته هذه أمامه وأمام الناس جميعا، وأن الناس معه دائما
والوجودية أيضا هي فعل مستمر يقوم به الإنسان عندما يفتش في نفسه وخارجها عن إمكانيات الحياة. إنها تبحث عن الحياة، يقوم به الفرد دون تقيد بأسماء أو عناوين أو لافتات أو حملة المباخر من كهنة التاريخ أعداء الإنسانية
المادة 30 من دستور الكويت
الحرية الشخصية مكفولة
إذن أنا حر في اختيار توجهي في الحياة ومنهجي وفلسفتي..حسب ما أعتقد، ولكن هل هذه الحرية للفرد مكفولة حقا، وحرية قول ما أريد مكفول أيضا
المادة 36 من الدستور
حرية الرأي والبحث العلمي مكفولة، ولكل إنسان حق التعبير عن رأيه ونشره بالقول أو الكتابة أو غيرهما وذلك وفقا للشروط والأوضاع التي يبينها القانون
وهل أعيش وحدي لكي أكون حرا أم أعيش مع أناس آخرين، وهل يؤثر هؤلاء الآخرون على رأيي وحياتي وتوجهاتي أم هم لا يؤثرون، وهل بإمكاني أن أعيد النظر في وضعي الخاص الفردي وأنا وسط المجتمع
يقول الوجوديون..الفرد يجب أن يكون له رأيه في الناس حوله، ولكن الفرد يولد عادة فيجد له اسما وطبقة اجتماعية ولونا ودينا وحزبا سياسيا ونقابة مهنية، فمن حقه أن يعاود النظر في هذا كله، وأن يوقع بإمضائه على كل هذه الشيكات التي أعدت له ليوقعها على بياض، من حقه أن يعرف لماذا وقع هنا ولحساب من؟ وهل لهذه الشيكات رصيد أو أنها شيكات بلا رصيد؟ وإن كان للإنسان الفرد دين معين ومعيشته في مجتمع له دين مغاير، فليس معنى ذلك أن يموت بأقليته، وأن يتحطم بصراخ الأغلبية
لابد إذن أن يكون له موقف من نفسه ومن الناس.. إنه حر
وإن آمنتُ أنا بالحرية، هل يؤمن غيري بها، أم أنهم يكرهونها وبالتالي يكرهون الوجودية؟
يقول الوجوديون..نعم يكرهها الذين يخافون من الوجودية، لأنها تنبه الناس إلى جوهرهم فالإنسان الحر هو الذي قام بعمل من الأعمال فأصبح مسؤولا عنه، لأن الحر وحده هو المسؤول عما يعمل، أما العبد الذليل فليس مسؤولا عن شيء، لأنه ليس حرا في عمل شيء

والمجتمع؟؟
والمجتمع الذي يحس أفرادُهُ بأنهم أحرار، هو المجتمع الذي يحس أفرادُهُ بأنهم مسؤولون عما يفعلون. إنهم مجتمع من الرجال، وليس مجتمعا من الأطفال أو الأرقاء

والدين وحرية الاعتقاد؟
يقولون.. هل لأن بعض الوجوديين مؤمن وبعضهم كافر، تصبح الوجودية شرا وكفرا؟ هل إذا كانت الوجودية دواء ابتكره بعض المسيحيين، يصبح حراما على المسلمين استخدامه والاستفادة منه؟ إننا نريد حياة ووعيا تحت أي أضواء فلسفية أو دينية أو لا دينية أو أدبية

إذن أنا أملك حق الاختيار؟
يقولون.. الاختيار هو الفعل الذي يميز بين الإنسان وبين غيره من الحيوانات والجماد.. فالفرد هو وحده الذي يوجد، والوجود معناه التغير في حدود الإرادة أو حدود الشخصية وإرادة الله
والإنسان الذي يختار ويقرر ويتردد ويخاف ويقلق ليس هو العالم، بل هو الفنان، بل هو الإنسان.. أما العالم فليس حيا، بل هو مستمر في عاداته، وتأملاته كاستمرار الصخور

إذن ما هي القيود؟
يقولون
من الذي يصنع القيود من حديد؟
من الذي يمد ساعديه لهذه القيود؟
من الذي يضع الورد على القيود ويصلي شاكرا؟
إنه الإنسان
من الذي يمد لسانه إلى السكين؟
من الذي جعل من شعر رأسه قضبانا من حديد، يعتقل وراءها أفكاره؟
من الذي يضع عدادا لدقات قلبه؟
من الذي يمسك الكأس كل يوم ويرى حريته في أن يظل عبدا لها؟
إنه الإنسان
من الذي يصنع الوتد بيديه، يسويه بأصابعه، ويقبله بفمه، ويخاطبه بقلبه؟
من الذي يصنع آلات الإنتاج.. ويتحول عرقه إلى زيت، ولحمه إلى شحم، ودمه إلى فحم؟
إنه الإنسان دائما
حاولت أن أحدد القيود التي تقيدني في هذه الحياة وبدأت تعدادها
ولدت.. ومن المؤكد سيأتي يوم النهاية، إذن هذان أول قيدين ليس لي مهرب منهما..ثم رأيتُ الآخرين موجودين إذ لا يمكن أن أكون وحيدا في هذه الحياة.. وأيضا ولدتُ من عائلة لها أصل وجذور ولا يمكن تغيير أصولي وجذوري وانتمائي العائلي.. إذن هذه القيود التي أعيش ويعيش كل إنسان لا يستطيع تغييرها..الولادة والموت والآخرون والأصول
ووجدت قيودا أخرى بعضها أستطيع تغييره وبعضها لا أستطيع، مثلا ولدتُ كويتيا وهذا القيد أحبه كثيرا وسأبقيه مدى الحياة، فكثير من البشر يحبون تغيير جنسياتهم وأنا لست منهم، ولدتُ وقد تم تحديد الدين الذي سأدين به (وإن فكرت بتغييره سيتبرأ مني المجتمع)، وبالتبعية فقد ولدتُ ووجدتُ أنني انتمي لمذهب أيضا لم أختره (وإن فكرت بتغيير مذهبي سيتبرأ مني أهلي)..فهل استطيع أن أغير ديني ومذهبي اللذين لم أخترهما؟
أحب الموسيقى والفن والمسرح لكن أهلي لم يسمحوا لي بدراستهم، فكانت دراستي غير ما أحب، وكان اختياري بين يدي لكنني وضعتُ قيداعلى نفسي وهو إرضاء أهلي..أما اختيار الوظيفة كان باختياري نوعا ما وتحقق ما أريد أيضا نوعا ما
وبعد هذا.. هل أنا قادر على اتخاذ قراراتي الشخصية التي لن تضر أحدا بحرية مطلقة؟
يقول الوجوديون..إننا كالسمكة التي وقعت في الشبكة ولكن من أين جاءت خيوط الشبكة؟
هذه الخيوط قد صدرت عنا، كما تصدر خيوط الحرير عن دودة القز التي تنسج كفنها وتموت
فالمجتمع الذي نولد فيه مليء بالقيود، قيود الأسرة وقيود الدين وقيود الطبقة.. والإنسان هو الذي يختار من القيود ما يشاء ويرفض منها ما يشاء
الشخصية ليست حالة، وإنما هدف، إنها غاية يعمل الإنسان لتحقيقها.. إنها كفاح وانتصار على العبودية، عبودية الأسرة والمال والسياسة والدين والمجتمع
وكلما ارتبط الإنسان بما هو شخصي كان أسمى، وكان أكثر حرية، وكلما كان ارتباطه بما ليس شخصيا كان أحط.. أو كان حيوانا
إذن هل حريتي في خطر؟
يقول الوجوديون.. الخطر إذن يوجد عندما يوجد الآخرون من الناس
كل إنسان يقاوم نظرة الآخرين، لأن نظرة الآخرين عبث به، وبحريته وبوجوده
إن حريتي في خطر، وحريتك أنت الآخر في خطر.. إنني لست وحدي، ولذلك لست ُ حرا
إن نظرات الآخرين هي الجحيم! لقد قالها سارتر في أروع مسرحياته..في مسرحية جلسة سرية
واستشهد بهذا الموقف الذي اقتبسته من كتاب الوجودية لأنيس منصور كما اقتبستُ آراء الوجوديين إذ يقول
وقد حدث في أوائل الثورة الروسية أن كان الفيلسوف الوجودي برديائيف يلقي محاضرة في الفلسفة الوجودية، فلم يكد يفرغ منها حتى همس في أذنه صديق قائلا:إنك تجدف
فقال الفيلسوف: وكيف؟
قال صديقه: إنك تتحدث عن حرية الفرد وعن الاستقلال العقلي ضد طغيان الجماعة واستبداد الحاكمين..إن هذه سلعة تجمعها الحكومة من السوق تمهيدا لاعتقال المتجرين بها
فقال الفيلسوف: ولكن هذا رأيي
فقال صديقه: ليس لأحد هنا رأي.. أنا صديقك وأحبك.. فانجُ إلى بلد أكثر دفئا من سيبيريا، لقد سمعتهم يهمسون.. وكل شيء يبدأ همسا ولكن الأعمال صارخة
الوجودية والحب
وفي الحب يقول الوجوديون.. الحب هو أن أكون بلا حرية، ولكن بكامل حريتي
ومن ينظر إليه باعتباره متعة جسدية، وهذه النظرة حيوانية خالصة لأن الشهوة تربطنا بالحيوان، ولكن الذي يربط الإنسان هو الحب، والحب مسألة شخصية وليست مسألة حيوانية
وليس في الحب ما هو مشروع أو ما ليس مشروعا، لأن الحب حرية شخصية لا تقيد بقيد، والحب مسألة شخصية، وكل ما هو شخصي لا يخضع لأي قانون.. إنما يخضع للقانون كل ما هو ليس شخصيا
والعمل الفني هو نوع من اللقاء أو نوع من العناق
فالفنان العظيم هو الذي يعانق موضوعه عناقا طويلا..وعلى قدر العناق يكون الأثر الفني
ما هو الفن إذن.. إنه عناق.. إنه حب
إن الفن حب، والوجود حب
والحكمة تقول: قل لي كيف تحب أقل لك من أنت
زبدة القول
كل إنسان فينا وجودي..لأنه هو اللي يختار طريقه ومنهجه في الحياة، وإذا أنا اخترت أن أكون ليبراليا فهذا لا يعني أنني أرفض من يخالفني بالفكر، لأنني يجب أن أحترم حريته واختياراته هو، ومن يقرر أن يكون انتماؤه دينيا يجب أن لا يفرض سيطرته وفكره علي وعلى عقلي فرضا اجباريا.. وجادلهم بالتي هي أحسن وليس قاتلهم
وهذا ما أتمناه
أن يحترم الآخرون اختياراتي وحريتي
أن احترم اختياراتهم وحريتهم، على أن لا يعتدي أحدُنا على حرية الآخر
أن أقرأ الكتاب الذي أريد دون قيود أو منع أو وصاية، لأن لي عقلا يفكر ويختار ويقرر
أن أمارس كل ما أريد دون أن أتعدى على حرية غيري
وبدون لحد يقول لي هذا عيب وهذا ممنوع الناس شيقولون عنا؟
أن و أن و أن .. والقائمة تطول لكن الأهم هو
الاحترااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااام
وكما قال الشاعر
إني عشقت وهل في العشق من باس.. ما مر مثل الهوى شيء على راسي
مالي وللناس كم يلحونني سفها ... ديني لنفسي ودين الناس للناس
سؤال أخير: هل أنت موجود؟
لن أجيب بل أترك الإجابة في مسرحية بيت الدمية للكاتب النرويجي هنريك إبسن وخاصة الحوار الأخير الذي دار بين الزوجة نورا وزوجها هلمر الذي آخذ منه هذه الفقرات
نورا: أقصد أنني انتقلت من بين يدي أبي إلى يديك، ولقيت نفس المصير،كنت أعيش من يدي لفمي، كنت أعيش كالشحاذ تماما...لقد أسأت لي أنت وأبي، إنك أنت الذي أحلت حياتي إلى لا شيء، إلى عدم
هلمر: هذا غير معقول، هذا عقوق منك. ألم تكوني سعيدة قط؟
نورا : لم أكن سعيدة قط
هلمر: لم تكوني سعيدة؟
نورا: كنت مرحة وحسب، وكنتَ أنت تعطف علي، لم يكن بيتنا سوى قاعة استقبال وحديث، وكنتُ هنا الزوجة الدمية كما كنت عند أبي الطفلة الدمية
ويستمر الحوار حتى يصل إلى هذا المقطع
نورا: إنني أولا وقبل كل شيء إنسان مثلك تماما. أو على الأقل أحاول أن أكون إنسانا. إنني أعرف أن أكثر الناس يوافقونك على رأيك،وكذلك يقولون في الكتب، ولكن هذا وذاك لم يعد يقنعني ويجب أن أفكر وحدي ومن جديد، يجب أن أعرف، يجب أن أفهم بوضوح لنفسي وبنفسي
هلمر: ألا تدركين هذا بوضوح؟ أليس لك دين؟
نورا: لم أعد أدري ما الدين؟
هلمر: ماذا تقصدين؟
نورا: إن كل ما أعرفه عن الدين إنه يقول كذا وكذا كل هذا سأبحثه بنفسي من جديد.. سأمحصه.. عندما أقف وحدي

06 نوفمبر 2007

عالم صوفي

هذي رواية صدرت في التسعينات من القرن المنصرم، ونشرت باللغة العربية أواخر القرن هم المنصرم أو بدايات القرن ال"مو منصرم"..لكن المهم إنها صدرت

على فكرة الموضوع طويل واللي ما يحب القراءة لا يكمل البوست

الرواية من تأليف أستاذ الفلسفة جوستاين غاردر وتقع في 550صفحة، وتتحدث عن تاريخ الفلسفة وكيف بدأ الإنسان ينشغل بالأمور، بدءا من التفكير في مسائل ما وراء الطبيعة وصولا إلى الفلسفات الإنسانية الحديثة والمعاصرة
عموما، وبعيدا عن الإطالة والإطناب ومتعمد أقول إطناب
الرواية لها أكثر من مستوى
الأول البسيط وهو الاستمتاع بالتعرف على تاريخ الفلسفة
الثاني التعمق أكثر في الخط الأدبي واللعبة الروائية
الثالث التفكر فيما حدث وممكن حدوثه مستقبلا واستشرافه من خلال التفكير والفلسفة..ولأبدأ
الشخصيات الرئيسية في الرواية
ألبرتو كناكوس، صوفي، هيلد، المايجور موللر كناغ
وشخصيات أخرى

لن أتحدث عن شخصية هيلد والمايجور وسأكتفي بألبرتو وصوفي، علشان لا أحرق كل الرواية لمن يريد قراءتها

تنطلق الرواية أو بمعنى آخر الإهداء بهذه المقولة للشاعر الفيلسوف غوته

الذي لا يعرف أن يتعلم دروس الثلاثة آلاف سنة الأخيرة، يبقى في العتمة

الرواية في بدايتها عبارة عن رسائل يرسلها ألبرتو إلى صوفي الفتاة التي تستعد للاحتفال بعيد ميلادها الخامس عشر
وكانت الرسالة الأولى عبارة عن أسئلة
من أنت؟
من أين جاء العالم؟

ثم يبعث لها رسالة أخرى تتضمن سؤالا آخر

ما هو الشيء الأهم في الحياة؟

ولكي يجعل هذه الأسئلة بسيطة ومحببة إلى صوفي ولا تراها أسئلة سخيفة أو معقدة يقول لها بأن هذه الأسئلة لا تهم الإنسان الفرد بشكل مباشر ولكنها مهمة جدا للبشر

ويجيب على السؤال عن الشيء الأهم في الحياة ويقول
إذا ما وجهنا هذا السؤال لرجل لا يجد ما يشبع جوعه، سيجيبنا إنه الطعام.والذي يرتجف بردا سيقول إنها الحرارة، أما الذي يعاني من الوحدة فسيجد إنها صحبة البشر الآخرين
هل يوجد، رغم كل شيء، أبعد من هذه الحاجات الأولية، ما يحتاجه أيضا جميع الناس؟ الفلاسفة يعتقدون إن الجواب نعم، إنهم يؤكدون أن الإنسان لا يحيا بالخبز وحده..وهم يحتاجون أيضا إلى الحب والحنان..لكن هناك شيئا آخر نحتاج إليه كلنا: هو أن نعرف من نحن،ولماذا نعيش؟

ثم يقول
إنه لمن السهل جدا طرح أسئلة فلسفية من الإجابة عنها.. واليوم أيضا، على كل منا أن يجد إجاباته عن الأسئلة نفسها. لا فائدة من البحث في موسوعة علمية عما إذا كان هناك إله، أو حياة بعد الموت. كذلك فإن الموسوعة لا تدلنا إلى الطريقة التي يجب علينا أن نعيش بها حياتنا، لكن قراءة ما فكر به الآخرون، يمكن أن تساعدنا على تشكيل حكمنا الخاص على الحياة

ثم يضرب مثلا جميلا في الأرنب الذي يخرج من قبعة الساحر فيقول
إنما نحن الأرنب الذي أخرج من القبعة، مع فارق كون الأرنب الأبيض لا يعي أنه يشارك في حلقة شعوذة. أما نحن فأمر مختلف، نحن نشعر أننا نشارك في السر ونحب كثيرا أن نعرف كيف تشابك كل هذا
تكون المقارنة مع الكون أكثر دقة. ولا نصبح نحن إلا دويبات صغيرة ملتصقة في فراء الأرنب. أما الفلاسفة فيحاولون أن يتسلقوا قامة شعره دقيقة كي ينظروا في عيني الساحر

ثم يقول
إن الميزة الوحيدة اللازمة لتصبح فيلسوفا هي أن تندهش
ويقول أيضا
المحزن، أننا نتعود، ونحن نكبر، على أشياء كثيرة غير جاذبية الأرض. ونخلص لأن نرى كل شيء طبيعيا..ويبدو أنه مع العمر، لا يظل هناك ما يدهشنا

ومن كلامه أيضا، فهو حتى هذه اللحظة لم يدخل في تاريخ الفلسفة ولكنه يبرر لماذا الفلسفة ضرورية في حياة البشر، فيقول
مع إن الأسئلة الفلسفية، تخص كل البشر، إلا أنهم لا يصبحون كلهم فلاسفة. لأن أكثر الناس، ولأسباب مختلفة، مشغولون بحياتهم اليومية، إلى حد لا يترك لهم وقتا ليندهشوا أمام الحياة...وإذا شئت، نقول، إنهم يغوصون في فرو الأرنب، ويستقرون هناك نهائيا، مرتاحين جدا

الفيلسوف هو إنسان لم يستطع يوما أن يتعود على العالم. والعالم يظل، بالنسبة له شيئا غير قابل للتفسير، شيئا غريبا، ملغزا...وهكذا يمتلك الفلاسفة، والأطفال، صفة كبيرة مشتركة ويمكننا القول إن الفلاسفة يحافظون طوال حياتهم، على جلد رقيق، كجلد الأطفال

ثم يبدأ الكاتب رحلة الفلسفة أو رحلة تاريخ الفلسفة
والبداية مع الأساطير التي موضوعها الآلهة ومحاولة تفسير الظواهر الطبيعية والإنسانية باختراع الأساطير لأن العلم لم يكن موجودا
ثم يتحدث عن فلاسفة الطبيعة: وأولهم طاليس الذي قال إن الماء أساس كل الكائنات..ثم تلاه أناكسيماندر وقال إن كل شيء يُـخلق يجب أن يختلف عن خالقه..ثم يذكر الفيلسوف الثالث أناكسيماس الذي يقول إن الهواء والضباب هما أصل الأشياء.. أي من أين أتى الماء؟

ثم ينتقل إلى بداية التفكير الفلسفي مع بارمينديس وهيراقليطس، فالأول يرى أن العقل يفسر كون لا شيء يتغير، بينما يؤكد الآخر أن الطبيعة تحول دائم

ثم يقول جملة أخرى عن الفلسفة
الفلسفة ليست شيئا يمكن تعلمه، وإنما يمكن تعلم التفكير بطريقة فلسفية

وانتقل إلى الفيلسوف الثالث ديمقريطس الذي دعا إلى نظرية الذرة فعندما يموت جسد ما شجرة أو حيوان مثلا، فإن الذرات تتفكك من جديد، تتبعثر، ويمكن أن تعود فتتجمع لتشكل أجسادا جديدة..وحتى الروح يرى أنها مؤلفة من بضع ذرات مستديرة وملساء، وعند موت الإنسان تهرب في كل الاتجاهات، وربما تعود فتتجمع من جديد مشكـّـلة روحا جديدة

ثم يدخل في الفلسفة اليونانية باعتبارها التأسيس الأول للفلسفة وبدأ مع سقراط الذي قال عن نفسه: أثينا تشبه حصانا كسولا، وأنا ذبابة تحاول إيقاظها وإبقائها حية، وكذلك قوله أن القدرة على التمييز بين الخير والشر تكمن في عقل الإنسان، لا في المجتمع، وأيضا من المستحيل أن يكون الإنسان سعيدا إذا تصرف على عكس قناعاته..والذي يعرف كيف يكون سعيدا يفعل كل شيء ليكونه، لذلك فإن الذي يعرف الصواب يفعل الصواب
ثم تحدث عن أفلاطون صاحب نظرية الكهف، الظل والحقيقة، عالم الحواس وعالم الأفكار، وهو تلميذ سقراط الذي كتب مقولاته ومحاضراته.. ليأتي دور أرسطو الذي قال إن العقل هو العلاقة المميزة للإنسان

إجابة الامتحان

كانت صوفي تقدم امتحانا في مادة الأديان، لكنها لم تدرس له وحين أجابت على أحد الأسئلة قالت
في أيامنا أصبح البشر من بلدان وثقافات مختلفة، يتمازجون أكثر فأكثر، حيث نستطيع أن نجد في عمارة واحدة مسيحيين ومسلمين وبوذيين. ولذا يصبح أكثر أهمية أن يحترم كل واحد معتقدات الآخر، من أن يتساءل لماذا لا يماثله في معتقداته

ثم تحدث عن الفترة الهللينية وفلاسفتها، الكلبيون الذين يقولون أن السعادة لا تأت من الأشياء الخارجية بل أن السعادة الحقيقية هي التوصل إلى الاستقلال عن هذه الظروف الخارجية، والرواقيون الذين يقولون أن هناك طبيعة واحدة..فليس هناك تعارض بين المادة والروح
ثم الأبيقوريون الذين يقولون أن على الإنسان أن يقيم موازنة بين إشباع رغبة آنية، وإمكانية تحقيق رغبة أكثر ديمومة، أو أكثر كثافة على المدى البعيد.. ثم تحدث عن الأفلاطونيين الجدد وميولهم الحسية وإيمانهم بالجانب الحسي

مقولة إنسانية
عليك أن تحب قريبك كنفسك، لأنك أنت قريبك.. والوهم هو الذي يجعلك تعتقد أن قريبك هو شيء آخر غير ذاتك

العصور الوسطى
وتحدث عن بداية دخول الدين في الفلسفة بعد المسيح وانتشار المسيحية وكيف سيطرت على الفلسفة في العصور الوسطى في أوروبا..وهنا يقوم ألبرتو بشرح هذه الفترة لصوفي في كنيسة العذراء
وأوضح أن فترة العصور الوسطى أو المظلمة كانت تقرن أو تشبه بالساعات..مثلا القرن الأول بعد الميلاد هو الساعة الواحدة، والقرن الرابع عشر بعد الميلاد هو الساعة الثانية بعد الظهر موضحا لماذا سميت مظلمة

عصر النهضة الأوروبية
ومن أبرز ملامح هذا العصر خروج مارتن لوثر عن الكنيسة الكاثوليكية منطلقا من مبدأ أن بإمكان كل إنسان أن يصبح مرشد نفسه، لذا قام بترجمة الإنجيل إلى اللغة الألمانية ليستطيع كل الناس قراءته

ومن أجمل المقولات هنا
إن الحيوانات تولد حيوانات، أما الإنسان فلا تلده إنسانا، بل تربيه ليصبح كذلك

وبعدها انتقل إلى العصر القوطي أو عصر الباروك موضحا أن مصطلح الباروك مشتق من كلمة برتغالية تعني لؤلؤة غير منتظمة، وفي هذه المرحلة ظهر المسرح الحديث بكواليسه وآلياته

عصر النهضة ورواده
وأول من تحدث عنه الفرنسي ديكارت ومبدأ الشك..أنا أفكر إذن أنا موجود..ثم الهولندي سبينوزا ورفضه لفكرة التناقضات في النصوص المقدسة وقراءتها قراءة نقدية، ولاسيما بعد أن تحولت المسيحية من دين عقل ومحبة إلى أغلال من العقائد الديغماتية المتشددة والطقوس المفرغة من أي معنى، ورغم أن المجتمع اعتبره زنديقا وحاربه، إلا أنه قاتل في سبيل الحرية والتسامح الديني

ويقول جملة رائعة هنا
لا نعيش كبشر أحرار إلا عندما يتاح لنا أن ننمي بحرية كل إمكاناتنا الكامنة

ثم انتقل بعد ذلك إلى الإنجليزي جون لوك كأبرز الفلاسفة التجريبيين، والتجريبي هو الذي يستنتج كل معلوماته عن العالم مما تنقله إليه حواسه
ثم إلى الإنجليزي ديفيد هيوم والإيرلندي جورج بيركلي..لينتقل بعد ذلك إلى عصر التنوير
وهنا تنحو الرواية منحى العبث، حيث نكتشف أن صوفي وألبرتو ما هما إلا فكرة في رواية يكتبها المايجور كناغ إلى ابنته هيلد التي تحتفل بعيد ميلادها الخامس عشر، لتختلط الأحداث بين ما هو في عالم صوفي وما تقرأه هيلد عن رحلة صوفي وألبرتو

وتستمر قصة الفلسفة حيث يذكر أفكار عصر التنوير وهي سبع
التمرد على السلطة
العقلانية
فكر عصر التنوير
التفاؤل الثقافي
العودة إلى الطبيعة
الديانة الطبيعية
حقوق الإنسان


فالفلسفة في عصر التنوير ركزت على الإنسان الفرد وحقوقه وواجباته بعيدا عن التفكير الميتافيزيقي، وحل لغز العلاقة بين المادة والروح وأهم مبادئهم
أن يتمكن كل فرد من التفكير بحرية، والتعبير عن آرائه بحرية..انتقالا من النضال ضد العبودية، إلى تخفيف معاملة المجرمين

حقوق المرأة
ومنها بدأت قصة نضال المرأة لنيل حقوقها. وكانت أول امرأة تقوم بهذا الفعل الفرنسية أوليمب دي غوج عام 1748 حتى إعدامها في عام 1793 لأنها دافعت عن لويس السادس عشر


ثم يتحدث عن فلاسفة آخرين
إيمانويل كانت (كانط)، وبعده الرومانسيون الذين ظهروا في ألمانيا كردة فعل على السلطة المطلقة للعقل، وتبني مصطلحات مثل الشعور..الخيال..التجربة..الحنين، لتكون هذه الفلسفة انطلاق خيالات الفنانين والمبدعين

وبعدها يأتي دور جورج ويلهلم فريدريك هيغل الذي قال أن
فكر العالم أو عقل العالم إنما يعني مجمل الظواهر ذات الطابع الإنساني
ومراحل المعرفة عنده ثلاث هي الطريحة والنقيضة والجميعة
وليوضح هذا الأمر ضرب هذا المثال
عقلانية ديكارت هي طريحة قابلتها كنقيضة تجريبية هيوم، لكن هذا التناقض وهذا التوتر بين نمطي تفكير مختلفين قد تم نفيه وحفظه في جميعة كانت(كانط).. أي يعطي بعض الحق للعقلانيين وبعضه للتجريبيين في نقاط محددة

ثم ينتقل إلى كيركيجارد: المؤسس الفعلي للوجودية، أو أول من مهد الطريق للفلسفة الوجودية إذ يقول :المهم هو وجود كل فرد، ولا يمكن للإنسان أن يعي وجوده من وراء مكتب. فبالفعل، وتحديدا، أمام الاختيارات، نكتشف علاقتنا بوجودنا الخاص

ثم ينتقل إلى كارل ماركس والمادية التاريخية، وكما يقول إن الطبقة المسيطرة هي التي تحدد الخير والشر، فما التاريخ كله إلا تاريخ صراع الطبقات..ثم يشير إلى بيان الحزب الشيوعي في هذه الفقرة فلترتجف الطبقات الحاكمة أمام الثورة الشيوعية.. يا عمال العالم اتحدوا
ثم ينتقل إلى داروين ونظرية النشوء والارتقاء النوعي
ثم ينتقل إلى سيغموند فرويد ونظرية التحليل النفسي التي كانت سببا في ظهور المدرسة السريالية..الأحلام والخيالات وعالم اللا شعور

الحقبة المعاصرة
ومن هذه الفترة يظهر أبرز الفلاسفة
الألماني فريدريك نيتشه.. وكان ضد الهيغلية والتاريخية، بل كان جل تركيزه على الحياة نفسها، وليس الاهتمام المطلق بالتاريخ أو أخلاقيات العبد المسيحي..لقد أراد أن يقوم بعملية "إحالة لكل القيم" كي لا يعيق الضعفاء تفتح الأقوياء. وهو يرى أن المسيحية والتراث الفلسفي، قد حوّلا نظرهما عن العالم الواقعي، وأبرز كلماته
كن وفيا للأرض، ولا تصغِ لمن يعدك بحياة أفضل في العالم الآخر

وبعد ذلك ذكر فلاسفة عدة من الحقبة ذاتها، وخاصة أصحاب الفلسفة الوجودية. مارتن هيدجر وجون بول سارتر، لكنه ركز على سارتر وزملائه مثل ألبير كامو وسيمون دي بوفوار وصوموئيل بيكيت.. ونقل بعض كلمات سارتر
لا يمكن للإنسان أن يرمي مسؤولية أفعاله على غيره أو على أي شيء. علينا أن نتحمل مسؤولية خياراتنا لا أن ندعي أن علينا أن نذهب إلى العمل أو علينا أن نأخذ بعين الاعتبار لياقات المجتمع البرجوازي لنعرف كيف يتوجب علينا أن نعيش. والذي يتقبل هذه الضغوط الخارجية يصبح كائنا مجهولا ويذوب في الجمهور

وبالطبع تحدث عن الفلسفة الوجودية وما تنادي به من حرية للإنسان وما هي القيود التي تقيده إضافة إلى إشارته إلى بعض أعمال سارتر الأدبية والمسرحية


الفلسفة والشعوذة
وتحدثت الرواية عن العصر الحالي وكيف انتشرت فيه بعض كتب التنجيم والشعوذة والخرافات وقال إن السبب هو إنها تروي ما يثير مثل كتب الجنس، لكن الصلة بين الفلسفة الحقيقية وكتب الشعوذة وعالم الأرواح، كالصلة بين الحب الحقيقي والجنس

يوقعنا المؤلف في فخ روايته، لكنني لن أكشف عنه بل أقول إن الرواية لم تنتهِ عند هذا الحد ، لكنني فضلت أن تكون النهاية هنا، لأنها البداية لمرحلة لا نعلم مداها

ولكن أفضل أن أختم بهذه الجملة التي وجهها ألبرتو إلى صوفي

لسوء الحظ أن الإنسان ما أن يهتم بشيء حتى يؤدي ذلك إلى الأفضل أو الأسوأ معا. فيعلن بعضهم أننا دخلنا في عصر جديد. ولكن ليس كل جديد مهم بالضرورة، ولا يفترض أن نرمي كل ما هو قديم. لقد كان هذا سببا من الأسباب التي جعلتني أعطيك دروس الفلسفة هذه. أنت تملكين الآن الخلفية التاريخية الضرورية لاختيار توجهك في الحياة

21 أكتوبر 2007

سلوقا بلوقا بروح النيبار


دائما يقولون أن للسفر فوائدَ كثيرة، أبرزها التمتع بالطبيعة والتعرف على ثقافات الشعوب بل التعرف على الشعوب نفسها، ناهيك بزيادة المخزون المعرفي والثقافي والجغرافي وغيره، ولكن!! هل من المعقول أن يكون السفر من أجل السفر ومغادرة البلد هو الغاية؟؟ للأسف وصلنا لهذي المرحلة.. أو على الأقل أنا وصلت لهذي القناعة كي لا أعمم
ما يطوف شهر أو شهر ونص إلا راكب الطيارة، مو مهم وين أسافر المهم أسافر وبس، سألت نفسي ليش دايما أبي أسافر، ألاقي إجابات كثيرة..مو مهم طرحها لأن كل واحد له أسبابه الخاصة
أثناء السفر انقطعت عن أخبار البلد، وهذي طبيعتي بالسفر أحب أن أنقطع عن الأخبار، وأطبق المقولة القائلة.. ما شوف شي ما أسمع شي ولا أنطق بشي.. وأضيف عليها ولا أفكر بشي إلا بالسفر والاستمتاع قدر المستطاع
ولعل أبرز مناسبة مرت علي أثناء السفر هي عيد ميلادي وبالمناسبة هذي ثالث سنة أحتفل بعيد ميلادي خارج البلاد وهم هذي ثالث سنة يكون عيد ميلادي في رمضان لكن الشي المختلف هذي السنة إن عيد ميلادي صادف ليلة 27رمضان
والشي الأهم من المهم وتفاجأت فيه بصراحة هو نص سكبوا الأمراق على الرقاق والذي نشره ضمن مقالته في جريدة الجريدة الأستاذ ضاري الجطيلي..فالشكر الجزيل لك أستاذ ضاري
والشكر موصول أيضا للذين صوتوا لي فمن لا يشكر الناس لا يشكر الله
والشكر الأول والأخير، لأستاذنا بومريوم الكبير، على تنظيمه لمسابقة شاعر التشريب، وكان لي بالمشاركة نصيب، فمن كثر ما كنت يوعان ذاك اليوم تخيلت ماعون التشريبة يتراءى أمامي فشاركت في المسابقة.. ومن هنا أعلن تأييدي التام والمطلق لتجمع تشريبيون بلا حدود، وأنا من اليوم وطالع راح أكون تشريبي متعصب لكن.. غير متزمت
وبما إني صرت شاعر تشريبي متشرب فأقول

ياللي نويت تبيع فيني وتشري بي
لا تقول إن هذا ماكولي واشريـبي
تشريبك في ماعونك وأنا لي تشريبي
ترا مو كل المواعين تلقاها سوية

وإلى الملتقى مع مسابقة جديدة لماعون جديد غير رمضاني
--------------------

كان في بالي مواضيع كثيرة ودي أكتب عنها، كنت بكتب عن لقائي مع شاعر الفقراء أحمد فؤاد نجم لما زار الكويت في رمضان، لكن هذا يحتاج إلى فرد وسرد طويل لأن الحديث مع هذا الإنسان غزير وعميق ومتشعب
كان ودي أكتب عن رواية قريتها مؤخرا وهي رواية عالم صوفي التي تحكي تاريخ الفلسفة منذ العهد ما قبل سقراطي وحتى العصر الحديث لكن هذا أيضا يحتاج إلى فرد وسرد
ومواضيع أخرى كثيرة..

وأخيرا قررت أن أورد فقرات أعجبتني كثيرا من رواية بدايات للأديب اللبناني الأصل أمين شكري بطرس طنوس مختارة معلوف، فعلى لسان جده بطرس يقول عن الإصلاح

فعلى مريد الإصلاح إذن أن يبتدي بإصلاح أفراد الشعب من رفيع ووضيع، من حاكم ومحكوم، من قائد ومقود، عليه أن يصلح من الطفل الرضيع إلى الشيخ الهرم قبل أن يخص الرؤساء بكلمة لوم، فإذا اصطلحت العامة، اصطلحت الرؤساء طبعا، وإذا لم تصلح العامة، فاصطلاح الرؤساء مستحيل لأن العامة كل، والرؤساء جزء، وإذا كان الكل فاسدا، فمحال أن يكون الجزء صالحا

وفي فقرة أخرى عن الدستور يقول

وأعتقد أن الدستور مفدى واجب، وأن الشعوب الراقية إنما ارتقت بالدستور، فأنا لا أنهاكم عن الحالة الدستورية، ولا أعتقد أن لكم حياة بعدها، ولكم أحرسكم من أن تلتهوا بالظل حتى تفوتكم الحقيقة، أحرسكم عن أن يشغلكم السرور باسم الدستور والحرية عن اكتساب الأخلاق الموصلة إلى الغاية المقصودة من الدستور إلى النجاح والسعادة

ويقول أيضا

فاعلم أخيرا أيها العثماني أن الدستور الذي أعلن في شعب نجح وارتقى إنما هو الدستور المطبوع في الأخلاق مثل الاعتصام بالصدق، والمجاهرة بالحق، وأما الدستور المطبوع بحبر على ورق، فما هو إلا ظل لتلك الحقيقة، فإذا وجد عند قوم بدونها، واعتمدوا عليه للعمران، لا يكون نصيبهم إلا الخراب، وأنتم الآن لم يوجد عندكم من الدستور سوى الظل، وأما الأخلاق الدستورية التي تمهد للعيشة المدنية التي نحفظ بها الحقوق ليتمتع كل بحقه سعيدا، ويسعى لرزقه مطمئنا، فلا يوجد عندكم منها الآن ما فيه غناء

ويضيف ناقدا الوضع

وكانت أخلاقكم ما هي إلا بقية من أخلاق العرب الجاهليين أسلافكم، أخلاق مروضة على السب والضرب، وتأليف الأحزاب تأهبا للغزو وشن الغارات، والذين يدعون المدنية فيكم، ويسمون الأعيان والوجهاء، يحبرون على سياسة حزبية يهون عليهم في سبيل إتمامها أن يسموا الأسود أبيض والأبيض أسود، وأن يجعلوا الأسد ثعلبا، والثعلب أسدا، وأنتم تجلون قدر المجيد فيها، وتدعونه المولى العزيز

ولتحسين الأخلاق يقول مطالبا
فإذا لم تقلعوا عن هذه الخطط، وتسعوا سريعا لمحاربة تلك السياسة وترويض تلك الأخلاق بالوسائط الفعالة، فسدت حالتكم الدستورية
فانتبهوا يا قوم من عزة الجهل، فأنتم الخاسرون
، كفاكم تزدرون بالصدق وبالحق وتستخفون، كفاكم تناصرون الشر وتفتخرون، كفاكم تعيّدون للضحك بعضكم على بعض وتفرحون

ويختم ببعض أبيات الشعر التي تتعلق بالتعصب الديني حيث يكتب الجد بطرس أبيات ينتقد الراهب الكاثوليكي تيودورس قائلا

هم العفاريت في أثواب مسْكنة... وإن تشا فشياطين بلا ذَنـَب
لا بل بأوجههم أذنابهم برزت... هذه لحاهم بلاها الله باللهب

وقال أيضا

من يبلغ الجزويت أنهم غدوا... مثل الذئاب تسلمت رعي الخراف
والشر كل الشر وسط محبة... أولى بأن تدعى بلا ميم وقــاف

فمصيبة المصائب إذا استبدلت ميم المحبة بحرف القاف..الله يستر

والحمد لله إن المادة 29 من الدستور تقول
الناس سواسية في الكرامة الإنسانية وهم متساوون لدى القانون في الحقوق والواجبات العامة لا تمييز بينهم في ذلك بسبب الجنس أو الأصل أو اللغة أو الدين
والحمد لله مرات ومرات إن المادة 35 من الدستور تقول
حرية الاعتقاد مطلقة، وتحمي الدولة حرية القيام بشعائر الأديان طبقا للعادات المرعية على ألا يخل ذلك بالنظام العام أو ينافي الآداب


الإنسان الشاعر الجميل جدا براك

شكرا جزيلا على كلامك العذب والمشجع

24 سبتمبر 2007

مشهد ولوحة


حبيبان يلهوان ..يمرحان ويرقصان
يفرغان من هذه المتعة اللذيذة.. يشدوان.. يتناجيان




الحبيب : الآن بدأَ يومٌ جديدٌ في حياتي
الحبيبة : الآن فقط؟
الحبيب : نعم.. ففي كلِّ لحظةٍ ألقاكِ ..تتجددُ الحياة.. وينبعثُ الأملُ
مرة ً أخرى
الحبيبة : أيها العاشقُ المسكين
الحبيب : ليتنا نمارسُ العشقَ الجميلَ.. فنصنعُ المعجزات
الحبيبة : وما هي معجزتـُك اليوم؟
الحبيب : معجزتي هي الحب
الحبيبة : الحب
الحبيب : نعم..الحب.. فهو المعجزة ُ الأبدية ُ التي لا تنتهي أبدا
الحبيبة : ما بالـُك اليوم تمارسُ لعبة َ الفلسفة؟
الحبيب : لعبة !! الفلسفة ُ ليست لعبة
الحبيبة : لكنك تقول كلاما مفلسَفا
الحبيب : الحب .. الحبُّ يجعَلـُنا فلاسفة

صوت ضحكات ساخرة

الحبيبة : أ سمعت ؟ شخصٌ ما ضحك بسخريةٍ من كلامِك
الحبيب : الجهلاءُ والحاقدون هم من يسخرون من كلامِ الحب




يتعرض الحبيبان إلى هجوم مباغت
أشرارٌ ضالون حاقدون
يقتلون الحبيب.. ويغتصبون الحبيبة
الأشرار أنفذوا أوامر شخص حقود
كان يعتقد بأن الحب هو امتلاك الآخر
وربما كان يظن أنه يحب هذه الفتاة
لذلك أصدر أوامره بقتل الحبيب والاستحواذ على الحبيبة
وكان يعتقد أيضا بأن الأشرارَ سينصاعون لأوامره
إلا أنهم انقلبوا عليه.. ضربوه
أوثقوا رباطه والحبيبة ممددة على الأرض متألمة ً.. تؤنبه

الحبيبة: (بنفس مخنوق) أنت سببُ ذلك
الحاقد : حبُكِ هو السبب
الحبيبة: لا تـلـُم الحب.. فهو صانعُ المعجزاتِ لا الشر
الحاقد : أحببتـُك.. أردتـُـكِ لي
الحبيبة : أنت أناني.. لا تعرفُ الحب أبدا
الحاقد : لا تلوميني.. فقد ارتكبتُ خطأ ً باسمِ الحب.. فما أنا إلا عاشقٌ ضلَّ طريقَ الحب
الحبيبة: لذا.. عليك أن تعود إلى الطريقِ الصحيحةِ مرةً أخرى
الحاقد : كيف؟
الحبيبة: استخدم قواك
الحاقد : عن أيةِّ قوة تتحدثين؟!.. فما عدتُ أملكُ قوة
الحبيبة: فكر جيدا تعرفُ أين تكمنُ القوة
الحاقد : (يفكر) لا أعرف
الحبيبة: فكر جيدا .. حاول .. افعل
الحاقد : كيف.. وماذا أفعل؟؟
الحبيبة: يا إلهي لا أقوى على ذلك
الحاقد : يمارس لعبة التفكير
الحبيبة: سأعلمُك درسا من دروسِ القوة..لكن عليك أن تعيَ الدرسَ جيدا

تبذل الحبيبة جهدا مضاعفا فوق طاقتها
تحاول الوقوف..تقترب من هذا الإنسان
تخلصه من وثاقِـه وتحرره من قيوده وتقابل جثة حبيبها، وتلقي بكلماتها





الحبيبة : عندما تغيبُ شمسُ الحب.. وتتوارى خلفَ غيومِ الحقد
عندما تفوحُ رائحة ُ الكراهيةِ من فمِ التنين فتحرقُ كلَّ الحقول
عندما يأكلُ الدودُ كلَّ وردةٍ جميلة..ولا تجدُ الفراشة ُ مأوىً لها
عندما يضيعُ الأحبابُ بين زحمةِ الوحوش
فإن الحياةَ تمسي بلا طعمْ




تتمدد على الأرض بلا حراك






---------------------------------------------------------------------------


عــشـــتـــــار





سألـَها
هل أنتِ امرأة أم أنثى؟
أجابت
أنا امرأة
فقال
إذن لا أحتاج إليكِ
سألت
لماذا؟
فقال
لأنك لستِ أنثى
قالت
وهل هناك فرق؟
فقال
نعم
قالت
إذن أنا أنثى.. فماذا تريد؟
فقال
أن أكون فقيها في علم الأنوثة
قالت
إذن تعلم
فقال
وهل تعلمينني؟
قالت
أدخل جامعتي واقرأ مخطوطاتي وستتعلم

وبعد مضي وقت قصير
حصل على درجة الدكتوراه
مع مرتبة الشرف العليا



---------------------------------------------------------------

في هذا البوست استعنت بلوحات

الفنانة بشرى الظفيري .. لوحة المرأة في القارب

الفنانة أبرار البقصمي .. لوحة الأنثى

11 سبتمبر 2007

ملعون ثم ملعون ثم ملعون

يتميز المسرح دائما بأنه يحتوي على كلمات وحركات ذات دلالات معينة بهدف توصيل رسائل محددة إلى المتفرج والمتلقي الذي يجب عليه أن يفهم ويستوعب هذه الحركات وفك معانيها ورموزها
والأمر المثير بل الممتع في هذا الشأن أن المخرج يطرح قضاياه أو القضايا التي يريدها الكتاب بأسلوب غير مباشر بل يلجأ إلى الرمزية والإيماءة من خلال الكلمة أو الحركة التي تجعل المتلقي يفكر فيها ثم يؤولها ويربطها بواقع أو قضية معينة
وهذه ميزة من ميزات المسرح أنه لا يطرح القضايا بأسلوب مباشر بل يتيح المجال للمتفرج والمتلقي أن يتفكر في هذه القضايا فإذا تحول المسرح إلى الطرح المباشر فإنه يصبح بذلك منبرا للخطابة أكثر منه مسرحا
ولكن في بعض الأحيان يتطلب الموضوع أو القضية طرحا مباشرا عبر المسرح، وهذا قد لا ينجح مع كل الأعمال المسرحية ولكن قد نجد بالمقابل بعض الأعمال لا تنجح إلا بالطرح المباشر وبإفراط على سبيل المثال مسرحية حامي الديار فهي مسرحية تنتمي إلى المسرح الملحمي ذي الطابع السياسي المباشر فقد اتسمت هذه المسرحية بالطرح المباشر جدا في قضايا الكويت حيث لجأ المخرج إلى كسر الحاجز الرابع
والمقصود بالحاجز الرابع هو الخروج عن خشبة المسرح والتواصل مع الجمهور بل التمازج معه لكي يتعايش مع المسرحية لحظة بلحظة ويشعر بأنه جزء من العرض المسرحي
ففي مسرحية حامي الديار كان دور الراوي (إبراهيم الصلال) هو توصيل رسائل مباشرة إلى المتفرج ونصائح واضحة وصريحة جدا وقد نجح في ذلك، لأن الوضع كان يحتم المباشرة وليس المباشرة وحسب وإنما الضرب على الدماغ لكي يتنبه المتفرج ويصحو لما يدور حوله
ومن المشاهد التي يظهر فيها الراوي وهو يوجه نصائح ولوم وتنبيه وتحذير إلى المتفرج أو لنقل إلى الشعب ذلك المشهد الذي يأتي بعد مشهد مجلس الأمة مباشرة وقد اعتلى الراوي مكانا مرتفعا وكأنه خطيب فوق منبر
ما الدلالة التي رمى المخرج من خلال هذه الحركة توصيلها إلى المتلقي، أعتقد بأنه هدف إلى أمرين اثنين الأول أن يجعل من رقاب المتفرجين مرفوعة موجهة إلى هذا الراوي والإنصات إلى ما يقوله من كلمات..والثانية أن الكلمات لم تكن عابرة وتقال من أي مكان فوق خشبة المسرح أو من بين الجمهور بل تحتاج إلى مكان مرتفع لما لهذه الكلمات من سمو ومكانة وطنية رفيعة تحتاج إلى مكان مرتفع لتصب في عقول الناس كما يصب الماء في الجرار لأنها كلمات حملت في طياتها الروح الوطنية الفعلية التي يجب أن يتحلى بها كل مواطن

ماذا يقول الراوي..لنتمعن جيدا في هذه الكلمات التي قيلت من ذاك المكان المرتفع

يا جماعة الخير.. قبل شوي شفتوا الزين في مجلس الأمة وشفتوا الشين في مجلس الأمة أيضا
وأصحاب هالمسرحية اللي سووها يبون الزين يعم في المجلس والشين ينقطع.. وترا ما يعم الزين وينقطع الشين إلا من خلالكم إنتو كلكم يا جماعة الخير
تكفون راقبوا المجلس راقبوه
وكافئوا المجتهد وكافئوا المخلص كافئوه وساندوه
وصححوا المتخاذل صاحب المصالح
وأنا أقول
ملعون ثم ملعون اللي يريد هدم الحياة البرلمانية سواء داخل المجلس أو من خارج المجلس
وأقول
ملعون اللي ما عنده ولاء لـهالأرض
ملعون اللي يتاجر بأمنها واستقلالها
ملعون اللي ياكل من خيرها وولاءه لغيرها
ملعون اللي يستغل الديمقراطية بهالبلد لمصالحه الشخصية
ملعون اللي يغذي الطائفية بهالبلد
ملعون اللي يغذي القبلية بهالبلد
ملعون الدجال.. ملعون المنافق.. ملعون المرتزق.. ملعون ثم ملعون
ملعون من يقبض على حساب البلد وسمعتها ومكانتها وحاضرها ومستقبلها
ملعون اللي يبيع إقامة.. واللي يبيع إقامة يبيع وطنه ويبيع شرفه
ملعون اللي يخون ذرة من تراب هالأرض
ملعون اللي يزرع بذرة شر في تراب هالأرض
ملعون اللي يفرقكم ويشتتكم
ملعون .. ملعون .. ملعون
ملعونين لي يوم الدين
إذا ما تتكاتفون يا أهل الديرة

مسرحية جميلة وواقعية ومؤلمة في الوقت ذاته ومن هنا أدعو إلى مشاهدتها مرات ومرات واستقراء كل مفرداتها ومحاولة الوصول إلى معانيها الظاهرة والمبطنة وقراءة سطورها وما بين سطورها

الكلمات المثيرة ذات الدلالات العميقة في هذه المسرحية كثيرة جدا وهنا أوردُ بعض الكلمات التي أثارتني
هالبشت يسواك ويسوى أهلك
يعني التيوس لها مستقبل في هالبلد
عيل أكو أرض سكرانه.. ترا أرضنا سكرت
إخوان.. شلون الإخوان
توني ياي من ديوانية وزير المالية ويقول إن اقتصادنا متين –فيصدمه صبي القهوة ويدلق عليه صينية الماء
الديوانية اللي عروقها بالماي
الكويت بتصير إمية طبقات
نوط يديد بو ألف دينار لكن يقولك هالطولة

على فكرة نوط بو ألف مو غشمرة أو ضحك بل هي حقيقة
احسب معدل التضخم السنوي للأسعار واحسب معدلات ارتفاع أسعار النفط وتابع قرارات البنك المركزي بربط وفك الدينار مع الدولار وستعرف إن نوط بو ألف سيتحقق يوما ما ويا خوفي لا يكون هذا اليوم قريبا
والأمر الأجمل الذي يجعل المتلقي يتفكر جيدا هو ختام المسرحية حين قال الفنان المرحوم خالد النفيسي بعد انفجار المقهى هذي الجملة
قلنا لكم لا تحجون لا تتكلمون أكلوها الحين

06 سبتمبر 2007

لــيــــــــــش


كتبت بوست لكني تراجعت ومسحته، حسيت إن اللي كتبته شي سخيف
وأصعب شعور على الإنسان أن يحس بأنه سخيف وممل
والأصعب، لما يرتكب الإنسان أخطاء غير مقصودة أو إنه يقوم بأفعال بحسن نية
لكنها تـُفهم بشكل خاطئ قد تسيء له مما يشعره بمزيد من السخف والملل والإحباط
وخاصة إذا كان هذاالإنسان حساسا زيادة عن اللزوم
وقد يبني الآخرون رأيا سلبيا عنك من موقف واحد، فتكون هذه الصفة
أو هذا الرأي ملازما لك وربما إلى الأبد..فعلا شعور صعب
أكره أن أتسبب في إحراج إنسان، لذا أؤثر الصمت في معظم الأوقات لكن لا فائدة..حتى الصمت لا ينفع
أحاول توخي الحذر في كل كلمة وفي كل فعل، ولكن الحذر أيضا لا ينفع..وكما يقولون
إرضاء الناس غاية لا تدرك لأن الأمور نسبية من شخص إلى آخر
أحاول أن أكون صادقا مع نفسي أكثر مما أكون صادقا مع الآخرين لكنني اكتشفت بعد هذا كله
أن الصدق أيضا لا ينفع
فكلما كنتَ صادقا مع الآخرين كلما ازداد عددُ كارهيك
وأكره شي عندي إني أكون مكروه عند الآخرين، لكن لا فائدة
في بعض الأحيان نلجأ للكذب بهدف عدم جرح إنسان أو الإساءة إليه، لكن ما هي النتيجة
في النهاية..ستكون كاذبا وربما منافقا
هل يجب علينا أن نكون صادقين دائما؟ وهل ينفع الكذب في استمرار الحياة؟
يقول الفيلسوف فريدرك نيتشه
لماذا يقول الناس الحقيقة في أغلب أوقات الحياة اليومية؟ ليس لأن إلها ما قد حرم الكذب، بكل تأكيد، بل أولا لأن ذلك شيء مريح، لأن الكذب يتطلب ابتكارا وإخفاء وذاكرة، وهو ما جعل سويفت يقول: نادرا ما يتنبه الذي يكذب إلى العبء الثقيل الذي يلقيه على كاهله، سيلزمه، كي يدعم كذبته أن يبتكر عشرين كذبة أخرى
فإذا كان الصدقُ لا يلقي بالأحمال الثقال على كاهل الإنسان،إذن لماذا يضطر الإنسان إلى الكذب؟
والسؤال هنا، إذا كان الكذب على المستوى الشخصي قد يكون مقبولا،فلماذا يلجأ السياسيون
إلى الكذب والمراوغة والنفاق،مادام الصدقُ أقصرَ الطرق للتخفيف من الأعباء
يجيب نيتشه على السؤال بقوله لا تستطيع أية قوة أن تفرض نفسها إن لم يكن ممثلوها سوى منافقين

من الفضاوة..أطرح أسئلة على نفسي دائما
ليش
ما عندنا فلاسفة ومفكرين مثل الغرب أو على الأقل أدباء فلاسفة
يحملون فكرا وينشرونه من خلال أشعارهم وقصصهم ورواياتهم وكتاباتهم
ليش
صار الفكر أمرا استهلاكيا
ليش
دايما السياسة هي اللي مسيطرة على حياتنا
ليش
ما تتخصص كل مجموعة بمجال معين بدلا من التركيز على السياسة
ليش
نربط كل حدث اجتماعي أو اقتصادي أو ثقافي بالسياسة أو نقوم بتسييس القضايا
ليش
ما نركز على تطوير المجتمع في كل مجالاته من منظور علمي
وعلى طاري المنظور العلمي، لخص الدكتور فؤاد زكريا العقبات التي أخرت ظهور العلم أو لنقل عقبات التفكير العلمي بالآتي
أولا- الأسطورة والخرافة، وهي تعليل الظواهر المختلفة تعليلات خرافية بسبب شعور الإنسان
بالعجز عن الفهم ومعرفة العالم المحيط
ثانيا- الخضوع للسلطة، وليس المقصود بها السلطة السياسية وحسب، إنما مختلف
أنواع السلطة الفكرية والسلفية الرافضة لأي تطور وتغيير، وسلطة التاريخ إضافة إلى انتشار هذه السلطة وتفشيها في المجتمع
ثالثا- إنكار قدرة العقل.. وللأسف يتبنى هذه العقبة الناقلون عن الماضي السحيق
رابعا- التعصب، وهو اعتقاد باطل بأن المرء يحتكر لنفسه الحقيقة أو الفضيلة، وبأن غيره
يفتقرون إليها، ومن ثم فهم دائما مخطئون أو خاطئون
خامسا- الإعلام المضلل

ثم يختم هذا الفصل من كتابه (التفكير العلمي) بهذه الجملة
وحسبنا أن نعود بذاكرتنا إلى هذه العقبات واحدة بعد الأخرى، لكي نجد أن
لها في عالمنا العربي دورا لا يستهان به، وأن معوقات التفكير العلمي
في بلادنا كانت ولا تزال، ذات سطوة هائلة على العقول

من يصدق أن الطبعة الأولى من هذا الكتاب صدرت من الكويت
وبالضبط من المجلس الوطني للثقافة والفنون والآداب الذي طبع ونشر ووزع هذا الكتاب

---------------------------

سأل صحافي مبتدئ رئيس التحرير
كيف تتم عملية غسيل الأموال؟
فنفش رئيس التحرير ريشه وقال
بالماء والصابون
فقال الصحافي
وإذا لم تنظف؟
فأجاب رئيس التحرير
يستخدم صابون تايد المبيض

-------------------------
بمناسبة حلول شهر رمضان
لن أهنئ أحدا على الطريقة المألوفة بل سأقول
ليس كل من مارس طقوس الركوع والسجود هو مصلي
وليس كل من أغلق فمه عن الطعام والشراب هو صائم

----------------------------

ختام مع الشعر

إن الدقيقَ يلتوي بالجُـنْـبُـخِ ... حتى يقولَ بطنُـهُ: جخٍ جخِ

الجنبخ: الكبير العظيم أو الطويل
جخ جخ: صوت البطن

--------------------------------

مـلاحـظــة
اعتذار للفنانين الذين استخدمت لوحاتهم في البوست السابق
ولم أذكر أسماءهم..وهم
الفنان نواف الحملي.. لوحة الهوامير وهي بعنوان الصراع الأبدي
الأستاذ الفنان سامي محمد.. مجسم محاولة خروج
الفنانة فاطمة القطان.. لوحة المرأة والغليون وهي بلا عنوان

20 أغسطس 2007

بلا عنوان












قال يسوع

روح الرب علي لأنه مسحني لأبشر المساكين

أرسلني لأنادي للمأسورين بالحرية

وللعميان بعودة البصر إليهم

لأحرر المظلومين

لوقا 18:4







قال الدكتور علي الوردي في كتابه وعاظ السلاطين


إن الحاشية التي تحيط بالحاكم تستطيع أن تجعل الأسود في عينيه أبيض.فإذا هاج الناس


يريدون خبزا قالت الحاشية عنهم أنهم يريدون البقلاوة.وإذا جاءه متظلم يشكو قالت عنه


أنه زنديق يريد أن يهدم دين الإسلام







ويقول الوردي أيضا

إن الحكومة الرشيدة في العصر الحديث


هي تلك التي تقود الثورة الشعبية لا تقاومها.فمقاومة الثورة


عبث إذ أن التاريخ يسير سيرته المحتومة رغم أنف المقاومين له





ويقول أيضا

الثورة المسلحة لا تحدث في أمة تلتزم


طريق الديمقراطية الصحيحة.ذلك لأن الحكومة الديمقراطية تـنبعث


من صميم الشعب.فهي عبارة عن صورة ظاهرة


لرغبة الشعب المبطنة


إنها من الشعب وبالشعب ومن أجل الشعب – كما يقول ابراهام لنكولن







ويقول أيضا

آن لنا أن نفهم الطبيعة البشرية كما هي في الواقع، ونعترف بما فيها

من نقائص غريزية لا يمكن التخلص منها، ثم نضع على أساس ذلك

خطة الإصلاح المنشود