06 مارس 2008

أربعاء يرحل.. وأربعائيات خالدة

سيكتبون ويقولون .. الوزير الأسبق.. النائب السابق.. المناضل السابق.. السياسي المحنك.. الكاتب الصحفي.. أستاذ الفلسفة.. ولكن
هل سيقولون.. المتصوف في محراب الوطن
هل سيقولون.. عاشق الأرض والإنسان
هل سيقولون.. الشاعر والفيلسوف والمعلم
أجل أنت معلمي وأنا تلميذك
هل سيعرفون .. بأنك شيخي وأنا مريدك
هل سيدركون.. معنى العشق الصوفي في قلبك
هل يدرون بأن أربعائياتك كانت كمحاضرات سقراط لكنهم آثروا إعدامها بدس سم التفرقة والبعثرة والشتات في كل نبضة حب كتبتها لهم
هل أنت غاضب؟؟
أغاضب أنت لأننا لم نستوعب دروس الأربعائيات فقررت الرحيل في يوم الأربعاء
أعترف لك بأنني أحفظ أربعائياتك .. سأعيدها على مسامعك لأثبت لك بأننا نحفظها


الحفلة العجيبة!

كنا ثلاثة، أنا والفأس والشجرة! كانت الشجرة تنظر إلي الفأس بحسرة! وكان الفأس ينظر إلي بقلق، وكنت أحدق في الفضاء البعيد!فجأة رأيت الشجرة جثة هامدة! كانت تنزف دما، وكان ريشها الأخضر يتناثر في الحديقة. فقدت بهاءها الجميل وعنفوانها الجامح، لقد سقطت مضرجة بدمائها، لقد رحلت إلى غير رجعة! وصحيح أن الأفق أصبح أكثر اتساعا، لكن الهواء أصبح أكثر تلوثا، والقلب أصبح اقل رحمة!كنا اثنين، أنا وأمي! عندما كنت صغيرا كانت تخاف علي وكنت أخاف منها! حين كبرت كانت تخاف علي وأخاف عليها، وعندما رحلت لم يعد هناك شيء أخاف عليه!الأم هذا الجسر الملون المزركش الذي نعبر عليه فوق بحيرة آلامنا وأحزاننا الصغيرة! تتحمل كل فواجع العالم ليظل الأطفال يتبسمون، تتحمل كل الآلام من اجل أن يظل الأطفال دون الم، تتحمل الوحشة ليشعروا بالسعادة، وتتحمل الغربة ليشعروا بالاطمئنان!كنا واحدا، أنا وأنت، كلما حدقت فيك وجدتني! وكلما نظرت في مرآة نفسي وجدتك! عندما انجرحت خدودك لمست وجهي فكانت الدماء تملأ يدي! وعندما سمعتك تبكي كانت الدموع تنزف من عيوني، وعندما كنت تغني كنت صدى صوتك الجميل!كيف يكون الواحد غير الواحد! الأثرة تدل على الأثر! وأنا وأنت خلقنا ذات صباح جميل، كان الرذاذ يملأ المكان، وكانت رياح الشمال تعطر الشوارع، وكانت رائحة بخور وسنديان، كان صباحا غير كل الصباحات، رائحته ليست كالروائح المعتادة، ألوان قوس قزحه انعكست على البحيرة! لم يكن في الوجود إلا أنت وأنا والمحبة.عندما كنا ثلاثة غادرتنا الشجرة، كانت ضحية التحديق ببلاهة في الفضاء البعيد! وعندما كنا اثنين لم نكن ندرك معنى الأمومة! لقد اكتشفنا تلك البحيرة المسحورة بالمحبة بعد فوات الأوان! وعندما كنت وحيدا، لم أكن وحيدا! هناك شجرة ميتة! وصرخت: «أرجوك.. توقف»!


أرجوك قبل أن تغضب، سأخبرك بهذا السر، فقد كنت أبكي كلما قرأت هذه الأربعائية بالذات.. استمع إلي وأنا أردد هذه الأربعائية أيضا


ليلة من ذاكرة قديمة

يحاصرنا البحر. لا عاصم اليوم من أفق اسود، وبوصلة خانها الريح فانكفأت! جاءنا المتشرد في وسط الموج وانزلقت دمعة كان يغالبها. صرخ المتشرد «لا أعرف كيف يمر الإنسان بدرب الدمع. لا أعرف أن أيأس! الخضرة دبت في خشبي والمنفى، وشموع تتلقح في قلبي، وصراخ أُهمل أعواماً.. لا يغضب لا يبكي وتواطأت مع الأيام.. نسيت، وفاجأني»! كان المتشرد ينضح عرقاً، اختلط العرق المتناثر بالدمع فكان لقاء الماء الدافئ بالماء الدافئ، كان البحر عنيفاً، يرسل للموج إشارته فتزلزل أركان سفينتنا. كان البرق يضيء وجوه البحارة فنلمح فيها مزيجاً من غضب وشموخ لا يعرفان حداً!عاد المتشرد للتو وكان بهي الطلعة «دلتــني الأشعار عليك.. فكــيف أدل عــليك بجمرة أشعاري؟ جعلتني الدمعات كمنديل العرس طرياً.. لا أجرح خداً، خذني وامسح فانوسك في الليل نشع بكل الأسرار.. وأعيذك أن تغضب مني أنت المطوي عليك جناحي في الأسحار»!قبل عبور الليل إلى مرفأ صبح من أيام الله لمحت المتشرد، كان يتمتم عشقاً.. جاء سفينتنا فجراً، انتبه البحارة وازدادوا تصميماً. كان المتشرد ينشر في ألواح الخشب المتهالك روحاً، وبأرواح البحارة روحاً، كان المتشرد ينثر ورداً أحمر، وشهدنا توقيع الهدنة بين السفن الصعبة والبحر، وتمتم «صنعتني ليلة حب أمي. أقطر في الليل. واسأل ثلج الإنسان متى سيذوب. تركتني فوق تراب البستان الدافئ يجمعني الفقراء، ومر غريب.. يعرف قدر الزهر، فأفرد حجريه لروحي وتساقطت له ذلك مكتوب».كانت ليلة.. تختلف عن كل الليالي! تجربة متفردة اجتمعت فيها النوارس وأعلنت العصيان المدني على الانحناء.. واتحد فيها البحارة بأجسادهم الهزيلة مع خشب السفينة.تلك الليلة.. يستحيل أن تمحى من الذاكرة!

أجل.. ليالٍ كثيرة لا تمحى من الذاكرة.. ربما تنطفئ كل الشموع لكن شمعة الذكرى تبقى مشتعلة.. مضيئة.. أجل مضيئة
أتذكر يا معلمي.. حين غنينا سويا
غريب الدار عليَّ جار زماني القاسي وظلمني
مشيت سواح مسا وصباح.. أدور على اللي راح مني

ثم داعبتُ الأوتار لتشدو أنت بصوتك العطوف
يا منيتي.. يا سلا خاطري وأنا أحبك يا سلام
ليش الجفا .. ليش تهجرني وأنا .. أنا أحبك يا سلام

أتذكر وتذكر وتذكر
أتذكر تلك الأمسية التي أعلنت فيها أنها الخاتمة.. ونقلت لنا جدارية محمود درويش
أتذكر حين كنا في اليمن أنت البرلماني وأنا الإعلامي.. فقد كنت نجما لامعا في نقاشك وفي حضورك
أتذكر حين كان الرئيس اليمني علي عبدالله صالح يناديك باسمك دون ألقاب.. يا أحمد
أتذكر بعد الهزيمة النكراء في انتخابات 1996 حين واسيتنا بكلمات رقيقة، لتزيح عن كاهلنا حمل الشتائم ومرارة الهزيمة.. ثم كتبت بيانا لن ينساه أهالي الدائرة الثامنة
أتذكر قبل انتخابات 1999 حين جلسنا نتحاور ونتباحث في شأن شعار الحملة الانتخابية أتذكر.. كان شعارا لن ينساه إنسان

الكويت ما زالت جميلة.. تفاءلوا

ذلك لم يكن شعارا .. بل كان نصيحة.. وصية.. سنحملها على كواهلنا ما حيينا
أعدك بذلك صدقني أعدك.. وأنا متأكد ومتيقن من أن الجميع يعدونك بذلك

أيها المتصوف الكبير
حين يدور حديث الموت عند الناس كافة فإنهم يبكون.. لكنك أنت وحدك من جعلت لحديث الموت ابتسامة المتفائل
أثناء رحلة علاجك.. كان والدي يسألني "شلون صحة الربعي".. لكن القدر لم يمهله كي يطمئن عليك، رحل قبل أن تعود.. وها أنت الآن تلحق به.. سأحملك سلاما كبيرا عظيما توصله إلى والدي
ها أنتما تغيبان أيها الحبيبان.. وماذا أقول لكما
كلماتي لا تسعفني في حضرتكما يا من علمتماني الكثير والكثير في هذه الحياة
تأكدا أنكما حاضران.. أجل حاضران
أنت قلت ذلك يا معلمي وشيخي الأكبر.. أجل أنت قلت ذلك
ألم تنشد هذه القصيدة.. إلى عمود الخيمة

غياب المحب حضور الغياب ... وصمت المحب كلام العتاب
جميل بهاؤك عند الحضور ... جميل حضورك عند الغياب
ونحن حضور بغير حضور ... ونحن سكارى بغير شراب
فيا أنت من أنت غيري أنا ... توحد هذا بذاك العذاب
سواك غياب سواي حضور ... فكيف يسمى حضورا غياب
بعيد تغربت يا منتهاي ... فمن يمنح الروح أحلى اغتراب
سكبت دموعي سكبت دمي... ففي الحالتين جوى واكتئاب
عذاب يلف عذابا بصمت... ففي الحالتين يكون العذاب
تقربت منك فصار بعادا ... ورحت بعيدا فصار اقتراب

اطمئن يا معلمي اطمئن ونم قريرا مرتاحا هانئا.. سأحقق لك وعدي الذي وعدتك إياه في رسالتي الأولى حين كنتَ مسافرا للعلاج.. كنتُ أسعى إلى بث الأمل لك.. كنتُ أكشفُ عن حبي الصادق لك.. نعم تلك الرسالة أتذكرها..فقد قلتُ فيها


أيها المعلم الأول
إن التحيات كلها لن تبلغ ذرة واحدة من حرف أنت كتبته من أجل المحبين
فمهما قلتُ ومهما بدأتُ بالتحية المعتادة، فإنني لن أفيك حقك
ورغم ذلك فإنني أبدأ بتحية المحبة الصادقة
الحب والسلام والطمأنينة
معلمي وأستاذي
إن كنت تخاف على الشجرة من الفأس، فثق تماما بأن الفأس سوف تنكسر إن لم تكن قد انكسرت فعلا..والشجرة باقية باسقة لن تخاف فأسا يهرق دمها..أو نجارا يخدش حياءها لأن الشجرة هي الأصل والفأس الخشبية هي النسخة المصنعة من تلك الشجر الأصيلة التي ترسخت جذورها في الأرض وبسقت فروعها إلى السماء.. لأنها شجرة أصيلة لن ترهبها أو تحيدها عن سموها حفلة عجيبة
سيدي ومعلمي
كن على يقين بأن البحر لن يحاصرنا ، وأن عاصما آخر غير الأفق الأسود سوف يعصمنا، ربما كان أبيض أو كان زهري أو كان أو كان.. لكنه لن يكون أسود قاتما،، وأن البوصلة ستدلنا على الدرب.. ومهما خانتها الريح فإنها لن تنكفئ
وكما قال ذاك المتشرد في "ليلة من ذاكرة قديمة" حين عاد بهي الطلعة وقال
دلتني الأشعار عليك.. فكيف أدل عليك بجمرة أشعاري؟
جعلتني الدمعات كمنديل العرس طريا
لا أجرح خدا، خذني وامسح فانوسك في الليل نشع بكل الأسرار
وأعيذك أن تغضب مني .. أنت المطوي عليك جناحي في الأسحار

يا معلمي
إن كان علماء الكيمياء الحيوية والفيزياء وعلماء الأحياء وعلماء الذرة قد قالوا أن عناصر الكون الأساسية أربعة..التراب والماء والنار والهواء
فهم ناقصون.. لأن عنصرا خامسا يجمع بين تلك العناصر إن لم يكن هو العنصر الأول والأهم..وهو الحب
الحب غير المقلد.. غير الممازح
وكما قلت يا معلمي
هناك قمصان مقلدة، وساعات مقلدة، وأحذية مقلدة، ولكن ليس هناك بصمات أصابع مقلدة!، ليس هناك ولادة مقلدة، ولا موت مقلد، ولا عشق مقلد، بصمة الأصابع والولادة والموت والعشق هي أسئلة كونية كبرى حقيقية، وأكبر أخطائنا هو أن نمازحها، أن نظن بإمكان تقليدها!
يا سيدي ومعلمي
يبقى الأصل ويبقى الحب وتبقى الكلمات.. وتبقى أنت يا أستاذي ومعلمي
فلك مني كل التقدير والتحية والمحبة الخالصة

أعتذر لأن الرسالة كانت طويلة لكنها لم تعبر بعد عما يضمه عقلي وقلبي وخاطري وشعوري من محبة


ابنك وتلميذك ومريدك

عبدالله الفريح

هناك 32 تعليقًا:

بو حامد يقول...

ونحن حضور بغير حضور ...
سكبت دموعي سكبت دمي...
ففي الحالتين جوى واكتئاب
عذاب يلف عذابا بصمت...
ففي الحالتين يكون العذاب

---

بك وبكل مؤمن بان الشجره يجب ان تبقى خالده وبان الفاس لا يقوى على الشجره ... ستبقى الشجره

---

الله يرحمه ويغفرله ان شاء الله

Someday يقول...

ولا عشق مقلد


لاحول ولاقوة الا بالله
الله يرحمه انشاءالله بواسع رحمته
انا لله و انا اليه راجعون

Cat يقول...

may his soul rest in pace

NewMe يقول...

هكذا يكون الحب...
رغم الرحيل ورغم الغياب...
يبقى الوفاء...
وسام على الصدر نحتفي به...
كم جميل أني قرأته من خلالك
وأحببته من خلالك
بالرغم من أني سمعت عنه كثيرا
وقرأت له القليل القليل
لكنه تسرب إليا هنا
أهو الحب إذا
سؤال كوني لم يجاوب
إم تراك تجاوبه هنا!
رائع ومقشعر ما سطرت هنا
ليرقد بسلام
دمت بحب
تحياتي

ولاّدة يقول...

لو تعلم الشهب مرقى من فقدناه
خرت مع الفلك الدوّار تنعاه


عظم الله أجرك وأجرنا وأجر الكويت


يردد المعلم : كلما اتسعت الرؤية ضاقت العبارة...وها هي العبارات تضيق بنا وتخنقنا

7osen يقول...

الله يرحمه

ويصبر أهله ومحبيه

Purplecious يقول...

إنا لله و إنا إليه راجعون

الله يرحمه و يغفر له
و يثبته عند السؤال

عظم الله أجرك و أجر الكويت

هنيئاً لك أيهاالأبن بهذا الأب

هنيئاً لك أيها التلميذ بهذا الأستاذ
نعم الأستاذ و نعم التلميذ

قليل كل ما سيكتب في حق هذا الانسان
هذا الرجل
لكنك كتبت الكثير

لم أكن تلميذته
و لم أكن قارئه مواضبه على كتاباته
و لكنه كان يعني لي الكثير


الكويت ما زالت جميلة.. تفاءلوا


لن انسى هذا الشعار
هذه النصيحة
هذه الوصية.. ما حييت

في تلك الأيام أشعر ان هذه الكلمات في ذلك الحين حفرت في عقلي
و انغرست في قلبي
كل يوم في طريقي الى الجامعة في أولى سنواتي فيها أقرأ هذه الكلمات منذ الصباح لتزرع التفاؤل و الابتسامه و الأمل

كم تمنيت في تلك الأيام أن احظى بحق التصويت لانتخبه هو فقط
هو لا غير

رحمك الله ابا قتيبه
و أسكنك فسيح جناته

وقار يقول...

:(

Najmah يقول...

الله يرحمه ويغفر له ويسكنه فسيح جناته يارب


قريت البوست 3 مرات
اكثر من رائع
هزتني الكلمات
وعرفته من خلال احساسك

78o8eYa يقول...

:"(

الله يرحمه
ويصبرنا

صبا يقول...

الله يرحمه ويغمد روحه الجنه

الله يصبر اهله واحبابه

ويمسح علي قلوبهم

اللهم امين

الزين يقول...

أبكتنى كلامتك يا صديقى

حتى كلمة الله يرحمه تؤلمني
لأنها تزيدني يقينا بأنه رحل

الف رحمة تنزل عليه
اللهم نسألك الثبات له
اللهم استره تحت الأرض ويوم العرض
اللهم جازه بالحسنات احسانا وبالسيئات عفوا وغفرانا
اللهم جافي القبر عن جنبيه واجعل ما حفظ من القرآن ملك يديه

بس بس

qesat_5ayal يقول...

الله يرحمه

وصبر اهله ومحبيه
وصبرك

امين

Aldenya يقول...

قرأت مقالتك حين ولادتها
وقرأت غصتك وتجرعت ألم فقدانك
فآثرت الرحيل
لأن دموعي تساقطت فأجبرتني على الرحيل
كيف عبرت وكيف نثرت حبك لهذا الرجل الرائع
كيف كانت حروفك صادقة جدا
كيف كان رثائك مبكي جدا
صعب جدا هذا الشعور
شخص تحترمه وله حيز كبير في قلبك ,,يرحل عن دنياك تاركا فجوة كبيرة
تذكرك بآخر ترك فجوة أكبر
عزيزي سلوقا
لا نملك إلا الذكريات الجميلة التى نملكها في مخيلتنا
نرطبها بالحديث عنهم
الراحل الدكتور الربعي
نقش اسمه في قلوب الجميع
انظر كيف كان لرحيله فاجعة كبرى في نفوس محبيه
كان رمزا للإنسانية الحقيقة
رحمه الله واسكنه في فسيح جناته

mantovani يقول...

عظم الله اجر جميع الكويتيين

لكن املنا في تلاميذ الدكتور كبير

و انا قايل لك من اول :

التهديد الضمني اللي في عنوان مدونتك
ما يطوف علي

اثاريك من تلاميذ الدكتور :))


املنا فيكم

و عظم الله اجرنا

مانتوفاني

غير معرف يقول...

رحم الله الدكتور أحمد الربعي

بوست اكثر من رائع

البيت الرابع في قصيدة عامود الخيمه فيه خطا بسيط . . . الصحيح هو :

فيا أنت من أنت غيري أنا
توحد هذا بذاك العذاب


وجزاك الله كل خير

ناصف ـ كردستان

AuThoress يقول...

يا صديقي، هكذا يرحل كل جميل
وصدقني، لم يطل به "المرض/السبب" ليرحل مسرعاً، متجاوزاً "الآلام" كلها، لأنه لايستحق غير الراحـــة الأبدية، قبل رحلة جديدة

د.الربعي
انسان حقيقي، وهذا يكفي

شكرا لكلماتك "الحقيقية" يا صديقي النبيل.

ودّ وأكثر

فراوله يقول...

مساالورد والجوري
عزيزي
رغم الالم سيظل بقلوبنا جميعا
صحيح انه رحل عن هذه الدنيا
ولكنه سيبقي يقلب كل من يذكر ذلك الرجل
فالي جنات الخلد
ياابا قتيبه
):

AseeL يقول...

بجسد عليل وروح نضرة كورد الربيع..اطفأ فانوسه ورحل!

ترك الارض.. وترك تعب الجدار.. وترك انجما تناثرت.. زرعها في قلوبهم فراشات مضيئة.. وزركش بها سماءها الواسعة في وجل.. ورحل!

دفاتر دامعة على أدراج التلاميذ.. وأقلام ارتدت قبعات الحزن.. ممعنة في صمت ابدي لن ينضب!.. اصابها الجفاف فنامت على أوراقها وحيدة.. أوراق ناصعة البياض خالية الوفاض لا اربعائيات تُعوشب سطورها.. ولا سطور تقلب عقبها على رأسه!

ركب غيمة عوضا عن قطار.. وسافر صعودا الى السماء.. ترك الكويت رغما عن حب وأمل و.. رحل!

رحمه الله واسكنه فسيح جناته

بـركـــــان يقول...

بعد التحية و السلام

اعتذر عن طول الغياب .. و اسأل الله ان يرحم موتانا و المسلمين و يسكنهم جنات النعيم .. رساله مؤثرة و ابيات شيقه مغريه .. لنتفاؤل جميعا في حب هذا الوطن الغالي ..

و السلام ختام

Barrak يقول...

اعلم كيف هي وقع الصدمه


دائما ارددها لك ياخوي

الله يرحمه
راح للي ارحم منا

وردة حب يقول...

مقااااالة رائعة

قواك الله

9ahba'a يقول...

هل يعقل؟

ان يموت احمد؟

و يحيا المتردية؟

حكمة؟

يجوز؟!

DaNDoOoSha يقول...

منذ قراءتي لأول كلمة في هذا المقال عرفت أنك تتكلم عن شخصية قلما تتواجد في مجتمعنا المعاصر .. شخصية نادرة الوجود .. شخصية متربعة في قلوب الشرفاء من هذا البلد و سائر البلاد العربية .. شخصية كلما رأيتها أمامي أو سمعتها تتكلم أو قرأت لها مقالا ذكرتني بوالدي رحمه الله و الذي كان يعشق هذه الشخصية نقل لنا حبه لها و تربينا جميعا على الإيمان بمالمبادئ التي كانت تؤمن بها هذه الشخصية ..
عرفت أنك كنت تتكلم عن الدكتور أحمد الربعي .. الشخص الذي عانى في حياته السياسية و الثقافية و الإجتماعية لكي يصل إلى قلوبنا .. هذا الإنسان الذي عانى معاناة والدي رحمه الله عندما كان يبحث عن حقيقة حب الوطن بين الأحزاب التي كانت تنادي بهذا الحب و لم يجده .. عاشوا هؤلاء النوادر محبين للوطن غير مكترثين لما يقال عنهم أو لهم و آثروا الإنسحاب من تلك المسرحيات السياسية و البقاء على حب الحب و حب الوطن ..
لن أنسى كلمة قالها الدكتور أحمد في محاضرته علم الفلسفة عندما كنت طالبة لديه .. لن أنسى نصيحته لنا و كأننا بناته عندما قال " الصوت العالي لا يدل على قوة الشخصية و لكن على العكس يدل على ضعفها" ..
لن أنسى ملامح و جهه في آخر مرة رأيته فيها في أمسية الشاعر قاسم حداد بعد رحلة علاج طويلة .. الهدوء الذي كان يغطي صوته الحنون لا يزا هو الذي سمعته في محاضرته تلك .. الطيبة في نظرته .. الحب في كللماته و تعليقاته ..
رحمة الله عليك يا دكتور أحمد .. أرجوا منك إذا كنت تقرأ كلماتي هذه أو تحس فيها أن توصلها إلى والدي و تقول له أننا افتقدناه و افتقدناك أنت ..
و أرجوا أن تقول له و أيضا لك أنت يا دكتور أن أبناءكم أحياء يرزقون و لا يزالون على الدرب سائرون ..
لن أقول وداعا و لكن سأقول إلى لقاء في الحب .. إلى لقاء في الأمل .. إلى لقاء تحقيق أحلامك و أحلام الشرفاء

Mok يقول...

صح لسانك

magnoonah يقول...

اول ما سمعت الخبر
قلت كلمه وحده

لا تبجون

وظليت طول اليوم مسويه عمري قويه وانه مريض حاله حال المرضى

بس اعجابي بشخصه وباسلوبه ومعرفتي السطحيه فيه

خلت الدموع غصبن عني تنزل ولو في دموع تكفي عشان يرجع جان ما قصرت

كل ما اشوف له صوره اردد بقلبي

ابكيك ام ارثيك
ابكيك ام ارثيك

اكتشفت انه عزاي بالاثنين


الله يرحمه ويسكنه فسيح جناته ويغفر الله

اللهم امين

Shaima'a Alkandari يقول...
أزال المؤلف هذا التعليق.
Shaima'a Alkandari يقول...

انا لله وانا اليه راجعون

رحل هو ولكن كلماته وحروفه واقواله بقيت بالذاكره وستدوم للابد

وخير وصيه وصى بها

Shaima'a Alkandari يقول...

انا لله وانا اليه راجعون

رحل هو ولكن كلماته وحروفه واقواله بقيت بالذاكره وستدوم للابد

وخير وصيه وصى بها

بـابـل يقول...

الله يرحمه ويغفر ذنوبه

وهذا حال الدنيا كلنا ماشين

وبس


بابل

Kuwait يقول...

فقدت الكويت إبنها البار ..
برحيله انطفئت إحدى الشموع المضيئه التي كانت تحترق لتنير سماء الكويت ..
رحمك الله أستاذي الكبير ومعلمي الأول ..

تقبل مروري ،،،
kuwait..

sologa-bologa يقول...

عظم الله أجر الكويت

لكن الأهم أن نحمل رسالة الحب
اللي حملها الربعي ونكمل مشواره



ودام الجميع بحب وود والعمر المديد